شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م05:58 بتوقيت القدس

موهوبة في الإلقاء

الطفلة آلاء: أسعى للعالمية وسأصبح صحفية

11 فبراير 2015 - 13:12
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

لفتت الأنظار في اعتلائها لخشبة المسرح خلال مشاركتها بمسابقة "فارس الكلمة"، قوة شخصية وحضور وإلقاء عفوي وصوت جهور، إنها الطفلة آلاء ناهض أبو عوض "10 أعوام"؛ ابنة الصف الخامس الابتدائي والحاصلة على المركز الأول في مسابقة فارس الكلمة، برعت في فن الإلقاء منذ كانت في الرابعة من عمرها، لتتطور سريعاً وتبرز موهبتها ومعه يكبر طموحها، لتقول بثقة "سأكون صحفية ذات يوم".

البداية

في مقابلة مع نوى؛ تقول الطفلة الموهوبة آلاء أبو عوض، أن والدها لاحظ موهبتها منذ كانت في الرابعة من عمرها، حين تمكنت وبشكل سريع من حفظ قصيدة بعنوان وين أيامك يا ستي، كانت يسمعها على هاتفه المحمول، ومن ثم قامت بإلقائها.

التقطت الأم –وهي متخصصة في مجال إدارة الأعمال- موهبة ابنتها وقدرتها على الحفظ السريع؛ فلم تشغلها رعايتها لأبنائها الخمسة عن تنمية موهبة ابنتها، فبدأت تختار لها القصائد وتساعدها على الحفظ والإلقاء، أما الأب فبدأ بمتابعة حفظ ابنته وتسجيل القصائد التي تلقيها على هاتفه المحمول.

بثقة وبراءة تقول آلاء :"حفظت مرة قصيدة طويلة عنوانها، افعلوا ما تؤمرون، خلال ساعتين فقط؛ أمي وأبي ساعدوني جداً، أمي تختار معي القصائد وتساعدني في الحفظ والإلقاء وتعطيني توجيهات كيف أقف بثقة وكيف أوجّه نظري للناس، وأبي يسجل لي على هاتفه وينشر على اليوتيوب".

موهبة آلاء التي حظيت باحتضان والديها سريعاً؛ لفتت انتباه معلماتها في المدرسة، فكانت تلقي القصائد منذ الأول الابتدائي خلال طابور الصباح بشكل دائم؛ إلى أن كانت فرصتها الأولى للمشاركة في مسابقة "فارس الكلمة"؛ التي نظمتها وزارة التربية والتعليم العام الماضي؛ على مستوى المحافظة الوسطى، وهي مسابقة يشارك فيها طلاب المدارس الموهوبين في فن الإلقاء، لتحصد المركز الأول.

تبدو آلاء شديدة الجرأة والثقة بنفسها حين تقابل الجمهور فتقول :"صعودي على خشبة المسرح ليس مشكلة، أنا لا أخاف ولا أتردد وأحب الوقوف في مواجهة الجمهور، لأني أشعر أن لدي رسالة أريد قولها".

انشغال آلاء الدائم في المطالعة والحفظ والتشكيل واختيار القصائد لكبار الشعراء مثل محمود درويش وتوفيق زيّاد وسميح القاسم وغيرهم، لم يشكّل عائقاً أمام متابعة مسيرتها التعليمية، فقد حافظت على تفوقها وحصد المركز الأول على الفصل.

تقول آلاء:" موهبتي ليست عائقاً عن متابعة التعليم، فأنا أبدأ المطالعة والحفظ بعد الانتهاء من كتابة الواجب ومراجعة الدروس، المدرسة في نظري أولوية لا أهملها أبداً".

هوايات

ليس الإلقاء الموهبة الوحيدة لآلاء، فهي تقول :"لدي هواية كتابة القصص للأطفال، أحب القراءة كثيراً واستمتع بحصص المطالعة، قرأت الكثير من القصص، وأعتبر أن القراءة هواية ومحبّة، وحين أكبر سأقرأ قصص لكبار الكتّاب".

أما عن القصائد التي تلقيها؛ فآلاء تحفظ ما يزيد عن 14 قصيدة طويلة؛ موهوبة أيضاً بتشكيل القصائد، فهي تتقن ذلك حتى وإن لم تتمكن من الإعراب، تعلّق على ذلك بقولها :"حين أقرأ القصيدة أضع التشكيل بعد محاولة الإعراب، وهناك أشياء لم أتعلمها بعد في الإعراب فإنني أقوم بتشكيلها حسب القافية، فاللغة العربية لا تقبل التشكيل الخطأ".

تعلمت آلاء تشكيل القصائد خلال تدريب تلقته في وزارة التربية والتعليم قبل مشاركتها بمسابقة فارس الكلمة، لكنها أيضاً تؤكد أن هناك الكثير من المهارات الشخصية التي تحتاج إلى رعاية وتطوير.

أمنيات

تتمنى آلاء المشاركة بمسابقة دولية تمثّل من خلالها فلسطين، وأن تحصد الألقاب وتنتقل إلى العالمية، فهي تثق بقدرتها على تحقيق ذلك؛ كما كانت واثقة من قدرتها على الفوز حين شاركت بمسابقة فارس الكلمة، لكنها أيضاً تطمح لأن تكمل تعليمها وتصبح كصحفية على مستوى دولي لتوصل رسالة شعبها للعالم.

تقول آلاء :"أعتبر الصحافة شيء مقدس، وأرى أن بعض الناس في الغرب يعتقدون أننا شعب إرهابي، هذا غير صحيح، أنا أريد أن أوصل لهم رسالة أننا شعب يريد الحياة وأننا تحت احتلال".

غادرت آلاء وبريق الأمل يتزايد في عينيها، تحملها رغبة في نجاح مستقبلي يليق بحجم ذكائها الفطري تريده وتسعى إليه؛ ، وموهبتها التي وعت أهميتها قبل حتى أن تعي بأن الوطن يحتاج أزهاره.

 

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير