نوى-وكالات:
بقيت وفاة كونستانس زوجة الكاتب الإرلندي الشهير أوسكار وايلد (1854-1900) تحيِّر مؤرخي الأعمال الأدبية لعقود، غير أن مجموعة من الرسائل غير المنشورة كشف عنها حفيدُها ميرلن هولند، قد تحل هذا اللغز، وفق ما جاء في مجلة «ذا لانست».
وكانت كونستانس (1859-1898) كاتبة معروفة ومن أوائل المدافعات عن حقوق المرأة، وأنجبت طفلين من وايلد، وفرت معهما من لندن في العام 1895 إثر اعتقال زوجها بتهمة «المثلية الجنسية».
وأصيبت كونستانس بمرض غامض، فلجأت إلى الجراح الإيطالي لويجي ماريا بوسي، الذي وعدها بأن تتحسن صحتها إثر عملية نسائية، لكنها توفيت بعد خمسة أيام من خضوعها للعملية عندما كانت لا تزال في الأربعين من العمر.
وقد حلل الصيدلاني آشلي روبنز من كلية الطب في جامعة كيب تاون في جنوب أفريقيا أعراض كونستانس، فتبين له أنها كانت تعاني أعراض مرض يعرف اليوم بـ «التصلب اللويحي» ويصيب الجهاز المناعي، وهو لم يكن معروفاً في تلك الفترة، وهي كانت بالتالي تعاني مرضاً مجهولاً آنذاك، وخضعت لعملية جراحية غير مناسبة فاقمت وضعها.
فالجراح بوسي كان يظن أن الاضطرابات العصبية التي تصيب النساء ناجمة عن عاهات في الرحم والمبيض وتتطلب عمليات جراحية، وبعد استئصاله النسيج الليفي من رحمها ازدادت كونستانس ضعفاً، وبدأت بالتقيؤ المستمر، ما سبب لها التجفاف. وترجح التحليلات أن تكون قد توفيت بسبب انسداد الأمعاء أو تسمم دموي.
يذكر أن الجراح الإيطالي الذي كان يحاضر أيضاً في جامعة جنوى الإيطالية، مُنع من التدريس مدة عامين، وقُتل على يد زوج إحدى مريضاته في العام 1919.
























