كتب - المهندس ليث الشبيلات
حقا انه لمعيب أن يستنجد ابن التنظيم العريق بالحكومة في حركة بهلوانية تقلب الاصيل طويل العمر (مواليد 1946) الى منشق ! عمن ؟ عن رضيع عمره اسبوع! فيصبح الرضيع ابا ويصبح الجد حفيدا .! صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكره إشارات آخر الزمان ( وأن تلد الأمة ربتها).
فإن كان "الاصلاحيون" واثقون من قوة حجة برنامجهم فلماذا لا يشكلون تنظيما باسم جديد يناسب عمر الوليد الجديد حفظه الله؟ ينتقل اليه من يشاء طوعا وليس قسرا واغتصابا ! عيب ! تنظيم وليد يسطو على تنظيم قديم مواظب على اجراء انتخابات طويلة معقدة لاختيار مراقبه العام ومكتبه التنفيذي والشورى الخ الخ.
فيسمي الوليد قائده بطريقة لا يعرفها أحد ( مثل برنامج من يربح المليون = مستعينا بصديق) ويحضر اجتماع الهيئة العامة التأسيسية نفر قليل يذكروننا بتلك الأحزاب التي يزيد عدد هيئتها الإدارية عن هيئتها العامة فتدعو "شرعية" الآحاد الوليدة "لا شرعية" الآلاف ممن لم يوافقونهم على اجراءاتهم (حتى لو وافقوهم على العديد من مواضيع الاعتراض) للدخول في التنظيم الوليد.
إن لم يكن هذا انقلابا تحت مظلة القبضة الناعمة البريئة للدولة فما هو؟
ثم ان تسمية لقب مراقب يتطابق مع التنظيم الدولي الذي لديه مرشد عام واحد ومراقبون عامون كل في قطر من الاقطار فإذا اضفنا الى ذلك اصرار المراقب العام المعين بامتياز على عدم الاستقالة من مكتب الارشاد رأينا التخبط في المواقف بين تصريحاته بفض العلاقة بينه و بين الدولي كنا من أشد ناقدي الاخوان في إدائهم للدولة في مصر لكننا نفقد كل مبادئنا واخلاقنا وما ندعيه من التزامات ديموقراطية أن نحن وجدنا عذرا واحدا للانقلاب العسكري المصري ناهيك عن جرائمه قتلا وتنكيلا وبطشا واعادة السلطة مضاعفة لرجال مبارك.
إن أساؤا فإن الشعب سيطردهم لا فسدة العسكر .
كما اننا من أشد المنتقدين للاخوان في بلدنا وشدتنا سببها غيرتنا الودودة على شعارنا الذي هو مشاع لا يستحوذ عليه فرد او مجموعة كما يحلو للاخوان للأسف.
انهم يحملون نفس شعاراتنا ونحن نغار أن نرى الشعارات يساء لها بسوء الإدارة والتصرف والاستفراد الاقصائي بها من تنظيم يعتبر نفسه ظلما الممثل الشرعي والوحيد لها !!!.
لكننا رغم ذلك لا يمكننا ابدا أن نوافق على الإطاحة بهم بهذه الطريقة الانقلابية الفجة السمجة غير البعيدة ابدا عن اجهزة الدولة "الاخوية" ، رغم أن بعضا مما يطرحه الانقلابيون قد يكون اقرب لفكرنا.
ان حديث الناس يدور حول هوية والد الوليد الجديد والإشاعات تقول والعياذ بالله ان الوالد هو نفسه الصديق الذي تمت الاستعانة به. والله طبعا أعلم.
سبحان الله ! لقد عانينا منذ اكثر من ربع قرن من عملية سطو على الاسم من قبل المتعرضين للسطو اليوم ولكننا لا نسمح لأنفسنا بمجرد التفكير بالشماتة او باي تصرف أو موقف بعيد عن حسن الخلق والفروسية .
فمنذ ذلك الوقت ونحن نقول للاخوان المسلمين أن استعمالكم لاسم "الحركة الاسلامية" بال التعريف سطو من الخاص على العام. فإن كنتم انتم الحركة الإسلامية فمن نحن؟ الحركة الزارشدية مثلا؟ أم أن الأخ الكبير (الاخوان المسلمون) قد استحوذ على حصص اشقائه الصغار ظلما وعدوانا وما زال يصر على استعمال اسم الحركة الإسلامية بال التعريف حتى اليوم ؟
ما لكم؟
الا تفتخرون باسمكم الاخوان المسلمون ؟
لماذا العدوان على الآخرين في التيار الإسلامي لمحوهم أو الحاقهم؟ إن كان هذا حظنا منكم فما هو حظ باقي الشعب الذي يتنازعه حب الاسلام من جهة وعدم ثقته بانصاف رافعي الشعار العظيم له لاحقا لأن لم يبايع ؟
أيها الإخوة ممن حللوا السطو (سابقا ولاحقا) هدانا واياكم الله إن مرجعيتنا الأخلاقية المعلنة هي الإسلام فكيف نسمح لأنفسنا بمعالجة مشاكلنا خارج المنظومة الأخلاقية التي هي ايضا متجانسة مع باقي منظومات القيم الانسانية في موضوع الصدق مقابل التدليس والكذب.
إن كل من لا يلتزم بمبادئه المعلنة ساقط لا محالة.
فالإسلاميون الذين فتحوا الباب مثلا لتدخل مستعمري بلادنا السابقين في المنطقة كالتي زنت لتتصدق ! قد أساؤا أساءة خيانية عميقة لا تجبر لشعاراتنا ولما توافقت عليه المؤتمرات القومية والاسلامية. وكذلك القوميون والليبراليون الذين استعانوا بانقلاب عسكري دموي فاشي (لم يوفرهم بعد ذلك ) أساؤا إلى شعاراتهم إساءة خيانية هم الآخرون والى ما توافقت عليه تلك المؤتمرات التي ذكرنا.
هذا الكلام غير منحاز لأي فصيل إسلامي أو قومي أو علماني.
انه منحاز كما يجب للثوابت التي جمعتهم.
لذلك فسطحيو الإسلاميين يعتقدون أننا شبيحة لرفضنا سلوك الائتلاف ومن لف له والسطحيون القوميون والعلمانيون والليبراليون من جهتهم يتهموننا بأننا في مصر مجرد اخونجية. ومتعصبو السلفية يتهموننا بالتشيع والانتصار للبرنامج الفارسي بسذاجة منقطعة النظير اذ لا يعرفون أن البطل الشهيد صدام حسين رأس مقاومة التوسع الفارسي كان يحبني ويقربني ويقول لي أستاذ ليث "مو بس القيادة العراقية تحبك! الشعب العراقي كله يحبك".
رحمه الله رحمة واسعة إذ يكفيه حماية بلاده من الطائفية
في هذه الأجواء الضحلة " هات حيكها"! لا ندري كيف ومن أين سيأتي الفرج.
























