الخليل- خاص نوى- دنيا انعيم
مثل فنانة كبيرة، تستقبل لما دويك بابتسامتها زوار معرضها الفني الأول في الزاوية المخصصة لها، ضمن معرض "تسلم الأيادي النسوي"، فتفسر شيفرات لوحاتها، وما يجول في مخيلتها,زمن رسمها.
رغم عمرها الزمني الصغير، 15 عامًا، وخبرتها القليلة في الفن التشكيلي، إلا أنها تمتلك أحلامًا كبيرة، بالوصول بلوحاتها إلى العالمية.
تحتفظ لَمَا بثقة عالية، وبابتسامتها الطفولية، مُحَدّثة الزوار عن لوحاتها وموهبتها، حيث تعكس لوحاتها روحها المفعمة بالحيوية، والطبيعة الجميلة وتُبَشر بعين المتفائلة أن المستقبل أفضل.
تمتلك لَمَا منذ صغرها موهبة الرسم، إلا أنها عملت على تنمية موهبتها بتلقي دروس في الفن التشكيلي، عند أحد الفنانين التشكيليين في مدينتها، فضلًا عن استغلال الشبكة العنكبوتية للاطلاع على فيديوهات عبر موقع اليوتيوب؛ لتعلم الفن التشكيلي بشكل أفضل.
تقول لَمَا لنّوى:" عملت والدتي على إراحة رأسها من مشاغبات طفلتها، فكانت تعطيني القلم والورقة، لأخط ما يجول في مخيلتي؛ وأخفف عنها قليلًا، حتى تستطيع انجاز الأعمال المنزلية، تضيف" ما دفعني للاستمرار، تشجيعها وتعقيبها على كل ما أرسمه منذ الصغر."
الجمهور كان مفتونًا بلوحات الصغيرة، وبقيت الابتسامة تسطع على وجهها، حتى أنها باعت أربعة من لوحاتها في اليوم الأول من المعرض الذي استمر على مدار يومين.
تقول شادية سلطان، إحدى رواد المعرض:" لفتتني كثيرا لوحاتها والتي تعكس عمرا أكبر من عمرها، للوهلة الأولى تفاجئت بها وبموهبتها."
عبرت رنين النتشة عن فخرها بلما وتشجيعها لها، ولكل المواهب الفنية، التي تهتم بالفن التشكيلي وتجذبها بعض اللوحات لفنانين عالميين.
روند أحمد صديقة لما، أعربت عن اعتزازها بها وبموهبتها، تقول" لوحاتها تعكس جانبًا من شخصيتها، طريقة دمج الألوان تضفي نوعًا من التفاؤل على كل من يشاهدها."
بالرغم من عدم امتلاكها مرسمًا خاصًا، تعمل لَما على توفير أجواء خاصة بها في كل زاوية من زوايا المنزل المتاحة، والمفعمة بالهدوء والإضاءة المتوسطة وبموسيقى خاصة تتنوع ما بين أصوات الطبيعة، وفي أحيان أخرى تستمع للقرآن؛ لما يضفي عليها من راحة نفسية، تُشَكّل من خلاله عالمها الخاص للبدء بالرسم.
تعمل لَمَا على تنظيم وقتها بحيث لا تؤثر موهبتها على واجباتها المدرسية، والتي لاقت استحسانا ودعم من مدّرساتها وهو ما دفع إدارة المدرسة التخطيط لإقامة معرض فني لها خلال الأشهر القادمة.
تستخدم لما في لوحاتها بعضًا من الألوان الزيتية، وفي لوحات أخرى ألوان الاكللك تدمج من خلاله الألوان بطريقة جميلة وجذابة.وتنوي لما دراسة تخصص الجرافيكس مستقبلا لتدعيم موهبتها بالدراسة بشكل أفضل.
تقول والدة لَمَا خولة أبو منشار" منذ صغري وأنا أحب الفن التشكيلي لكنني لم أجد من يدعمني، فحاولت دعم ابنتي قدر المستطاع، أرى نفسي فيها، وأحاول توفير كل ما تطلبه مني من أدوات للرسم.
تضيف والدة لَمَا لنوى:" لم أتوقع أن تصل ابنتي إلى احترافية بالرسم، هذا كله بفضل التشجيع والدعم، الأطفال بحاجة لمن يشجعهم لإخراج ما يمتلكون من مواهب مختلفة."
كان للطبيعة النصيب الأكبر من لوحات لَمَا، وللوجوه التي ترى في رسمها فن بحد ذاته، وهو ما عبرت عنه بلوحة لجدها السبعيني بتجاعيد ارتسمت على وجهه. والتي تحمل في كلٍ منها حكاية.
























