شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م20:32 بتوقيت القدس

نوى تدخل عامها الثالث

تسير بخطى واثقة نحو التغطيات الصحفية المتميزة

31 ديسمبر 2014 - 08:35
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-خاص نوى-إسلام الأسطل

"لو وجدنا أنفسنا هناك، ما كنا هنا"، هذا يلخص فكرة وجود شبكة نوى النسوية التي انطلقت كي تتميز وتتفرد في وضع النساء على خارطة التغطيات الصحفية، حيث يُهمّشن، ويتعامل مع قضاياهن كخبر موسمي، لصالح تعزيز ذكورية المجتمع غير العادل.

العام 2014 شكّل نقلة نوعية لفريق نوى في طبيعة التغطية الصحفية للأحداث المختلفة، تعثر في الصعود، ولكنه يخطو خطوات واثقة نحو التميز في التغطيات، وكان من أبرز تغطيات العام، تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث عمل فريق نوى من المستشفيات ومن البيوت المدمرة بإمكاناته المتواضعة، كما تناول آثار العدوان ومشاريع الإعمار وهموم المشردين/ات ومعاناة المهمشين،

يسرا العقاد طبيبة أسنان، وتتابع نوى تقول" إن ما يميز شبكة نوى عن غيرها اهتمامها بالتقارير الخاصة التي تجذب القارئ  لتناولها قضايا تهم المواطن الفلسطيني وعدم اعتمادها على تكرار ما ينشر في المواقع الأخرى".

في قراءة أولية لما تم رصده بالتعرف على اتجاهات قراء نوى، والموضوعات الأكثر قراءة على مدار العام 2014، كانت تغطيات نوى خلال فترة العدوان على غزة وما بعدها من أكثر الموضوعات قراءة، منها: تقرير للكاتبة الصحفية هداية شمعون بعنوان" فرحة" ظلت على قيد الحياة تحت القذائف 4 أيام متواصلة" وتقرير تناولت الزميلة شيرين خليفة قصة إسراء كنموذج للكثير من الجراح التي خلفها العدوان الإسرائيلي بحرمان فتيات من أحلامهن بتكوين بيت وأسرة وتطايرت أحلامهن مع أشلاء نصفهن الآخر.

وفي زاوية "شباب" جاء تقرير عن الفلسطينية الشابة فرح بكر التي غردت طوال فترة الحرب وتمكنت من فضح همجية الاحتلال الإسرائيلي مستخدمة اللغة الانجليزية للتغريد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر مقاطع فيديو صورتها  بنفسها، من مستشفى الشفاء حيث تقطن بجانبه.

في زاوية " في ضيافتنا" حصد موضوع التشكيلية منال أبو صفر ضيفة الزميلة شيرين خليفة أكثر القراءات، حيث عملت منال خلال العدوان على استخدام صور حقيقية لركام ودخان القصف، لترسم من مشاهد الدخان علامات للنصر، مستخدمةً الصورة الحقيقة للدخان ولكن بمقاربتها مع مشهد انتصار، فيبرز في صورها مشهد لشيخ يلبس الكوفية، والعنقاء، ووجوه قادة المقاومة.

الصحفية الشابة آلاء الهمص اعتبرت وجود  موقع إخباري نسوي خطوة  غير  مسبوقة ، وتعطي مكانة للإعلامية الفلسطينية، تساهم في منحها فرصة لتطوير ذاتها دون التعرض لضغوط من أرباب العمل"، وأضافت" من خلال متابعتي لشبكة نوى أرى أنها تتلمس احتياجات المواطن الفلسطيني وتحاول البحث في قضاياه العامة إلى جانب قضايا المرأة  الخاصة، حيث تطرح وتبني قضايا المرأة التي يتم تجاهلها في وسائل الإعلام، أو التعامل معها بشكل موسمي .

وتنوعت موضوعات نوى، فرغم الحرب والدمار، فإنها تناولت جوانب مضيئة في حياة الغزيين، فحصل تقرير للزميلة فداء حلس بعنوان " مشروع تخرج طالبتين يخفف معاناة ذوي الإعاقة" على عدد كبير من القراءات، وتناول التقرير تمّكن خريجتين من الجامعة الإسلامية من ابتكار أداة مساعدة تمكن ذوي الإعاقات الحركية من صعود الدرج بسهولة .وكذلك تقرير الزميلة إسراء المدلل تحت عنوان" يتنفسن الحب والشعر والموسيقى" حيث تلتقي المدلل بثلاث شاعرات منهن، الشاعرة هند جودة التي تعيش في مجتمع غزة المحافظ، وله خصوصية ثقافية في تعامله مع المرأة، لكنها تضيف:" لا يجب أن يكون سببًا لمنع الحريات والأفكار المختلفة أو المعاكِسة، لأن الإنسان خلق حرّا ويجب أن يجد من يحترم حقه في هذه الحرية..."

أفردت نوى مساحة حرة للكاتبات والكتاب أيضا للتعبير بحرية عن آرائهم في مختلف القضايا على الساحة الفلسطينية والعربية، تبين أن زاوية " لنا كلمة"، والتي تتناول فيها وفاء عد الرحمن، رئيس تحرير نوى، مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، بقراءة نسوية، من أكثر المقالات قراءة كان مقال بعنوان:" السيد الرئيس: ضميري مرتاح أنني لم أنتخبك" . تكشف الكاتبة بجرأة شديدة الأسباب وراء عدم انتخابها للرئيس محمود عباس، وتضع القارئ في صورة مجموعة من الحقائق التي تؤيد موقفها. وكان أيضاً مقال بعنوان" المرأة الخارقة " ضمن أكثر المقالات قراءة، وتناولت فيه الكاتبة لينا جرزاوي جدليّة العلاقة بين الرّغبة بتحرّر المرأة العربية، ووقوعها في فخّ (السوبر وومِن).

يقول الشاعر ناصر عطا الله : "نوى" أثبت في مسيرته القصيرة، أنه موقع تميز عن سواه بكادره النسائي المبدع، الذي يتناول الأحداث بعمق، ويسطرها للقراء بتأني، مما يتوافق وروح المنهج الإلكتروني للإعلام المعاصر.

ويرى الصحفي  صلاح أبو صلاح إن ما يميز شبكة نوى امتلاكها  توجه ورؤية جيدة في إنتاج التقارير الخاصة التي يعدها الكادر الخاص بها يقول:"تتميز نوى بأن من يديرها طاقم من الصحفيات والإعلاميات في تجربة فريدة في الإعلام الفلسطيني الالكتروني  ورغم حداثة نشأتها إلا أن شبكة نوى تتناول العديد من القضايا الهامة والجادة.

في الختام، ستبقى نوى في خطاها نحو وضع المرأة الفلسطينية على خارطة التغطيات الصحفية وكذلك تنحاز إلى المهمشين والمشردين لتنقل معاناتهم وأمالهم وأحلامهم وتعد قراءها ان تبقى عند حسن ظنهم بها.

كاريكاتـــــير