شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 26 سبتمبر 2026م01:28 بتوقيت القدس

ماديرا نواس وعلا نواس

19 يناير 2015 - 08:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – اخلد نواس

بنات أختي التي تحررت من ثقل الحياة، وبنات روحي، قد يتفاجئ البعض حين يعلمون أنهن اخترن أن يضعن اسم عائلة أمهم، التي ربتهم وسخرت حياتها لهن،اخترن الانتساب للأم، من جهة الأب كان عليهن ان يضعن اسم عائلة أخرى، لقد كنت مع أخوهن حمودة في ان يبقي عائلة والده (والدهن ايضا) على صفحته في الفيسبوك، واحترمت انحيازهن لتضحية والدتهم التي كانت لهم جمعيا أما وأبا ...

اليوم ونحن في اجتماع عائلي لنتباحث به بشؤون الحياة، وتحمل المسؤوليات بعد رحيل (مجد) كنت فخورا بالحرية التي قرروا فيها البقاء ببيت والدتهم، رغم حبي لأن ينضموا لبيتنا، مع احترامي الشديد للرجال والأباء، لكني سأعترف أنني مع حق المرأة بالنسب، وحتى لا يبدو الأمر انحياز عشائري، سأسمي نفسي أخلد ابن سعدية، أمي التي افتخر أنها صمدت أمام خسارة ابنتها الوحيدة

ما يمنعني من تغير اسم عائلتي حبي لمجون وجرأة (أبو نواس) في طرائفه وشعره، بهذه الموضوعية أرى دور فاتن حمامة بالحياة أهم من دور شقيقتي التي أحبها، لا تعزوني بوفاة فاتن حمامة، تعبت من تقبيل الرجال في بيت العزاء، لا أقوى أن أقبل خمسمائة رجل في يوم واحد، ثلاث قبل لكل رجل، ألف وخمسمائة قبلة خسرت من حياتي، تذكرت سبب جنون البقر، حين يحلبوا البقرة ثلاث مرات في اليوم ويحضروا لها الثور لتحبل مرة واحدة في السنة ، جوهر العبرة بمن يحتمل ومن لا يحتمل، والأهم من يحمل ومن لا يحمل...

لهذا أنزل الله سورة البقرة ولم ينزل سورة للثور، كيف سرق التاريخ من المرأة حق النسب ؟

أبعد من فكرة معرفة الأب البيولوجي اختار الله أن ينادي على البشر بأسماء أمهاتهم ...

كاريكاتـــــير