شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026م09:49 بتوقيت القدس

بحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان

المرأة الغزية معاناة استثنائية حتى بالنسبة للمرأة الفلسطينية

07 مارس 2015 - 15:34
شبكة نوى، فلسطينيات:

 

 غزة – نوى / اكد مركز الميزان لحقوق الانسان  وقوفه الدائم إلى جانب نضال المرأة الفلسطينية السياسي والممارسة الحزبية كجزء من نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته وحقه في تقرير مصيره أسوة بشعوب الأرض.

وشدد المركز خلال بيان وصل نوى نسخه منه  بمناسبة الثامن من اذار مساء اليوم  على أن نجاح المرأة في انتزاع حقوقها وتعزيز مكانتها على قدم المساواة مع الرجل يشكل مؤشراً مهماً على سيادة قيم العدل والمساواة والمشاركة في أي مجتمع من المجتمعات.

واكد المركز  خلال بيانه على مساندته ودعمه المطلقين لنضال المرأة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لانتزاع المكانة التي تستحق أسوة بالرجل، ويجدد محاربته أي شكل من أشكال التمييز القائم على الجنس سواء تعلق الأمر بالحق في العمل أو التعليم أو التمتع بالحريات العامة والشخصية.

وطالب المركز  المجتمع الدولي بحماية المرأة الفلسطينية من الاضطهاد العرقي الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي والذي يمثل حصار غزة والجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال العدوان الأخير أكثر أشكاله فظاظة.

وطالب الحكومة الفلسطينية باحترام حقوق المرأة والعمل على ضمان احترامها في كل الأوقات، فإنه يدعو الأحزاب السياسية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع الأخرى إلى دعم وتعزيز نضالات النساء وإشراكهن في هيئاتها وأطرها بما يتناسب مع حجمها الحقيقي في المجتمع.

ودعا المركز  السلطة الوطنية الى وضع خطط وطنية قابلة للتطبيق موجهة نحو دمج النساء في سوق العمل والمؤسسات العامة والخاصة نحو المساواة مع الرجل.

وجاء في بيان المركز ان معاناة المرأة لا تقف  عند حدود تداعيات ظاهرتي البطالة والفقر، بل هي عرضة لأعمال القتل والاعتقال، كما أن جملة حقوقها المدنية والسياسية كالحق في حرية السفر والتنقل والحركة والحق في الأمن تنتهك بشكل منظم من قبل قوات الاحتلال والأمر نفسه فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسبب استمرار الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة والهجمات العسكرية المتكررة وواسعة النطاق. وتشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق المشتركة التي نفذتها مؤسسات حقوق الإنسان إلى أن (293) سيدة قتلن على أيدي قوات الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير (الجرف الصامد) كما هجرت (34697) سيدة من منازلهن جراء تدمير منازلهن بشكل كلي أو تضررها بشكل جعلها غير صالحة للسكن فيما هدمت قوات الاحتلال (2604) منزلاً تملكها النساء، فيما فقدت (791) سيدة أزواجهن الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال. فيما أشارت إحصاءات وزارة الصحة إلى إصابة (2168) سيدة بجراح، وتعرض(600) سيدة للإجهاض.

وهذا وتعاني المرأة الغزية معاناة استثنائية حتى بالنسبة للمرأة الفلسطينية. فبالإضافة لكونها ضحية مستهدفة بالقتل فهي التي تتحمل تبعات تفشي ظواهر البطالة والفقر والتهجير القسري. كما أنها تدفع ثمن مظاهر غياب سيادة القانون داخلياً، فتتحمل عناء العمل في ظروف تنعدم فيها أبسط شروط الحق في العمل، المكفولة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، فلا الأجر منصف ولا ساعات العمل تراعي المعايير الدولية أو المحلية ولا إجازات مدفوعة، وهي تعمل دون أبسط أشكال الحماية.

وتزداد معاناة المرأة الفلسطينية جراء النظرة الاجتماعية المتخلفة لمكانتها ودورها، ولاسيما في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفشي المشكلات الاجتماعية، التي تشكل حاضنة خصبة للخطاب الذي يكرس دونية النساء في مجتمع ذكوري، يختزل فيه دور المرأة في الإنجاب الأمر الذي يفضي إلى انتهاك جملة حقوق المرأة ويمس بكرامتها البشرية المتأصلة، وتشير المعلومات المتوفرة للمركز أن (38) سيدة وفتاة قتلن منذ عام 2004 وحتى تاريخه في قطاع غزة بادعاء الحفاظ على شرف العائلة.

كاريكاتـــــير