شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م18:26 بتوقيت القدس

ميناء غزة الدولي ينبض بالحياة مجددًا

26 يناير 2015 - 18:28
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- تمام محسن

على الرغم من الضباب الذي يلف المدينة صباح اليوم(26-01-2015) , بدا ميناء غزة الدولي مشرقًا, تلوح في الأفق صخوره الملونة بالأصفر، والبرتقالي, والأحمر, والأخضر منعكسة على صفحة ماء البحر الأزرق، فتتلألأ، وتضفي جوًا من الفرح والبهجة في نفوس الصيادين والزائرين الذين يجدون فيه متنفسًا للنزهة.

هذه اللوحة الفنية، شكّلها عشرات الفنانين والمتطوعين وانضم اليهم عدد من الأطفال ممسكين بعلب الألوان الزاهية, وبدا عليهم الإصرار على نفث الروح في الميناء. في الوقت الذي لا يزال قطاع غزة يعاني وطأة الحصار وتداعيات العدوان الاخير، الذي خلف آلاف البيوت المهدمة و وغطى المكان بسوداوية خلفت في النفس جروح وندوب.

وشارك 25 فنانًا تشكيليًا في المبادرة التي تنظمها مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وتأتي ضمن مجموعة من المبادرات الشبابية التي أطلقتها المؤسسة أخيرًا، وتحمل اسم "ميّة هِمّة ولمّة " .

تقول منسقة مشروع مبادرات"ميّة هِمّة ولمّة " سلمى أبو ضاحي لـ" نوى" :" فكرة تلوين صخور ميناء غزة جاءت؛ لإضفاء منظر جمالي للمدينة، خصوصا أنه مزار للناس، بل المتنفس الوحيد لهم".

تضيف:" الهدف من المبادرة ارسال رسائل للعالم بأن غزة ستكون أجمل, وأن نكون محاصرين لا يعني ألا نبحث عن الجمال ولا نقدره, فمن حقنا أن نحيا في بيئة أجمل".

حول التفاعل المجتمعى مع المبادرة تشير أبو ضاحي إلى مخاوف من ردات الفعل السلبية للسكان الذين لا يزالون يعانون من آثار الحرب النفسية, تقول" كنا نخشى رفض الناس للفكرة ولكن وجدنا اقبالا من الصيادين والزوار للمساهمة في التلوين ".

تمسك الطفلة أزهار الجمال، 12 سنة، الفرشاة، وتغمسها من جديد في علبة الألوان، وتقول "اللون الأخضر هو لوني المفضل ,أشعر بفرحة كبيرة لمشاركتي في تلوين الجدران المحيطة بالميناء، أحب الجلوس هنا كثيرًا".

حول سبب اختيار الميناء للمبادرة، تشير الفنانة التشكيلية داليا عبد الرحمن، 29 سنة، وصاحبة الفكرة إلى أن اختيار الميناء جاء كونه المتنفس الوحيد لسكان القطاع، ويفتقد للحيوية، حيث حجارته الرمادية الساكنة التي تشبه كثيرًا حياة سكان غزة بسبب الحصار وانسداد الأفق السياسي، سيكون اجمل لو كان ملونًا على الأقل سيشعرون بتغيير ما في حياتهم".

تقول عبد الرحمن مساعدة مجموعة من الأطفال في مسك الفرشاة والتلوين" صخور الميناء الإسمنتية ميتة، وتقتل منظر البحر الجمالي، ففكرنا بتلوين كل صخرة بلون زاهي ينعكس على الماء، فيحقق مظهر خلاب".

كاريكاتـــــير