نوى-وكالات:
أكدت مصادر صحفية أن رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، علي مهنا، قرر الأحد، نقل القاضي أحمد الأشقر من منصبه كقاضي صلح جزائي إلى قاضي تنفيذ، وذلك في أعقاب إصداره حكماً يقضي برفض تطبيق اتفاقية أوسلو.
ووفقاً لذات المصادر، فإن نقل القاضي الأشقر إلى قاضي تنفيذ يعني منعه من النظر في القضايا وإصدار الأحكام، لأن وظيفة قاضي التنفيذ هي تنفيذ قرارات المحاكم وليس صناعتها والنظر فيها، فضلاً عن عدم وجود شاغر، أو احتياج وظيفي لقيام مجلس القضاء بهذه الخطوة.
ويأتي قرار مهنا هذا مستنداً فيه إلى قانون تشكيل المحاكم النظامية الأخير، الذي صدر عن رئيس السلطة التنفيذية بناءً على طلب من رئيس مجلس القضاء الأعلى، العام الماضي، 2014، والذي يتيح لرئيس مجلس القضاء الأعلى صلاحية ندب القضاة دون الرجوع للمجلس.
يذكر أن القاضي أحمد الأشقر كان قد أصدر حكماً قضائياً في الحادي عشر من كانون الثاني الحالي، يقضي برفض تطبيق اتفاقية أوسلو، ووجوب محاكمة حملة الجنسية الإسرائيلية الذين يرتكبون جرائم على أراضي الدولة الفلسطينية، عقوبة تنذر بقية القضاة الفلسطينيين بعدم الاقتراب من اتفاقية أوسلو، وبذات الوقت معاقبة الأشقر الذي تجرّأ على الخطوط الحمراء.
وعلق مجلس القضاء الأعلى ما يلي:
أولا: إن سعادة القاضي أحمد الاشقر هو قاضي في محكمة صلح جنين، وقاضي الصلح قد يكون في دائرة القضاء الجزائية أو الحقوقية أو قاضي تنفيذ أو قاضي بلديات وهي جميعها بنفس الدرجة فلا يتغير منصبه عند توليه أيّ من المناصب المذكورة.
ثانيا: إن تكليف سعادة القاضي الأشقر أن يكون قاضيا للتنفيذ في محكمة جنين جاء بناء على قرار خطي من رئيس محكمته سعادة القاضي كمال جبر بناء على احتياجات العمل بالمحكمة، وإن قرارات الانتدابات للقضاة تصدر يوميا عن مجلس القضاء الأعلى استجابة لاحتياجات العمل.
ثالثا: إن مجلس القضاء الاعلى قد أكد في بيان سابق صادر عن المركز الإعلامي القضائي بأن القرار الذي أصدره القاضي الأشقر كغيره من مئات القضايا التي تصدر من المحاكم هو خاضع لسلطة القاضي التقديرية، نحترمه ولا نتدخل به، وهو قرار قابل للطعن أمام محكمتي الاستئناف والنقض، وفي الوقت نفسه يؤكد المجلس أن قرار محكمة الصلح لا يشكل مبدأ قانونيا كون المحكمة العليا هي محكمة المبدأ القانوني الواجب الإتباع، ويؤكد المجلس على أن القضاة بغض النظر عن اجتهاداتهم القضائية يتبعون للمجلس القضائي من الناحية التنظيمية والإدارية بغض النظر عن القرارات التي تصدر عنهم ولا أساس لما يحاول أن يشيعه البعض بأن نقل هذا القاضي أو ذاك يعود لأسباب تتعلق بالقرارات الصادرة عنهم.
رابعا: بخصوص إتفاق "أوسلو" ومحاكمة الإسرائيليين من عدمه فليس قاضي الصلح هو جهة القرار فيه بالنتيجة النهائية لجهة نفاذ إتفاق أوسلو من عدمها، لأن هذا الشأن هو شأن سياسي تقرره القيادة الفلسطينية وليس أية جهة قضائية.
























