شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م02:00 بتوقيت القدس

مع استمرار تدهور الأوضاع

هل بات انفجار غزة وشيكاً؟!

17 فبراير 2015 - 09:33
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
ياسمين ساق الله
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

أرهقت الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع المواطن الغزي الذي ما زال ينتظر إغلاق المعابر وتأخر الاعمار بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير, ليس هذا فقط، بل تفاقم أزمة توقف رواتب الموظفين الذين عينتهم حماس إبّان حكمها لقطاع غزة، واستلام الموظفين السابقين لـ60% من راتبهم نهاية كل شهر، ما يثير مخاوف عديدة من امكانية عودة الانفجار من جديد, فهل يحدث هذا؟

مرحلة الانفجار

يصف مراقبون قطاع غزة بأنه "طنجرة ضغط تغلي"؛ قابلة للانفجار في أي لحظة، خاصة في ظل تصاعد المعاناة والمشاكل التي باتت تثقل حياة سكان القطاع الذين باتوا مهيئين أكثر من أي وقت مضى؛ للثورة على أوضاعهم الداخلية.

ويشير مراقبون إلى أن عناصر المواجهة مع الاحتلال متوفرة؛ أبرزها إغلاق معبر رفح بشكل متواصل؛ نظراً لتوتر الأحداث الأمنية في سيناء، إضافة إلى استمرار الحصار الاقتصادي على غزة والمماطلة في عملية إعادة إعمار ما مدره الاحتلال في عدوانه الأخير على قطاع غزة، وتجميد أموال المقاصة للسلطة من قبل اسرائيل للشهر الثاني على التوالي؛ ما أدى ذلك إلى عجز السلطة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

المحلل الاقتصادي نبراس بسيسو ترى أن الأوضاع الاقتصادية في غزة تزداد سوءاً في كل لحظة، سيما مع عدم التزام الدول المانحة بدفع الأموال المتفق عليها في مؤتمر القاهرة لإعادة اعمار غزة , اضافة إلى استمرار حجز اسرائيل لأموال السلطة.

هذا الواقع أثّر كما توضح بسيسو خلال حديثها لشبكة "نوى" ، على الوضع المعيشي في قطاع غزة؛ خاصة وأن الرواتب تشكل المصدر الرئيسي لدخل الموظفين بعد تدمير البنية التحتية في غزة مع ثلاث حروب اسرائيلية شهدها القطاع على مدار خمس سنوات.

وفي إشارة إلى تطور الأوضاع وصلاً لمرحلة الانفجار؛ قالت بسيسو :"لا أحد يضمن الظروف"، مشيرة إلى أن تداعيات أي انفجار ستكون كبيرة بتأثيرها على النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

ونوهت بسيسو إلى أن المواطن الغزي في هذه الآونة لا يملك قوت يومه كما أنه ما زال ينتظر إعادة بناء منزله المدمر، مضيفةً أن نسبة البطالة بلغت في غزة أكثر من 60% أما نسبة الفقر فتجاوزت 80% فماذا ينتظر من الغزي أن يفعل في هذا الواقع.

أوضحت أن إقدام مواطن على حرق نفسه دليل واضح على صعوبة الأوضاع المعيشية التي وصل إليها وعجزه عن تلبية متطلباته واحتياجات أسرته، في ظل عدم حدوث أي انفراجات سياسية واقتصادية بعد الحرب الأخيرة.

ومازالت الدول المانحة تماطل في تقديم الأموال والمساعدات سابقة حيث ما قدم نسبة محدودة ومتواضعة ولم يتم بناء إلا نحو 20 في المئة مما تم تدميره.

غير واضحة

أما المحلل السياسي حسن عبدو؛ فيرى في إغلاق المعابر وتوقف برنامج الاعمار وعدم وجود حكومة التوافق في غزة وتوقف مسار المصالحة وعدم السماح بحرية الحركة وبقاء غزة معزولة عن العالم؛ واقع يدلل على أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة انتظارية وانتقالية.

ويضيف عبدو :"ملامح المرحلة المقبلة باتت غير واضحة لدى المواطن، لكن بالتأكيد واضحة لمن يفرض هذا الاغلاق والانسداد في كافة الملفات".

تقدير المحلل عبدو بوجود رأي واسع لدى الاحتلال الاسرائيلي أن هذه الحرب رغم انها كانت الأطول، إلا أنها لم تستكمل بعد, ليضيف :"هناك من يرغب في استكمال هذه الحرب على قطاع غزة، كما أن المقاومة ترى أنها لم تحقق أهدافها بالتالي انفجار الحالة الامنية مع الاحتلال متوقع وفرضية قائمة؛ وان كانت مستبعدة في الوقت الحالي".

أما عن ثورة الموطن في وجه الحصار الخانق بغزة, فيؤكد عبدو إلى أن تحرك الجماهير ضد حماس في غزة أمر غير مستبعد, مشيراً :"لا أعتقد أن هذا المشهد سيتحقق؛ فالشعب في مجمله مهمش من قبل القوى السياسية ويرى أن الصراع الداخلي هو صراع فصائلي وهو الخاسر الاكبر".

ويتابع:" المواطن الفلسطيني لا يشعر أنه طرف هام على الساحة ما يعني ليس لديه استعداد أن يخوض معركة ضد حماس لصالح فتح والعكس لأن المستفيد من حسم لهذه الصراعات هو طرف يسعى للسلطة لا أكثر ".

 

كاريكاتـــــير