شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م20:03 بتوقيت القدس

تطمح إلى العالمية

الدمياطي تهجر التاريخ إلى الأزياء

25 يناير 2015 - 09:57
مها شهوان
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- مها شهوان

تخرجت نرمين الدمياطي، 28 سنة، من كلية الآداب قسم التاريخ والآثار الجامعة الإسلامية، لم تجد فرصة عمل في تخصصها، الذي التحقت به عن قناعة، حال كثير من الخريجات.

وجدت الدمياطي في هوايتها تصميم الأزياء، بديلاً للعمل الذي تبحث عنه دون جدوى، فتشق طريقها فيه. تقول:" حينما أنهيت دراستي الجامعية لم أجد فرصة عمل، التحقت بدورة تصميم آزياء في مؤسسة اتحاد الكنائس، بعدها حصلت على وظيفة مؤقتة بقسم التاريخ في الجامعة الإسلامية".

تتابع، وعيونها تراقب فتيات يقّلبن تصاميمها:" انتهى عقدي في الجامعة، فلم استسلم، ذهبت إلى مصر لتعلم المزيد، وعدت إلى غزة؛ لأعلن عن مشروعي، بمساعدة عائلتي ميسورة الحال، الأمر الذي جعلني اعرض أعمالي في أماكن عديدة، حتى استأجرت محل قرب الجامعة الإسلامية لتسهيل الوصول إلي".

شغف الدمياطي بالأزياء يعود إلى طفولتها، كانت تصر أن تختار ملابسها بعناية دون مساعدة أحد، وحينما وصلت للمرحلة الثانوية كانت تضع بعض اللمسات على ثيابها، وتوصي أقاربها في الخارج بإحضار قطع مميزة لترتديها في المناسبات أو تتفق مع أصحاب المحلات بإدخال بعض التعديلات- وفق ما اخبرتنا-.

تقول الدمياطي" ازيائي الخاصة كانت محط أنظار المحيطين بي، فكانت الفتيات يستشرني في ملابسهن، وهو ما شجعني، واكسبني ثقة للاستمرار في هوايتي، خاصة بعد تخرجي من الجامعة".

المحجبات والأناقة

بعدما انتهت المصممة الدمياطي من الحديث إلى إحدى زبائنها عن التصميم الذي ستعده لحضور حفل زفاف شقيقها، ارتشفت قهوتها، وواصلت:" غالبية من يطرق باب معرضي هن المحجبات بحثًا عن الأناقة ومواكبة الذوق العصري، فهن يرغبن في تصاميم مميزة تناسب حجابهن، ليس بالواسع الفضفاض أو الضيق كما في السوق، فتأتي الفتاة لتعرض أفكارها وأساعدها في رسم تصميم يلائم تفاصيل جسدها.

تحاول الدمياطي المزج في الأزياء التي تعرضها بين الماضي والحاضر بطريقة كلاسيكية لتناسب ذوق الفتيات، لاسيما المحجبات فهن يقبّلن عليها بشكل كبير .

لم يقتصر عملها مع زبوناتها في اختيار التصميم بل تضطر كثيرًا الذهاب برفقتهن إلى السوق واختيار القماش الملائم حتى يكنّ راضيات عن اختياراتهن.

في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة فإن عمل الدمياطي تأثر ، خاصة في الحصول على خامات تناسب تصاميمها، وتجاوزت ذلك بالبحث عن البدائل، حتى  تمكنت من السفر إلى مصر وإحضار ما يلزمها من احتياجات.

تصاميم عصرية

بحكم الظروف التي يعيشها قطاع غزة، كسرت الدمياطي القيود لتكون المصممة الأولى رغم صغر سنها، وذلك بمساعدة ذويها الداعمين لها، تقول:" بداية رغم إعجاب الكثير بتصاميمي عبر الفيسبوك، إلا أن هناك رهبة من التعامل معي كوني حديثة بالعمل وصغيرة بالعمر، لكن تغلبت على ذلك بمهارتي واتقاني للعمل حظيت بثقة زبائني".

تملك المصممة الشابة مشغلًا خاصًا في بيتها، تقوم بعض الفتيات بتنفيذ ما ترسمه على الورق، وتقول:" أن نظرة المجتمع تغيرت كثيرا تجاه عمل المرأة في كافة المجالات، وهذا دفعني إلى أتفوق أكثر في عملي، واستقطب فتيات أخريات لمساعدتي في مشروعي".  

تنوي الدمياطي في الأيام المقبلة إقامة معرض جديد تعرض من خلاله تصاميم عصرية خاصة بالمحجبات، حيث العباءات الملونة والفساتين المزركشة بطريقة جذابة تناسب أذواق الفتيات الجامعيات.

التصاميم الجذابة لم تكن معلقة داخل المحل لإغراء الفتيات والإقبال عليها، بل كانت أناقة الدمياطي في ملابسها حاضرة حيث فستانها الأنيق كانت ترتديه بخامته مميزة واضعة لمساتها الخاصة ، فهي تطمح أن يكون لتصاميمها اسم كالمصممين العالمين وتطلق عليها اسم "Voile moda".

 

كاريكاتـــــير