شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026م18:41 بتوقيت القدس

أين أمة العرب من مجزرة الحضارة التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي؟؟

26 فبراير 2015 - 23:45
الكاتب والنحلل السياسي عليان عليان
الكاتب والنحلل السياسي عليان عليان
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – عليان عليان

أمة العرب ستتحول إلى أشلاء إذا لم تتصدى لأبشع ظاهرة إرهابية عرفها التاريخ، ها نحن متمسمرين أمام شاشات الفضائيات لا حول لنا ولا قوة نراقب تنظيم داعش الارهابي يرتكب مجزرة هي الأخطر في حق حضارة بلاد الرافدين ، عبر الاقدام على عملية تدمير وحشية بالفؤوس لكل القطع الأثرية (130 ) قطعة في متحف الموصل والتي تعود للحضارة الأشورية والأكادية والسومرية قبل تسعة آلاف عام.

ها نحن " محنطين " أمام شاشات الفضائيات نراقب " أحقر " ما أنتجته البشرية من مخلوقات داعشية وهي تدمر مكتبة الموصل التي تحتوي على كنوز من أمهات الكتب في مختلف العلوم والآداب والفنون. . وهي تدمر مسجد النبي يونس التاريخي بذريعة أن متصوفين مسلمين يصلون فيه.

وكنا ولا زلنا وقد فقدنا الاحساس ونحن أثناء تناول طعام الغداء أو العشاء نرى داعش تحرق إنساناً دون أن يرف لها جفن ، وهي تقطع رؤوس 21 مواطناً مصرياً قبطياً ...وهي تجمع مئات من الشباب من هذه القبيلة أو تلك في سورية والعراق وتبدأ في عملية قطع الرؤوس والقتل على مدار ساعات وساعات.

وتبقى الأسئلة التي يجب أن تؤرق كل من لديه بقايا من ضمير

=أين أمة العرب وقواها الحية مما يلحقه الدواعش وأمثالهم من مجازر وتدمير لتاريخها وحضارتها ، أين أمة العرب وهي ترى الدواعش يرتكبون أبشع المجازر بحق الآلاف من أبناء الأمة في سورية والعراق ومصر وليبيا وتونس والجزائر وغيرها من بلدان وطننا العربي؟؟

أين أمة العرب وقواها الحية وهي ترى المساجد وقد تحولت إلى مواقع لتفريخ الارهابيين والتكفيريين ؟

وأين أمة العرب من الربط والارتباط الفعلي بين الدواعش ومشغليهم من أجهزة الاستخبارات الصهيونية والغربية؟

إن أمةً لا تتصدى لهذه الظاهرة الإرهابية المتخلفة وغير المسبوقة بكل السبل ستتحول إلى أشلاء متناثرة على هامش التاريخ ، لا وزن لها ولا قيمة حضارية .

وإن أي حزب أو أي تيار سياسي قومي أو تقدمي لا يضع في صلب أولوياته البرنامجية محاربة الإرهاب التكفيري، ومحاربة العدو الصهيوني هو حزب رجعي بغض النظر عن تدثره بهذا الرداء الأيديولوجي أو ذاك .

كاريكاتـــــير