شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م04:22 بتوقيت القدس

هل نثق في "صحافة المواطن"؟

15 فبراير 2015 - 00:03
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة- خاص نوى- منى حجازي

"صحافة المواطن" ظاهرة لاقت ردود فعل متباينة من قبل المهتمين والإعلاميين، حول توظيفها كمصدر إخباري في وسائل الإعلام أو التشكيك فيها, في ظل انتشارها وسرعة تناقل الأخبار عبرها، "شبكة نوى" تناقش إلى مزاياها ومساوئها.

منبر للأحرار

يقول د.أمين وافي رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلامية بغزة "صحافة المواطن" منبرًا أتاح للأحرار التعبير عن أرائهم، لإبراز أجندة الجمهور بعيدًا عن أجندة المؤسسات الصحفية, وأصبحت مؤشراً تأخذ به وسائل الإعلام لنقل آراء الناس واهتماماتهم".

عن الأسباب التي دعت المواطن للجوء لشبكات الإنترنت لإيصال رسالته, يضيف وافي" من أهمها دور التكنولوجيا وثورة الاتصال, وطبيعة شبكات التواصل الاجتماعي، التي تفسح له حرية كبيرة لإبداء رأيه والوصول لجمهور واسع, إلى جانب الفورية بنقل الأخبار وسهولة نشرها".

لفت وافي إلى أن دور الجهات الحكومية يجب أن يكون بعيداً وغير مباشر, إذ لا يمكن التعدي على الحقوق الفردية أو تقييدها, والتي يتعارض مع صحافة المواطن, بل يكون دورها إلى جانب المؤسسات الإعلامية بنشر ثقافة المصداقية, ووضع مواثيق الشرف للتعامل معها وتعميمها.

لا ننكر مزاياها ولكن..

هل نعتمد على صحافة المواطن كمصدر إخباري؟، يقول الصحفي حسن جبر بجريدة الأيام،هناك أسباب تقف دون الاعتماد على "صحافة المواطن" كمصدر موثوق في الصحف ووسائل الإعلام, أبرزها غياب المصداقية وغلبة التأثيرات العاطفية والحزبية عليها, وعدم إسنادها لمصدر رسمي، حسب رأيه.

يضيف جبر:" حتى يتم تفعيلها كمصدر إخباري لابد من الالتزام بالقواعد السليمة والمهنية لنقل المعلومات, والتدقيق جيدًا بما يتم تناقله, وعلى الجهات الإعلامية نشر التوعية للتأكيد على الدور المهم لهذه الصحافة, ووضع مبادئ عامة من أجل أن تكون أكثر دقة".

رغم ذلك إلا انه يقّر بالدور الإيجابي الذي تلعبه "صحافة المواطن" حاليًا على صعيد القضايا الفلسطينية, وأكثرها تداولاً قضية الأسرى, يقول:" لا ننكر مزاياها، ودورها في دعم قضية الأسرى، في السنوات الأخيرة, والحملات الإلكترونية التي كان لها صدىً واسعًا، ومشاركة قوية بنشر ودعم الأسرى".

"شبكة غزة الآن" عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تعتبر إحدى نماذج صحافة المواطن التي نشطت في العالم الافتراضي، يتحدث مصطفى عياش الناشط بـ"شبكة غزة الآن" تجربته,"إن العالم الافتراضي سمح لي بإيصال رسالتي, والتعبير عن آرائي وممارسة هواياتي بالعمل الصحفي".

يرد عياش على تشكيك وسائل الإعلام بمصداقية الأخبار الآتية من مواقع التواصل الاجتماعي, ويؤكد على أنه يدير فريقاً شبابياً منظماً يعتمد في أخباره على مصادر رسمية وخاصة, ينقل الصورة بكل شفافية وحسب قواعد مهنية وكوادر مدربة.

وعبر عن ارتياحه إزاء تجاوب المشاركين بصفحة الوكالة عبر "الفيسبوك" بشكل إيجابي، مما دفع فريقه للاستمرار والعمل بعزيمة, إلى جانب اعتمادها من قبل بعض وسائل الإعلام كمصدر إخباري موثوق.

مظهر إيجابي

مراسلة الجزيرة مباشر الصحفية غالية حمد، ترى بأن صحافة المواطن حرية تعبير ومظهر إيجابي يدعم الشفافية بالمجتمع، مستدركة بالقول: "لكن لابد من ضوابط تحكمها أخلاقية أساسية تمنع المواطن من التشهير والقذف والشتم ونشر ما يخالف أعراف وتقاليد المجتمع". تضيف: "ولكي تتحقق صحافة مواطن خالية من إشكالات النشر لمواطن غير مطلع على أساسيات ومعايير النشر لابد من التوعية وتشكيل لجنة توجيهية للمواطنين تكون مستقلة لكي لا تصبح أداة بيد السلطات أو وسيلة لتكميم الافواه"، مشيرة إلى أن صحافة المواطن فرضت نفسها كمصدر في أوقات الأزمات والحروب لكن هذا لا يعفي الصحفي من تحري الدقة بطرقه الخاصة كي لا يقع فريسة الإشاعات وأخطاء النشر.

من جانبه، دعا الناشط والمهتم بالإعلام الجديد خالد صافي إلى ضرورة احترام وتفعيل "صحافة المواطن" التي لجأ إليها الشباب ليعبر عما يجول في خاطره, والتحرر من قيود السياسة التحريرية للإعلام التقليدي.

وطالب الجهات الإعلامية والمعنية لدعمها لا لتقيدها وتثبيطها, وتوظيف كافة السُبل عن طريق تثقيفهم وتدريبهم بشكل كامل على كيفية استخدام التقنيات والتفاعل معها بشكل أفضل, معتبرًا أن قوتها تكمن بعشوائيتها وليس بتنظيمها ووضعها تحت إطار للمحافظة عليها.

كاريكاتـــــير