شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م16:09 بتوقيت القدس

نصرالله: لن نلتزم بـ«قواعد الاشتباك» بعد الآن

30 يناير 2015 - 19:48
شبكة نوى، فلسطينيات:

بيروت – نوى :

أشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى أن «المقاومة وحدها هي الرد»، معلناً تخلي الحزب عن «قواعد الاشتباك» السابقة مع العدو الصهيوني. كذلك، لفت إلى أن «إسرائيل» تعلم أنها «عاجزة عن مواجهة المقاومة».

السيد نصر الله أكد، في خطاب له أثناء تكريم شهداء القنيطرة بمجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، اليوم، أن الجماعات التكفيرية، وخصوصاً الموجودة على الحدود في الجولان المحتل، هي حليف طبيعي لـ«إسرائيل»، معتبراً أنها «جيش لحد سوري وإن رفع رايات إسلامية».

وفي تفاصيل الخطاب، فقد قال: «من واجبنا ونحن نحتفي بشهداء المقاومة أن نقف بإجلال وإكبار أمام شهداء الجيش في رأس بعلبك وهم يدافعون عن البقاع وعن لبنان، في وجه الجماعات الإرهابية التكفيرية التي تثبت كلّ يوم أنّها تكمل ما يقوم به الإسرائيلي»، متوجّهاً إلى قيادة الجيش اللبناني وأهالي شهداء الجيش بالتعزية.

ثم عدّد أسماء شهداء القنيطرة وقال: «إليهم نتوجه بالتعبير عن عواطفنا ومحبتنا بصدق، وهذا ليس كلام مجاملة، نقول لهم هنيئاً لكم وطوبى لكم، نحن نغبطكم ونرجو الله في يوم من الأيام أن يمنّ علينا بهذا الشرف الذي منّ به عليكم».

وقال إنّ «هذه الثلة من شهداء القنيطرة تؤكد أنّ مجاهدي حزب الله، وخلافاً لكلّ ما ينفق من حبر يكتب ويؤسس من فضائيات تبث ويشاع من أكاذيب وأضاليل، ما زالوا وسيبقون مع بقية المجاهدين في مقدّمة الجبهات وفي طليعة الشهداء، وأنّ الدنيا وما فيها لن تستطيع أن تحول بين ما يؤمنون وما يعشقون».

كذلك، أضاف: «إن منطقتنا تعاني للأسف منذ عقود من وجود سرطاني اسمه إسرائيل، (دولة) إرهابية وجرثومة فساد، إسرائيل على مدى عقود كانت كذلك، لكن في السنوات الأخيرة عادت تتصرف كما في الماضي، بالمزيد من الفساد والاستكبار والعنجهية».

وأكد السيد نصر الله أنّ «الاسرائيلي اليوم في وضع يشعر فيه أنه قادر على تهديد الجميع في المنطقة وأنه قادر على الاعتداء على الجميع متى يريد، وهو مستفيد جداً من أوضاع المنطقة والحروب القائمة في دول الجوار وانهماك جيوش المنطقة والانقسامات في المجتمعات، وسط غياب كامل للدول العربية ولما يسمى الجامعة العربية، وهذا ليس بالأمر الجديد لكنه يتأكد اليوم أن ليس هناك من شيء اسمه جامعة الدول العربية».

وعن عملية القنيطرة قال: «الصورة أصبحت واضحة، عندما يتبيّن ممّا قام به الإسرائيليون أنّ هذا القرار أخذ في المجلس الوزاري الخاص أو في الطاقم الخاص لرئيس الوزراء الاسرائيلي وأنّ زعيم المعارضة أبلغ، يعني أن هناك عدواً درس وحسب وجمع معلومات وقدر المخاطر، وأخذ القرار عن سابق تصوّر وتصميم. وأن ما جرى في القنيطرة عملية اغتيال بكل ما للكلمة من معنى، نحن هنا أمام عملية اغتيال واضحة وعلنية شبيهة بعملية اغتيال السيد عباس الموسوي وزوجته وطفله، وليس هناك صدفة أو غلط».

واشار الى أن "لهذا التوصيف نتائج، فالإسرائيلي لم يتبنّ العملية يوم الأحد في 18 الحالي وحتى الآن ليس هناك من تبنّّّ واضح. قد يكون الإسرائيلي افترض أن حزب الله سيبلع العملية ولن يعلن عنها ولن يقول إن الإسرائيلي قام بها، لأنه إذا قام بذلك سيكون أمام جمهوره وقواعد الاشتباك في حرج شديد، وهو الآن مربك وضعيف ومستنزف، قد يكون افترض ذلك، لكن هذا الأمر واضح وعلني ونحن نفتخر بالشهداء».

كذلك، أضاف: «نحن لا نخفي أسماء شهدائنا، نعلن عنهم ونعتزّ بهم، وهنا أصبح القاتل مرتبكاً والمقتول غير مرتبك».

وأضاف: «منذ الساعات الأولى للكشف عن جريمة الاغتيال، انشغل الجميع بالتحليل والدراسة، وكان هناك سؤال مركزي: هل سيرد حزب الله أم سيسكت؟».

وتابع: «في النتيجة، أولاً قتلنا في وضح النهار. قتلناهم في وضح النهار. سيارتان مقابلهما سيارتين وحبة مسك. قتلى وجرحى مقابلهم شهداء. صواريخ مقابل صواريخ. هناك فارقان بيننا وبين الإسرائيلي، الأول لأنهم جبناء ولا يقاتلون إلا في قرى محصنة. هم غدرونا. أما هجوم رجال المقاومة فهو من الأمام. والفارق الثاني هو أن الإسرائيلي لم يجرؤ على تبني عمليته، أما المقاومة فتبنت في بيان رقم واحد العملية بعد حصولها. هذا ما حصل حتى هذه اللحظة، والنتيجة حتى الآن أنهم لا يحصدون إلا الخيبة والندامة، ونحن لن نحصد إلا النصر. ومن الواجب أن أتوجه بالشكر والتحية الى مجاهدي المقاومة وقيادتهم، ويجب أن أخص بالشكر والتقدير منفذي العملية في قلب العدو وأقبّل أيديهم الطاهرة وجباههم الشامخة».

وشدد على أن «المقاومة في لبنان في كامل عافيتها وحضورها وجهوزيتها، والجيش الإسرائيلي عاجز عن مواجهة المقاومة وفعلها الميداني، فإسرائيل هذه هي، التي هزمناها في 2006 وفي غزة، هي أوهن من بيت العنكبوت ولن تكون غير ذلك».

ولفت الى أن «الجماعات التكفيرية المسلحة، وخصوصا تلك الموجودة في الجولان، حليف طبيعي للإسرائيلي وهي جيش لحد جديد، وإن رفعت الراية الإسلامية».

وأضاف: «أريد أن أكون واضحاً، أننا في المقاومة لم يعد يعنينا أي شيء اسمه قواعد اشتباك في مواجهة العدوان والاغتيال، ومن حقنا الشرعي والقانوني أن نواجه العدوان أياً كان في أي زمان وأي مكان وأينما كان».

كاريكاتـــــير