شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026م09:06 بتوقيت القدس

تهاني الجمل

العمل النقابي منبر للحصول على حقوق للعاملات

08 مارس 2015 - 08:59
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- شيرين خليفة:

خبرة نقابية طويلة، تلك التي تمتلكها النقابية تهاني الجمل مسئولة الإعلام والعلاقات العامة في نقابة الخدمات العامة، رغم أنها خاضت العمل النقابي في وقتٍ مبكر، قبل أن تكمل دراسة الثانوية العامة، مقتنعة بأن العمل النقابي تجربة وليس شهادة، ومع ذلك كافحت وحصلت على شهادة جامعية.

استهلت تهاني الجمل حديثها موجهة التحية للمرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي، مؤكدة أن النساء الفلسطينيات قادرات على خوض كافة المجالات، إذا تخلصن من القيود المحيطة بهن.

عن بدايتها في العمل النقابي تقول الأربعينية الجمل:" تزوجت عن عمر 17 عاماً، وبعد الإنجاب انخرطت في العمل النقابي، ضمن نقابة الخدمات العامة التي كانت تضم مجموعة كبيرة من النساء العاملات في هذا المجال، رغم قلة تواجد النساء في النقابات الأخرى".

أرادت الجمل من خلال عملها النقابي التطوعي النضال من أجل حقوق النساء، الكثير منهن كما تروي كنّا يعانينّ من أجور عمل زهيدة جداً، غالبيتهن يعملن مزارعات مقابل الحصول على قفص من المنتج نهاية كل يوم عمل، وهو ما اعتبرته الجمل عملاً بالسُخرة.

أصرت الجمل، أم لأربعة أبناء، أن تواصل دفاعها عن حقوق النساء، رغم مواجهتها العديد من المعوّقات، منها تردد النساء في الإفصاح عن معاناتهن، وهيمنة الرجال" الذكور" على العمل النقابي، وعلى فرص التدريبات الداخلية المهمة، والمتعلقة بإعداد كادر نقابي قيادي، وكذلك التدريبات الخارجية.

تقول تهاني:"كنا نناضل داخل النقابات من أجل الحصول على هذه الحقوق فننجح أحياناً، وأيضًا من أجل الدفاع عن حقوق النساء العاملات اللواتي يتعرضن لانتهاكات مستمرة من أرباب العمل، ونقوم بدراسات لتقييم واقع النساء في هذه المهن وتحديد احتياجاتهن".

تقتنع الجمل بأن العمل النقابي خبرة، مارسته وتعلمته من بعض الزملاء الرجال الذين يؤمنون بحق النساء في العمل النقابي وقدرتهن عليه، وأتقنته من خلال التواصل المباشر مع النساء العاملات، حيث سعت من خلال تواجدها في نقابة الخدمات العامة إلى تحسين واقعهن.

الجمل فخورة بتجربتها النقابية الطويلة، تشير أنها واصلت عملها دون شهادات، فقد كانت تدرك أن الدراسة تحتاج الكثير من الوقت على حساب الأسرة، لكنها منحت الأولوية لأبنائها، وحين بلغت ابنتها الثانوية العامة، قررت التقدم للدراسة الجامعية مع ابنتها، والمفاجأة: حصلت على مجموع 80% بعد انقطاع طويل عن الدراسة.

قررت الجمل وبتشجيع من بعض الزملاء الذين يؤمنون بذكائها دخول الجامعة، والحصول على شهادة البكالوريوس، ثم تمكنت من الدراسة والتخرج بمعدل تجاوز 90%، متقدمة بذلك على الكثير من الشباب صغار السن.

تقول النقابية الجمل:" كنت أعاني من أجل التوفيق بين الدراسة الجامعية ومهمتي في البيت وعملي في مقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، فكنت استأذن للخروج ساعة أو ساعتين أحضر المحاضرة وارجع فوراً، وهذا شكل عبئاً كبيراً عليّ". تضيف:"درست في جامعة القدس المفتوحة حيث يتناسب نظام التعليم مع الموظفين، الجيد في مرحلة التعليم الجامعي أنني تمكنت من التوفيق بين مهامي الثلاث، فأبنائي الأربعة حصلوا على تعليم عالي، أفتخر بنجاحهم، وبالنجاح الذي حققته وأنجزته خلال مسيرتي في العمل النقابي، رغم الكثير من المعوقات التي واجهتها قبل وبعد حصولي على الشهادة الجامعية". كما وافتخر بدوري كأم، فلم أقصّر في دوري الإنجابي أبداً، وكان بيتي وأبنائي أولوية بالنسبة لي".

تؤكد تهاني ضرورة أن تتحلى الشابات بقوة الشخصية والقدرة على المواجهة وتحمل المسئولية كي يخوضوا العمل النقابي، فهو برأيها ليس شيئاً حكراً على الرجال، بل يحتاج إلى الإيمان بالهدف أولاً وحب خدمة الناس وحمل الأمانة.

بابتسامة واسعة، توجه الجمل في نهاية حديثها رسالة إلى الشابات:" ألا يخافوا من العمل النقابي، فهو حق وواجب، منه تكتسب المرأة الخبرة وفيه تطور شخصيتها".

كاريكاتـــــير