بقلم – لينا جزراوي
صديق فيسبوكي في يوم المرأة ، تمنى أن نصل للمساواة بين الرجل والمرأة لدرجة أن تعين المرأة
" وزيرة للأوقاف".. ضحكني ،لاني فهمت مغزاه، فهو وأنا نعرف جيدا بأن جزء رئيسي من تكلس العقل العربي وجموده هو خطاب وزارات الأوقاف في العالم العربي ، فهي لاعب رئيسي في منع هذا العقل عن التطور ، وفي بلداننا أكبر معيق لتحرر العقل العربي من سياجه المحكم الإغلاق ، هو التحالف القائم بين وزارات الأوقاف والأنظمة السياسية التي تستمد شرعيتها من فتاوي الأوقاف وتؤدلج الدين:
لو كنت صاحبة قرار .. لقمت بإلغاء وزارة الأوقاف، او على أقل تقدير منعها من التدخل بالتربية والتعليم والثقافة، وإرسالها لتقف بعيدا، بعيدا جداً عن عقل الإنسان العربي ، هذه المساواة لا أريدها .
********
لماذا لا تُفاجِئنا الدولة، على اعتِبار أنها تُعير قيمة للمرأة وتحتفي بِها في يومها العالمي، بتعديل قانون من هالقوانين المُجحِفة!
نريد شيئا ملموسا مللنا احتِفالات وشِعارات فارغة ، قانون الجنسية ، قانون الميراث ، قانون 340 عقوبات ، قانون 92 عقوبات ، قانون 308 عقوبات ، المساواة في الأجور ، قانون الضمان الاجتماعي ،، قانون العمل ، قانون التأمين الصحّي : مللنا تعيين امرأة رئيسة تحرير صحيفة لمدة يوم، بدنا شي جديد يا جماعة الخير.
********
يُعجِبنِي ما هو مَكتوبٌ عن المَرأة اليَوم ، وأفرَحْ ، ولا ألبَثَ أن أعودَ للواقِعْ ، فأغضَبْ
أنا غاضِبة
********
من المضحك جداً الاحتفال بيوم المرأة العالمي غداً والنساء تباع في أسواق النخاسة ، وتشترى من مخيمات اللجوء ، بأوامر إلهية .
********
أصبحت أطير من الفرح لمجرد أن أدير راديو السيارة ،
ويقول لي " هنا دمشق اذاعة الجمهورية العربية السورية " ، ثم أحلق أكثر عندما يكون عنوان البرنامج " رسائل فلسفية " برنامج يناقش رسائل الدكتوراه في الفلسفة ، فيخرج صوت يناقش " العقل عند كانط" ، في عصر لاعقل له أما برنامج عنوانه "كبد الحقيقة " فهذا حكاية أخرى، حكاية جعلتني اركن سيارتي على اليمين لألتقِطَ البث ، وأسمع كيف يكون الخطاب عندما يترأسه "عقل"
********
هنا دمشق ، الجمهورية العربية السورية، رُغم أنف القاصي والداني
********
لا شيء يثير شهيتي للحب وللحياة وللكتابة
مثل الشمس : فاقبليني يا شمسي المقدسة في ملكوتك
أنا العاشقة لنورك، أدخليني في فضائك الشاسع، وعمديني، وأحبيني، أحبيني حتى الحياة، أريدك أن تحبيني حتى الحياة.
احتشام المرأة المبالغ فيه، يتضمن إهانة للرجل قبل المرأة .
ويقول له رسالة واضحة لا لبس فيها " أنك مخلوق جنسي" لا تختلف عن أي كائن لا عقلاني ، على الرجال أنفسهم أن يثوروا لعقولهم ، ويرفضوا هذا الطرح .
********
الفرق كبير، بين أن تمتنِع عن الإتيان بفعل ما، لأنه خطأ، ولأنك تخاف العِقاب، وبين أن تمتنِع عنه لأنه حرام، في الحالة الأولى سبب الامتِناع منطقي عقلاني يرتبِط بفهمك لماهية الخطأ والصّواب، وفي الحالة الثّانية أنت تمتنع عنه فقط لأنك تخاف العِقاب الالهي، فلو غاب عن مخيالَك فِكرة العِقاب الالهي، يُمكِنك أن تفعل أي شيء، في الحالة الأولى أنت حريص على المصلحة العامة ملتزِم بالقانون رافِض لخرقِه لأنك مقتنِع بأنه الأفضل للجميع، في الحالة الثانية أنت فقط ، وفقط تخاف من العِقاب الالهي، فإن غاب هذا العِقاب، لن تتوانى لحظة عن الفِعل .
********
ثمة خلط واضح في طبقة المثقفين بين التطور العلمي والحضاري للغرب ، وبين الوجه الاستعماري له، هذا الخلط يجعلنا نرفض حضارتهم لرفضنا وجههم الاستعماري ، لا يمكن إنكار تقدمهم وعقلانيتهم، ولا نستطيع التغاضي عن انتهازيتهم .. كيف السبيل الى تحقيق التوازن ، هل يمكن أن أقبل الحضارة وأرفض الاستعمار؟
يتعرض زميلنا وصديقنا في الدكتوراه ، من فلسطين بلال زرينة لحملة تكفير وتشويه لسمعته وهو شيخ وعالم دين مستنير يحتكم للعقل وللمنطق ،، بلال من خلال طرحه المتوازن يحاول الخروج بالعقل الديني من دائرة الاستنباط فقط الى دائرة الاكتشاف والتعرف على الحقيقة ،، صديقي بلال يسعى من خلال صفحته الدفاع عن الإسلام وحمايته من العقول التي تجره نحو السياج المغلق الذي لا يقبل احتكام العقل ، ويعمل على حماية عقيدته من الفكر التكفيري الرجعي وتوسيع دائرة التفكير باللامفكر فيه ،، وطبيعي جداً أن يقاوم الاحتكام الى العقل في عصر اللاعقل .
كل الدعم والتأييد والاحترام لمواقفك العقلانية، شيخ بلال
********
الفرح بهذه الحياة، لا يُقدّم مِنحة، بل يُنتزَع انتِزاعاً، مثل الحقّ تماما
مع تحيات جمعية " أنا امرأة ومن حقّي أن أفرح "
























