شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م16:59 بتوقيت القدس

البحث الدائم عن البدائل

" اللدات في مواجهة أزمة الكهرباء في غزة

04 يناير 2015 - 21:27
تصوير ( منال ياسين )
تصوير ( منال ياسين )
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-خاص نوى- أميرة أبو شليح

منذ بدء الحصار على قطاع غزة، لنحو 8 سنوات، وغزة تعاني من أزمة متواصلة في انقطاع التيار الكهربائي، ما دفعها إلى ابتكار أساليب جديدة للتغلب على أزماتها، فقد تحول المواطنون من استخدام "اليو بي اس" بعد ارتفاع أسعار بطاريته بنسبة 100% إلى استخدام "اللدات" الأرخص والأوفر.

اللدات بحسب مهندس الالكترونيات حمودة العشي، عبارة عن مصابيح صغيرة الحجم متواجدة على مقدمة الأجهزة الالكترونية، وتسمى( الثنائيات المشعة للضوء ) تستهلك القليل من الطاقة، وتتميز برخص ثمنها، وطول عمرها وسهولة تصنيعها وقلة الانبعاثات الحرارية الصادرة منها.

ويشرح م. العشي  طريقة عمل شبكة "اللدات" داخل المنزل" نستخدم أسلاكًا رفيعة كأسلاك الإنترنت"، موصولة بمجموعة من "اللدات" الموزعة حسب المكان المراد إضاءته، ثم يتم وصلها بمفتاح خارجي للتحكم بها".

ويوضح العشي أن البطاريات التي يتم استخدامها لعمل اللدات ذات أحجام مختلفة، وتعطي طاقة متفاوتة أدناها 12 فولت ولكل بطارية سعر يتفاوت حسب حجمها فمثلا بطارية السيارة تبلغ نحو700 شيكل فيما الموتوسيكل تبلغ 100 شيكل .

يقول المواطن أبو أحمد كان لدي موتور بنزين ولكن بعد إغلاق معبر رفح وارتفاع سعر لتر البنزين إلى 8 شيكل توجهت لاستخدام "اليو بي اس"، الذي كان يستغرق عمله 12 ساعة، ثم بدأت تضعف بطاريتها، فأصبحت تستغرق ساعتين أو ثلاث وعند توجهي لشراء بطارية جديدة تفاجئت أن سعرها ارتفع ثلاث أضعاف عما كانت عليه سابقا.

ويضيف" لم يكن لدي خيار سوى شراء " اللدات "، واستخدام بطارية اليو بي اس التي تلفت لتقوم بتشغيل اللدات لفترة طويلة، وتقوم بإنارة كافة المنزل.

ويرى أبو أحمد عبد الواحد صاحب أحد محلات بيع الأدوات الكهربائية أن الظروف الاقتصادية الصعبة وانخفاض السيولة والدخل لدى الفرد أجبره  على الانتقال من مشروع اليو بي اس إلى مشروع اللدات والبطاريات.

وأشار إلى أن الشهور الستة الماضية شهدت إقبالا كبيرًا من المواطنين على شراء اللدات، وهو ما أحدث نوع من الاكتفاء الذاتي لدى معظم البيوت التي اكتفت في الشهرين الماضيين بشراء الكماليات من اللدات بحيث يصبح جميع أنحاء البيت مضاء.

وأوضح أبو أحمد أن تكلفة تركيب اللدات في المنزل لا يكلف سوى 200 شيكل فقط حيث أن  ثمن البطارية المستخدمة تبلغ نحو 100 شيكل، والشاحن يبلغ ثمنه 20 شيكلًا، إضافة إلى شراء "اللدات" التي يبلغ ثمنها 20  شيكلًا، وشبكها بأسلاك إنترنت.

وتعبر المواطنة  أم محمود عن ارتياحها لاستخدام اللدات،  بعد معاناة متكررة مع استخدام  بدائل الإضاءة المختلفة من استخدام موتور البنزين، الذي أصبح مكلف جدا إلى الـ "يو بي اس" التي تحتاج بطاريته إلى تغيير كل سنة إلى اللدات التي ترى أنها الحل الأمثل للقضاء على شبح انقطاع التيار الكهربائي.

وتقول أم محمود أن اللدات التي استخدمتها على بطارية  سيارة توفر سحب الطاقة وتعطي نفس الإضاءة، وتنير فترة طويلة كافة المنزل ففي كل غرفة يتم وضع " لد" أو أكثر فلا أشعر بانقطاع الكهرباء، وهو ما أحتاجه لأن لدي أبناء في المدارس وطالبة توجيهي إضافة أنها آمنة ولا تسبب خطرا على أطفالي.

أما المواطنة أم علي الشرقاوي فتقول أنها لجأت إلى مد أرجاء المنزل بشبكة اللدات منذ ما يقارب 6 شهور وتستخدم بطارية صغيرة الحجم 12 فولت تعمل ما يعادل 20 ساعة وفي حال وصل اللدات " براوتر " النت ينخفض معدل الاستهلاك إلى 8 ساعات.

وهكذا فان المواطن الغزي الذي ينتقل من أزمة إلى أزمة لا يعدم وسيلة للتغلب على أزماته من خلال ابتكار الحلول الخلاقة ليستطيع أن يتعايش مع الحياة.

 

كاريكاتـــــير