غزة-نوى:
دعا مشاركون إلى ضرورة مراعاة الأخلاقيات العامة والمسئولية الاجتماعية؛ عند التعامل مع وسائل الاعلام الاجتماعي، مع اتفاقهم على عدم وضع قيود على هذه الحريات، لتكبيلها، والحد منها.
اوصى المشاركون بأهمية استثمار الفضاء الحر الذي يتيحه في التعريف بالقضايا الوطنية بشكل صحيح وباستراتيجيات واعية تضمن تحقيق الهدف، وكذلك في التضامن مع النشطاء الذين يتعرضون لانتهاكات بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك في ورشة عمل بعنوان "دور وسائل الإعلام الاجتماعي في تعزيز حرية الرأي والعبير"، نظمتها مؤسسة فلسطينيات بمدينة غزة صباح اليوم بالتعاون مع اليونسكو، بحضور مجموعة من الأكاديميين والنشطاء.
وقالت وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات في كلمة عبر سكايب، أن فلسطينيات كانت من المؤسسات الأولى التي عملت على عقد تدريب في مجال وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً للنساء، حيث وجدن في المدونات وسيلة واسعة للتعبير عن الرأي بعيداً عن قيود الإعلام التقليدي.
وشددت عبد الرحمن على ضرورة التحلي بالمسئولية الاجتماعية فيما نكتب عبر الإعلام الجديد، خاصة أن الشخص هنا يكون هو المحرر، مشيرة إلى أن الكثير من النشطاء انتهكت حرياتهم وتعرضوا للمضايقات من الحكومات بسبب آراءهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
بدوره قال د.ماجد تربان، أستاذ الإعلام الالكتروني بجامعة الأقصى، أن وسائل التواصل الاجتماعي حققت حرية الرأي والتعبير في عدة أشياء، فهناك نحو 100 صفحة تتحدث عن إنهاء الانقسام وفيها أكثر من مليون مستخدم واستطاعت ان تتجاوز الحدود في علاقتها مع الناس، وتناولت موضوعات اخترقت فيها الكثير من الحواجز مثل قضايا الفساد السياسي والاجتماعي والقدس والتهويد وغيرها من القضايا المهمة.
وأضاف أن ما يميز مواقع التواصل الاجتماعي، أنها اكتسبت هذا الجمهور الهائل لأنها تقوم على التفاعيلة والمشاركة وأوجدت صيغ جديدة في الإعلام مثل الصحفي المواطن، فأي وسيلة إعلام تجدها مرتبطة بمعلومات قدمها مواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وعرض تربان لمجموعة من الأرقام المهمة حول حجم الأرقام والصور والمنشورات التي يتم ضخها عالمياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي كل شهر، مشيراً إلى أن 75 مليون مستخدم عربي يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، وان نسبة ضخ المعلومات عربياً فقط 3% من حجم ما يبث عبر الانترنت.
بدورها قالت الصحفية الفلسطينية ديما الخطيب مراسلة الجزيرة من فنزويلا، أنها لا تتمكن من دخول فلسطين إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أنها في البداية لم تكن تحب تويتر، وأضافت في مداخلة لها عبر سكايب، أن تجربتها الأولى كانت كمستعمة فقط، لأن جميع المصادر في فنزويلا كانت تمتلك حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن حين كانت تغطي قضية عمال المناجم في صحراء فانزويلا تعاملت مع تويتر بشكل أكبر.
وانخرطت الصحفية الخطيب في إطار التواصل عبر تويتر من خلال الثورات العربية التي كانت تسعى لمعرفة كل الأخبار حولها والمشاركة فيها فغيرت رأيها تماماً لتنقل مفاهيم التغيير الاجتماعي والسياسي، وفي قضية الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وجعل الوسم الخاص بها يحظى بالاهتمام الكبير، وصولاً إلى اعتبار يوم الإفراج عن الشيخ خضر عدنان احتفالاً عالمياً عبر تويتر.
أما الناشطة مرح الوادية، فقالت بأنها تعرفت على تويتر منذ عام 2011، أثناء ثورات الربيع العربي، لكنها أصبحت ناشطة منذ العدوان الاسرائيلي على غزة عام 2012 حيث تمكن النشطاء من نقل معاناة الناس ونجحوا في دحض الكثير من الروايات الاسرائيلية الكذابة.
وأضافت أن النشطاء بدأوا بالتدوين حول ازمات داخلية وانتهاكات اسرائيل بحقنا كفلسطينيين والحديث عن الحصار والبطالة والكهرباء.
وتابعت بأن أبرز قضية كانت تحت عنوان هاشتاج بال هنجر للحديث عن قضية الشيخ خضر عدنان والتي توجت بنجاح كان التفاعل الاكبر.
وأشارت إلى ان حجم الحريات كان محدوداً ولكنها ضد فرض ميثاق يضع قيود على الحريات في وسائل التواصل الاجتماعي.
























