بقلم – زكريا محمد
يريد لنا جنرالات مبارك، وعلى رأسهم الطفل المعجزة السيسي، أن ننسي الواقعة الأصلية الي جعلت سيناء على ما هي عليه: ساحة للفوضى والإرهاب. يريدوننا أن ننسى أن اتفاقية كامب ديفيد هي التي تركت سيناء خارج سيادة الدولة المصرية، كي تملأها رياح الإرهاب والفوضى. وقد حصل ذلك تحت أعينهم وبموافقتهم. هم الذين سكتوا خمسة وثلاثين عاما على هذا الواقع. سكتوا على مبارك وسياسته التي جعلت سيناء خارج مصر. كانوا مشغولين بامتيازاتهم التي وفرتها لهم الفلوس الأميركية، وكانت سيناء تضيع. غير أنهم كانوا يحتفلون بتحريرها الكاذب كل عام. يحتفلون وهي تنزلق خارج مصر.
من أجل خاطر إسرائيل وأمريكا تركوا سيناء فارغة عارية، ثم احتفلوا بالتحرير، ليثبت في النهاية أن اتفاقية كامب ديفيد لم تحرر سيناء، بل وضعت شروط خروجها عن السيادة المصرية. واليوم يضعون اللوم على غزة، التي كانت بأيديهم يوم احتلها الجيش الإسرائيلي، ثم خذلوها وتركوها عارية وحدها، مثل سيناء، هي الأخرى. ظنوا أن بإمكانهم أن يحصلوا على سيناء مقابل غزة والضفة، فخسروا سيناء، وتأبد احتلال غزة والضفة. ولبؤسهم فهم يضعون اليوم اللوم على غزة، في حين أن غزة كانت منذ البدء خطأهم هم وخطيئتهم، كما هو الحال مع سيناء.
جنرالات مبارك، جنرالات فلوس أمريكا الذين سكتوا الذين لم يقفوا ليقولوا لمبارك: أنت تضيع سيناء وتضيع مصر. هؤلاء الجنرالات يريدون تحرير سيناء من الإرهاب انتم من جعل سيناء مزرعة للإرهاب. انتم من تركها عارية فارغة كي يعيث بها. انتم من سلختموها عن جسد مصر. أنتم أصل الإرهاب.
الإرهاب في سيناء لم يبدأ اليوم. لقد بدأ يوم التوقيع على كامب ديفيد.
الإرهاب يزول يوم يزول كامب ديفيد وجنرالاته.
























