شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م08:54 بتوقيت القدس

اليكسا أعطت البلديات الدرس

"هدى" تغادر بأقل الخسائر رغم شدتها

13 يناير 2015 - 18:58
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-خاص نوى -نسرين موسى:

بدا جلياً التأثير المحدود نسبياً للمنخفض الجوي الأخير "هدى"، على المواطنين والبنية التحتية، رغم قوته، مقارنة بما أحدثته الموجة القطبية المماثلة التي ضربت المنطقة في نفس التوقيت من العام المنصرم، وسميت وقت ذاك "أليكسا".

ورغم حالات الغرق التي حدثت لمنازل وشوارع ومناطق هنا وهناك، إلا أنها كانت أقل بكثير مما حدث العام الماضي، ليس قلة في الأمطار، فربما تكون أمطار "هدى"، أغزر وأعنف مما حملته العاصفة "أليكسا"، ولكن يبدو أن ذلك عائد للاستعداد الجيد والدروس التي تعلمتها بلديات القطاع من العاصفة الماضية.

استعدادات مسبقة

المهندس أسامة أبو نقيرة رئيس لجنة الطوارئ التي سارعت بلدية رفح ومؤسسات خدماتية بتشكيلها قبيل وصول المنخفض بأربعة أيام، قال متخذاً مدينة رفح كنموذج :"كمية الأمطار التي رافقت منخفض هدى لم تكن أقل من التي اصطحبها اليكسا وليس هناك فارق بينهما حيث وصلت 80 ملم أي ما تعادل 45 بالمية من الأمطار السنوية ولكن الفارق كان باستعدادنا كفرقة طوارئ حيث عملنا على مدار الساعة".

أبو نقيرة لفت أن عملهم في فرقة الطوارئ كان وفق خطة مكتوبة مدروسة قبل وأثناء وبعد المنخفض وكل شيء كان في الحسبان مهما بدا صغيراً، واضعين نصب أعينهم الحوادث والكوارث التي وقعت في المنخفضات الماضية، وكيفية التعامل معها لمنع حدوثها أو تقليل أثارها في حال وقعت.

وحسب أبو نقيرة فقد عملت فرق الطوارئ مع مؤسسات كثيرة مثل وكالة الغوث ووزارة الحكم المحلي والأشغال وجمعية الهلال الأحمر ومستشفى أبو يوسف النجار إضافة إلى لجان الأحياء والسكان.

وأضاف رئيس لجنة الطوارئ؛ أن تطوير البنية التحتية جعلهم يقطعون شوطاً كبيراً حيث حال من غرق حي الجنينة إضافة إلى مشروع شبكة الصرف والمصافي التي أنشئت على برك مياه الأمطار .

ولفت أبو نقيرة إلى أن التخطيط جعلهم يجتازون الخطر لكن لم يؤد الغرض المطلوب وكانت الكفاءة منقوصة 50% .

وتابع أبو نقيرة:" المطلوب لإنقاذ السكان وتأمين حياتهم يقدر بــ 6 مليون دولار لإنشاء مشاريع تطويرية في مدينة رفح وحدها، لكن لو تم توفير ثلاثة مليون فهذا سيجعلنا نقطع شوطاً ممتازاً بتأمين حياة السكان من خلال ترميم الأماكن التي تعرض حياتهم للخطر".

وأشار إلى قرب تنفيذ مشروع بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل بقيمة 250 ألف دولار؛ لإنهاء مشكلة تراكم المياه بشكل نهائي في مفترق عبيدة بحي تل السلطان من خلال إنشاء خط ناقل بطول 200 متر لتصريف المياه في بركة الأمطار على الحدود الفلسطينية المصرية.

ونوه إلى أن منطقة "جميزة السبيل" تعاني من أزمة حقيقة امتدت علي مدار السنوات الأخيرة، وازدادت في العام السابق الذي شهد موجة البرد (اليسكا)، ولكن لم تضع حلولاً جذريةً لحل هذه الأزمة.

مطلوب موازنة

وأوصى أبو نقيرة في ختام حديثه بتوفير موازنة لتأمين المنطقة الغربية لأنها منخفضة وخطيرة.

كذلك الحال في مدينة خانيونس فقد كانت الخسائر اقل وهذا ما أكده المواطنين، يقول المواطن حسن النجار:"لم تشهد منطقتنا أي خلل وتجاوزنا المنخفض بسلام ومعظم الحالات التي تعرضت للسوء أنقذتها فرق الطوارئ".

واستثنى النجار من حديثه المهدمة بيوتهم إثر الحرب الأخيرة وأصحاب الكرافانات وسكان الخيام.

وهذا ما أكده  الناشط والإعلامي مثنى النجار من سكان البلدة،حيث قال:" إن الأضرار التي كانت  خلال المنخفض الحالي لازلت محدودة، وتحت السيطرة، فجيش المتطوعين يعمل على مساعدة الأسر المتضررة فوراً، والبلدية مشيرا إلى ان المواطنين نجحوا في وضع سواتر ترابية، وأكياس ممتلئة بالرمال، في كل مكان يتوقع وصول السيول منه، ومنع غرقها، رغم حدوث حالات غرق في بعضها جراء شدة الأمطار.

 

 

كاريكاتـــــير