شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026م18:39 بتوقيت القدس

لماذا تسعى أمريكا لقطع رأس "داعش" الآن؟؟

26 فبراير 2015 - 20:10
الكاتب الصحافي مصطفى السعيد
الكاتب الصحافي مصطفى السعيد
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – مصطفى السعيد

تكثف طائرات التحالف يقيادة أمريكا دك مواقع ترجح أن بها قيادات تنظيم "داعش" المطلوب القضاء عليهم بسرعة، بينما تلقي طائرات أخرى أسلحة وإمدادات لمقاتلي "داعش"... لا يوجد أي تناقض في الحالتين، فالأمريكان يريدون جسد "داعش" بدون رأس، فرؤوس قيادات "داعش" حان قطافها، ولم تعد هناك حاجة لهذه القيادات، التي كانت إنتاج مشترك لكل أمريكا وتركيا والسعودية، لكنها تحولت إلى عبء عليها.

تحتاج أمريكا اعضاء داعش، ليرتدوا ملابس جديدة، ويحملون إسما جديدا، ليصبحوا مؤهلين لدور "الإرهاب المعتدل" ، ويكفوا عن عمليات الحرق والذبح والسبي وتفجير المساجد والكنائس والأضرحة والمتاحف، ليتزعموا حركة إنشاء دولة سنية جديدة، تمتد من غرب العراق إلى شرق سوريا، وهي الحلم القديم لأمريكا وتركيا والسعودية وإسرائيل، والتي فشل تنظيم داعش في إنجاز هذه المهمة، بينما يمكن أن يتولة قيادة الدواعش الكيوت شخص مثل طارق الهاشمي، أو غيره بقايا البعثيين المتأمركين، وهي النسخة الجديدة الصالحة للتدول، تحت شعار "حقوق السنة المضهدين" سواء في العراق أو سوريا، ومنها تتحقق عدة اهداف، أولها عزل إيران عن سوريا وحزب الله، وثانيها الربط البري بين تركيا والخليج، والأهم هو إنشاء خطوط أنابيب لنقل البترول والغاز من دول الخليج إلى أوروبا عبر الدولة الجديدة مرورا بتركيا، حتى تستغني أوروبا عن غاز ونفط روسيا، وتفقد قناة السويس نحو نصف عائداتها.

لم تتمكن أمريكا من إيجاد بديل على الأرض لتنظيم داعش، فخطة تدريب معارضين سوريين بطيئة ولا تجد إقبالا، وإنشاء جيش للسنة العراقيين تحت إسم الحرس الوطني تعرقله الحكومة العراقية، التي ظن الأمريكان أن رئيسها حيدر العبادي الطيب سهل التطويع عن سابقه الشرير نوري المالكي، كما أن إعادة تعويم جماعة الإخوان متعثرة، بينما جيشا سوريا والعراق يحققان انتصارات سريعة، ولهذا يجب الاستفادة من آلاف المقاتلين في صفوف داعش، وهذا صعب بدون التخلص من رأس التنظيم، أي قيادات الصف الأول، وفي مقدمتهم أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي

كاريكاتـــــير