شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م18:54 بتوقيت القدس

2014 العام الأسوأ على المرأة ولا انجازات

03 يناير 2015 - 08:23
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-خاص نوى-إسلام الاسطل :

أم احمد تسكن منطقة الزنة شرق خان يونس، منذ أن عادت إلى بيتها أول الهدنة ورأته على حاله فقدت نظرها، كما فقدت حفيدها القريب إلى قلبها الذي استشهد بصواريخ الاحتلال خلال العدوان.

تلونت حياة أم احمد التي تشردت عائلتها، وتهدم بيتها بالسواد لتعيش بقية عمرها بلون واحد يصبغ حياتها، فكان 2014 عامًا قاسيا عليها وعلى كل النساء، اللواتي اتشحنّ في معظم أيامه بالسواد، وهن يودعن أبناءهن أو أزواجهن أو أقاربهن وأحيائهن وكل من لهن شهداء، وذاقت الغالبية  منهن في قطاع غزة خلاله ألم الفراق، والتشرد، والنزوح من مكان إلى مكان بحثا عن مكان آمن في غزة التي لم تحظى طوال 51 يوما بأي شكل من أشكال الأمن.

تقول الدكتورة هيفاء الأغا وزيرة شئون المرأة لـ نوى : كان العام 2014  الأسوأ على النساء في قطاع غزة ، في ظل استمرار الحصار وتواصل الأزمات المختلفة، الكهرباء والوقود مما ترك أثارًا مباشرة على المرأة، ناهيك عن  العدوان الذي زاد من أعباء النساء وهمومهن، فبعد أن كنّا ننتظر إعادة الاعمار لعدواني 2009 و2012  أضيف لهما العدوان الثالث، تضيف:" فقدنا 580 شهيدة، وما يزيد عن خمسة ألاف جريحة، كما هدمت الآلاف من المنازل  والمصانع ومصادر الرزق مما اثر على المرأة الفلسطينية التي أصبحت معيلة للأسرة، سواء كانت زوجة شهيد او اسير او جريح لا يقدر على العمل وفقدان المسكن الامن والنزوح في مراكز الايواء .

لا انجازات تذكر

القيادية في حركة فتح أمال حمد تقول لـ نوى : 2014 من أكثر الأعوام صعوبة وسواد على المجتمع الفلسطيني عامة، والمرأة خصوصا، لأنها الأكثر  تحمل للمسؤولية في رعاية اسرهن توفير لقمة العيش والحد الادنى من متطلبات الحياة وتوفير المأوى جنبا الى جنب مع الرجل ، وفي حال فقدانه شهيدا أو جريحا  تتحمل هي المسؤولية الكاملة عن أسرتها ، وتابعت :" كذلك نستقبل العام 2015 والمجلس التشريعي لا زال معطلا مما يعني حرمان المرأة من أية قوانين يمكن أن تحسن من وضعها على كافة المستويات ، ناهيك عن استمرار الانقسام والحصار وارتفاع نسبة البطالة بين الخريجات ، مما يعني ان لا انجازات للمرأة الفلسطينية يمكن ان نودع بها العام 2014 .

تؤكد مدير مركز صحة المرأة فريال ثابت انه عام مؤلم للنساء بكل المقاييس ، فهن يودعن عام سقيم وحزين ومؤلم في ظل اشتداد حدة الفقر ، والقهر بفعل العدوان الاسرائيلي الاخير والذي خلف الالاف من الشهداء والجرحى ، وهدم الاف المنازل مما أثر بشكل مباشر على النساء اللواتي أصبحن بلا مأوى وذقن مرار التشرد والنزوح  والفقد  أو المعيلات  اللواتي  فقدن مشاريعهن البسيطة مما ترك اثر على قوتهن  اليومي  تضيف:" ينتهي العام ولا زال 42 الف  موظف في قطاع غزة  لا يتلقون راتبهم ما شكل عبئ إضافي على المرأة في هذه الأسر ، وقالت :" النساء في غزة بعد العدوان الاسرائيلي أصبحن يعشن انماط حياتية صعبة ، وانتقدت ثابت تجاهل المرأة في اجتماعات القاهرة أو مؤتمر الاعمار ، وقالت :"لم يؤخذ رأيهن في  تحديد الاحتياجات للاعمار رغم أنهن الأكثر تضررا ".

