نوى-وكالات:
أعلن الرئيس محمود عباس موافقته على إصدار مرسوم رئاسي للدعوة لانتخابات، في حال وافقت حماس على ذلك.
جاء ذلك خللال كلمة الرئيس ظهر الأربعاء بافتتاح اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق طالب الرئيس عباس بإصدار مرسوماً رئاسياً يحدد موعد الانتخابات، وأن تعمل الحكومة بما بقي لها من وقت لتنفيذ المرسوم.
وقال الرئيس عباس في كلمته "إن المساعي الفلسطينية لنيل اعتراف بدولة مستقلة من دول العالم لا يعني عدم رغبة السلطة بالتفاوض مع إسرائيل، فذلك يدلل على رغبة هذه الدولة بدولة فلسطين، لذا فإن الاعتراف بدولة فلسطين ليس بديلا عن المفاوضات".
وأكد أن دور المملكة العربية السعودية لم يتغير ولم يتبدل بعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، اتجاه القضية الفلسطينية.
وشدد على رفضه للارهاب بكافة أشكاله، داعيا إلى احترام الرموز الدينية، منوها إلى أن حل القضية يساهم في القضاء على الإرهاب، وأن المبادرة العربية هي الطريق لتحقيق السلام.
وأضاف "ليس لنا أن نتدخل في الشؤون الإسرائيلية الداخلية، فنحن سنتعامل مع من ينتخبه الإسرائيليون، فليس من حقنا أن نقول من يصلح لقيادة الإسرائيليين ومن لا يصلح".
ودعا إلى إنهاء التمييز العنصري في "إسرائيل"، وخاصة بحق الفلسطينيين بالداخل، مشيدا بتشكيل القائمة العربية الموحدة لخوض الانتخابات الإسرائيلية.
وجدد الرئيس رفضه الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية، مشيرا إلى أنها انتهكت كافة بنود اتفاقية اوسلو. وقال: "لن نستخدم العنف ضد الاحتلال، لكننا لن نستسلم في الوقت ذاته".
وأضاف عباس أن "المحكمة الجنائية الدولية، هي المكان الوحيد لنشكو الاحتلال فيه"، مشددا على رفضه المقايضة على الذهاب للمحكمة بمستحقات الضرائب.
وأكد عباس أن إعادة اعمار قطاع غزة مرهون بممارسة الحكومة مهامها واستلامها المعابر، مشيرا إلى أن السلطة تعمل على التنسيق مع الدول العربية بشأن الخطوات السياسية.
كما أكد الرئيس على دور المرأة الفلسطينية في صنع القرار والمشاركة الاجتماعية وبكافة المجالات، مشددا على ضرورة مشاركتها بالوزارات والمجلس التشريعي وأجهزة الدولة العامة والخاصة.
ويشارك في اجتماعات المجلس 80 عضوا لبحث 13 ملفا رئيسيا، تشمل إمكانية وقف التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي، وإعادة النظر بالاتفاقيات الاقتصادية معه.
وافتتح رئيس المجلس المركزي للمنظمة سليم الزعنون الاجتماع الأول بحصر وأخذ نصاب الأعضاء الحضور، تلاه قراءة الفاتحة على أرواح الأعضاء المتوفين والسلام الوطني الفلسطيني.
وطالب الزعنون في كلمته المجلس المركزي لمنظمة التحرير بمراجعة واعادة النظر في وظيفة السلطة الوطنية، محذرا من الدعوة لفكيكها.
ودعا إلى تبني استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال، مؤكدا ضرورة إعادة دراسة العلاقة بين السلطة و"إسرائيل".
وطالب الزعنون بمشاركة حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في النظام السياسي، مؤكدا أن الجميع يتحمل مسؤولية الكارثة التي يعيشها قطاع غزة.
وأشار إلى أن المجلس المركزي هو الذي أنشأ السلطة، وهو صاحب الولاية عليها. مطالبا بتكثيف المقاومة الشعبية لمواجهة جرائم الاحتلال، والمقاطعة الاقتصادية لبضائع الاحتلال.
وكان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم قال لوكالة "صفا" إن ملفات بحث اجتماعات المجلس المركزي تتضمن كافة المحاور التي تتعلق بالعمل الوطني الفلسطيني.
وذكر أبو ليلى أن هذه الملفات تعتبر البنود الملحة التي تواجهها القضية الفلسطينية، وتتمحور حول السياسة التي ستنتهجها منظمة التحرير خلال الفترة القادمة، فيما يتعلق بتعزيز مكانتها الدولية والاستفادة من انضمامها لمحكمة الجنايات، لملاحقة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يرتكبونها ضد الشعب الفلسطيني.
وبهذا الصدد أكد أبو ليلى أن المجلس المركزي سيطرح بقوة إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال ردا على التنكر الإسرائيلي المتواصل بوقف مستحقات السلطة من أموال الضرائب، وبخاصة العمل على وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر في الالتزامات التي نص عليها اتفاق باريس الاقتصادي.
وشدد على ملف المصالحة الذي ستتناوله اجتماعات المجلس عبر الدعوة للبدء بحوار وطني من أجل دفع مسيرة المصالحة إلى الأمام وإنهاء كافة القضايا المتعلقة بهذا الملف.
وفي ملف المفاوضات، أشار أبو ليلى إلى أن المجلس سيتخذ موقفا من الدعوات التي تصدر من بعض الأوساط بشأن الدعوة إلى مفاوضات جديدة مع الاحتلال، وعدم العودة للمفاوضات بصيغتها السابقة، والدعوة إلى مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل تنفيذ قراراتها بهذا الشأن.
ولفت إلى طرح القضايا المتعلقة بتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، بما في ذلك انتظام عمل المجلس المركزي نفسه وانتظام عمل اللجنة التنفيذية كقيادة جماعية لاتخاذ القرارات.
وفي رده على حضور اجتماعات أعمال المجلس المركزي، قال إن رؤساء لجان المجلس التشريعي أعضاء في المجلس المركزي وحركة "حماس" ترأس ثمانية لجان، لكنه نفى علمه بنيتهم الحضور من عدمه.
وذكر أن أعضاء في المجلس المركزي منعتهم "إسرائيل" من التوجه من الضفة إلى غزة وهم من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال الشعبي.
























