شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م13:50 بتوقيت القدس

الدين في خدمة السلطة

08 يناير 2015 - 19:59
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – لينا جزراوي

" الأديان كانت وستبقى في خِدمة السّياسة ، والنوع القَذِر منها على وجه التّحديد " :

كل القُوى الاستِعمارية في العالم تبحث عن غِطاء ديني لتُضفي الشرعيّة على استعمارها لشعوب العالم المُستضعفة ، بدءا من الحروب الصليبيّة ، التي كانت تتم تحت مُسمّى ديني لغزو العالم ، ويتصرّفون وكأنهم أوصياء الله على الأرض ويستنِدون الى نصّ ديني يؤوّلونه لخدمة أهدافهم ، واليهود استندوا الى نصوص من التوراة أوّلوها لتبرير احتِلالهم لفلسطين ، وما يحدُث اليوم من تدمير للعالم واعادة احتِلاله تحت مُسمّى مكافحة الارهاب ، يتم أيضا تحت غِطاء ديني اسلامي ليكتسِب الشّرعيّة ، هناك دائِما نصوص دينية يُمكن الاستِناد اليها وتأويلها لتصنع فِكرة ، ثمّ اتجاها ، ثم جماعة ، ثم تُعلِن موقِف ، وبعدها يُترجم لسُلوك على الأرض هذه هي سياسة الدول الاستعماريّة وأسلوبها منذ بدء التّاريخ ، مثلما كانت أيضا سياسة الفتوحات الاسلاميّة في أوج قوّتها و غزوها العالم واحتِلاله بحجّة نشر الدين ، هكذا هو الدين عندما يكون في خدمة السّلطة.

الاسلام الذي ضرب فرنسا اليوم، هو إسلام فرنسي ، لأني مُقتنِعة أن ثمّة إسلامات في هذا العالم ، كلّ يستخدم في وقتُه، وحسب الحاجة .

: سيرورة تاريخ تتكرّر بوجوه واشكال مختلِفة لكن الهدف واحد هو " الاستِعمار " بوجهه الحديث

كاريكاتـــــير