رفح- نوى- متابعات
تنتظر الحاجة عبير صلاح 50 عاما من سكان شمال القطاع، في صالة الفلسطينيين بمعبر رفح، السماح لها بمغادرة القطاع إلى الأراضي المصرية للعلاج صباح اليوم.
صلاح، أم لأربعة أبناء وزوجة أسير حكم عليه بالسجن مدى الحياة، تقول" ذهبت قبل عدة أشهر لمصر للعلاج من إصابتي بالغضروف، بعد إجراء الفحوصات اكتشف الأطباء بوجود ورم في الكليتين، ما اضطرني للعودة للقطاع لتجديد التحويلة المرضية.
توضح صلاح أنها ما توجهت لمصر، إلا بعد انقطاع الأمل بإيجاد علاج بديل لها في مستشفيات قطاع غزة. مُبديةً تخوفها من عدم خروجها خلال الفتح الاستثنائي للمعبر، تضيف" كل يوم تأخير في علاجي سيؤثر بالسلب على صحتي، وعلى الأمل في شفائي من المرض.
منذ أن أعلنت السلطات المصرية عن فتح معبر رفح الحدودي بشكل استثنائي لمدة يومين للحالات الإنسانية فقط. بعد إغلاق لمدة 45 يومًا على إثر الأحداث الأمنية الداخلية في سيناء، تكدس عشرات الآلاف من العالقين من سكان قطاع غزة على بوابات المعبر منذ ساعات الفجر الأولى من اليوم وأمس على أن يصلهم الدور من بين آلاف المسجلين لدى وزارة الداخلية للسفر.
كان من بين آلاف العالقين المتواجدين في صالات المعبر بانتظار السماح لحافلاتهم من دخول بوابه المعبر المصرية ، عشرات المرضى وأصحاب الاقامات الموشكة على الانتهاء إلى جانب البعض من حملة الجنسيات الأجنبية .
تتابع صلاح " أنا الأم والأب وكل شيء بالنسبة لأولادي لا أدري إن خرجت متى سأتمكن من العودة مجددا لرؤية أبناءي ورعايتهم في ظل الإغلاقات المتكررة للمعبر وعدم وجود موعد محدد لفتحة ".
تطالب صلاح السلطات المصرية بالنظر بعين الرحمة لسكان غزة وخاصة المرضى منهم ، متمنية أن تشهد الأيام القادمة تحسنا ولو بشكل طفيف على عمل المعبر.
الطالب المغترب عبد الرحمن ماضي قرر أن يترك جامعته ويتوجه للدراسة في جامعات الخارج على أمل أن يحالفة الحظ خلال مدة فتح المعبر، يقول" بعد أن حصلت على شهادة الثانوية العامة من السعودية وبسبب ارتفاع كلفة التعليم الجامعي هناك تركت أهلي وعدت إلى غزة كي ادرس في جامعاتها، على أن أتوجه في كل إجازة للسعودية لتجديد إقامتي" .
يوضح ماضي أنه اضطر لترك دراسته بغزة، لعدم ضمانه العودة مجددًا للجامعة في حال خروجه من المعبر، كذلك فهو يخشى فقدانه إقامته السعودية في حال التزامه بدوامه الجامعي في غزة ، بسبب عدم انتظام فتح المعبر .
بدورها، أكدت الإدارة العامة للمعابر في قطاع غزة أن 361 مواطن غادروا قطاع غزة عبر المعبر ليوم أمس، وان 956 شخص، وصلوا القطاع، بينما أرجعت السلطات المصرية 37 شخصا دون إبداء أية أسباب.
وسيبقى فتح المعبر وإنهاء معاناة المواطنين في غزة، مرهونًا بتحسن الأوضاع الأمنية المصرية، وتحسن العلاقات الفلسطينية مع مصر.
























