شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م13:51 بتوقيت القدس

مر أسبوعان على اعتقاله

مستقبل الطالب عصمت الديك في مهب الاعتقال

08 يناير 2015 - 16:51
شبكة نوى، فلسطينيات:

خاص نوى-دنيا انعيم:

لم يكن يتوقع عصمت الديك أن عمله كمنسق للكتلة الإسلامية في أحدى الجامعات بالضفة الغربية سيكون معيقا لإكمال دراسته في تخصص هندسة الاتصالات، فحالات الاعتقال والاستدعاءات المتكررة التي تعرض لها خلال فترة دراسته كانت عائقا أمام إتمام تعليمه الجامعي, والفرحة بنجاحه كان أخر هذه الاعتقالات بتاريخ 21-12-2014، وحتى الآن معتقل لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

عصمت الذي طرد بشكل تعسفي من جامعة النجاح الوطنية بنابلس في عامه الجامعي الثاني، بسبب كثرة الاستدعاءات وملاحقة الأجهزة الأمنية، التحق من جديد بالجامعة العربية الأمريكية في جنين، وبالتخصص ذاته، الذي أحبه وعشقه، حتى لاحقته الاستدعاءات واعتقل لدى ذات الأجهزة.

وحول ظروف اعتقال عصمت قال شقيقه مثنى الديك:" اقتحم ستة رجال السكن الجامعي الذي يقيم فيه عصمت، ولم يكن متواجدًا حينها، وإنما كان في الجامعة، فقاموا بأخذ زميليه بالسكن بالسيارة، وذهبوا للجامعة، وطلبوا من أحد زملائه الاتصال به ليخرج، والذي رفض الخروج لشكوكه بحركة مشبوهة بالخارج.

وتابع مثنى:" نحن لسنا متأكدين بأنهم من المخابرات أو رجال أمن ،لأنه لا يوجد مذكرة اعتقال، أو قرار باستدعائه كما أنهم لم يُعرّفوا عن أنفسهم، وكانوا يرتدون اللباس المدني، وبعد تدخل أمن الجامعة، وبتعهد من المخابرات بأنهم سيأخذونه لمدة نصف ساعة، ومن ثم سيعود، لكن النصف ساعة تلك طالت لما يزيد عن الأسبوعين. وتبين لاحقا بعد اتصالات العائلة لمعرفة مصير ابنهم أن عصمت يتواجد في مقر المخابرات العامة في مدينة جنين.

 قال الديك بأنه اتصل لاحقا مع عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأمريكية لإخبارها عن حادثة الاعتقال، ونفت العمادة علمها بالحادثة. محملًا  أمن الجامعة المسؤولية عن حياة شقيقه كونه اعتقل من أمام بواباتها، وأنها تمثل إدارة الجامعة، حسبما تحدث مع عميد الطلبة.

وأكد شقيق عصمت بأنه تواصل مع الصليب الأحمر للاستفسار عن وضع شقيقه وأخبروه بأنه بحالة جيدة، وسيتم الإفراج عنه عقب الانتهاء من التحقيق، وتحاول العائلة عمل المستطاع تمكين ابنها من أداء امتحاناته الجامعية حتى لا تذهب السنة عليه سدىً.

وكان عصمت الذي يحصل على علامة التفوق بامتياز- بحسب عائلته- قد شارك مع زملائه في الجامعة الأمريكية ضمن برنامج دوري مناظرات الجامعات، تقيمه مؤسسة فلسطينيات للعام الثاني على التوالي، والذي جمع شبابا فلسطينيين من مختلف الجامعات في فلسطين، ونال لقب أفضل مناظر العام في السنة الأولى لدوري المناظرات.

مصطفى العيسي صديق عصمت أكد أن الاستداعاءات التي تعرض لها عصمت، واعتقاله عدة مرات أثرت على دراسته وعلاماته الجامعية التي تراجعت، وقد كان أحد الطلاب المتفوقين في الجامعة.

وأضاف مصطفى لـ" نوى"" أن عصمت من الطلاب المميزين في دراسته والمشارك في الأنشطة الجامعية، ويمتلك ثقافة واسعة من خلال قراءاته المتعددة في شتى العلوم.

وكان زملاء عصمت وأصدقائه بالكتل الطلابية الأخرى بالجامعة أطلقوا هاشتاغ (#الحرية_لعصمت_القاسم) على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بالإفراج عنه، ولاقى تجاوبا كبيرا، حسب ما ذكر زملائه ومتابعين.

يشير تقرير للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نشر في شهر تشرين الثاني الماضي إلى استمرار الانتهاكات الداخلية خلال الشهر ذاته بوتيرة متفاوتة، خصوصًا فيما يتعلق بالاعتقالات السياسية وبين التقرير انه تلقت الهيئة خلال الفترة التي يغطيها التقرير في الضفة الغربية 39 شكوى تركزت حول عدم صحة إجراءات التوقيف، كون توقيف المشتكين كان إما لأسباب سياسية أو توقيفاً تعسفياً. أما في قطاع غزة فقد تلقت الهيئة خلال ذات الشهر 73 شكوى حول الانتهاك المذكور.

قال المحامي فريد الأطرش" إن الاعتقالات السياسية مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني. مطالبًا بوقف الاعتقال على خلفية سياسية ، حيث يحق لأي متضرر اللجوء للقضاء للتعويض عن الاعتقال السياسي، واعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم.

هذه المرة الرابعة التي يعتقل فيها عصمت ويبقى تعليمه الجامعي في مهب الاعتقال، خصوصا والفصل الدراسي يشارف على الانتهاء دون الإفراج عنه، كما وعد معتقليه ليكون وغيره من الطلبة والمواطنين ضحية الانقسام بين شطري الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

كاريكاتـــــير