افق مسدود

تشير مدير عام المؤسسة المصرفية الفلسطينية نبراس بسيسو أنه  كان الأسوأ  بكل حيثياته، وتقول لـ ـنوى :" أثر العدوان وما تركه من دمار  بشكل سلبي على المرأة  الفلسطينية ، لأنها الاكثر تأثرا بهذه الظروف سواء من فقدان المنزل او استشهاد المعيل ، والتشرد في مراكز الايواء مما انعكس سلبا  على المرأة صحيا واقتصاديا ونفسيا . وتابعت :" الافق السياسي مسدود ولا يوجد أي افق أو بوادر لأي حلول ومن الناحية الاقتصادية   بالرغم ان الاقتصاد الغزي يمثل فقط 30 % من الاقتصاد الفلسطيني الا انه  بعد العدوانأصبح لا يمثل سوى 3 الى 5 % من الاقتصاد الفلسطيني مما أثر سلبا على الشعب الفلسطيني بشكل عام والمرأة بشكل خاص .

امنيات حذرة

تأمل وزيرة شئون المرأة د. هيفاء الاغا ان يحمل العام الجديد للمرأة الفلسطينية ما  يرفع عنها الظلم والغبن خاصة انها تتحمل وتتكبد المعاناة  مع اسرتها لأنها  الاكثر التصاقا بأسرتها من الزوج ، وتابعت :" اتمنى ان تدور عجلة الاعمار مما سينعكس إيجابيا على المرأة الفلسطينية من عودة النازحات لبيوتهن وتشغيل الايدي العاملة والتخفيف من حدة البطالة والفقر .

تبدو فريال ثابت مدير مركز صحة المرأة متفائلة بحذر شديد ، وتقول لـ نوى :" يجب ان نحم دوما في جنباتنا الأمل لكي نستطيع تحمل الواقع ولكن تتابع ثابت :" الواقع وما يحمله من أحداث وتداعياته يفرض علينا الا نتأمل كثيرا في ظل  كهرباء تصل للمنازل ست ساعات يوميا وحصار ما زال مطبقا على انفاسنا وحياتنا ، واعمار متوقف ، ورفض مجلس الامن مشروع القرار الفلسطيني .

تجد مدير عام المؤسسة المصرفية الفلسطينية نبراس بسيسو انه من الصعوبة التنبؤ بـ العام الجديد ي ظل عدم وجود أفق واضح سياسيا  واستمرار اغلاق المعابر وعدم البدء بإعادة  اعمار غزة ، وتابعت :" في حال التزمت  الدول المانحة بدفع اموال الاعمار  وفتحت المعابر يمكن ان يكون هنالك توقعات ايجابية

تعول القيادية في حركة فتح  امال حمد على اتمام الوحدة الوطنية بصدق باعتباره انتصار حقيقي بإنهاء الانقسام و تفعيل المؤسسة التشريعية  المعطلة من ثماني سنوات  واصدار قوانين لصالح المرأة الفلسطينية .

تتمنى حمد أن يتم تسليم المعابر لما سيكون له من أثر ايجابي نحو اعادة الاعمار وبالتالي التخفيف عن كاهل المرأة من العيش في الكرا فانات او المدارس، وبالتالي حياة صحية ونفسية واجتماعية  انسانية سليمة .

نودع 2014 ولا تزال المشاهد الصادمة من  فقدان أسر بأكملها عالقة في اذهاننا، يأتي العام الجديد والاعباء تتزايد على كاهل المرأة في قطاع غزة ،ولا تزال آلاف الأسر في مراكز الايواء بلا بارقة أمل بقرب إعادة الإعمار .

 

 

 

 

كاريكاتـــــير