شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 سبتمبر 2026م20:31 بتوقيت القدس

المشهد الثقافي... 2014

الصورة المرئية حاضرة بقوة

31 ديسمبر 2014 - 08:17
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- منال ياسين

هو ذلك الصبيُّ حافيَ القدمين، بثيابه الممزقة، أدار ظهره، وعقد يديه خلفه، منكس الرأس هو "حنظلة" رمز الهوية الفلسطينية، في حضن ناجي العلي، و"ناجي العلي في حضن حنظلة" كان نتاج فيلم وثائقي أخرجه الفلسطيني "فايق جرادة" فاز بالعديد من الجوائز.

أبرزها الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة المغربية، حين تخطى تصفيات ليست بالبسيطة من حيث التقييم والنقد، فقد تم انتقاء 8 أفلام من أصل 20 فيلماً، توِّج الفيلم خلالها بالجائزة الكبرى، حيث اعتبر البعض أن نجاح المشاركات الفلسطينية على المستوى الدولي يستند على أرضية التعاطف مع الشعب الفلسطيني ودعم فنه، فهل التعاطف يمنح المادة المقدمة صفة الفوز أم أن المادة تستحق ذلك بالفعل؟

إن التعاطف مع الشعب الفلسطيني لا يعني بالمطلق أن المادة لا تستحق الفوز، وإنما هو نابع من قوة المحتوى ومدى تعبيره عن الحالة الفلسطينية، هذا ما أكده الفائز بجائزة الشارقة للصورة العربية للعام 2014" المصور الصحفي مجدي قريقع".

أكاديمية للسينما

ملتقى الفيلم الفلسطيني، الذي تأسس في العام 2003، لدعم السينما والفنون الفلسطينية، والذي يترأسه المخرج السينمائي "سعود مهنا"، يسعى في خططه للعام 2015 إلى تأسيس أكاديمية  للسينما في غزة، للعمل على تنشيط الحركة السينمائية، ودعم الإقبال عليها من كافه الشرائح الفلسطينية.

يقول مهنا :"سنفتتح مهرجان العودة السينمائي الثاني في موعده يوم النكبة في 15 مايو2015،وسنقيم العديد من ورشات العمل لصناعه السينما، وتدريب المهتمين في الدراما والأفلام الروائية والوثائقية، وكل ما يتعلق بصناعه الفيلم".

كان الحدث الأبرز له هو إطلاق مهرجان العودة السينمائي، حيث كانت نسخته الاولى في العام 2014 بالتعاون مع الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، فقد تكلل بالنجاح  في عرضالعديد من الأفلام الروائية والوثائقية التي تتكلم عن العودة وحق اللاجئين الفلسطينيين.

 

فيما يرى أن الفيلم الفلسطيني وخصوصا الوثائقي تقدم بشكل ملحوظ في غزة، وذلك لإيمان العديد من المؤسسات بقيمه الصورة في توصيل معاناه الفلسطيني، وإبقائها حاضرة على الساحة العربية والدولية،مما أنتج نهضه في مجال إنتاج الأفلام، فالجميع تبارز في خلق حالة جيدة ومبدعة  للأفلام وصناعتها في غزة.

كان أبرز الفعاليات التي عقدت خلال العام لها علاقة بالصورة المرئية أيضًا، فعدا ما سبق، عقدت عدة فعاليات للأفلام منها كرنفال السينمائي لأفلام المرأة الذي عقده مركز شؤون المرأة في نوفمبر عرض خمسة أفلام سلطت الضوء على قضايا اجتماعية تعاني منها المرأة الفلسطينية خصوصاً.

تراجع المشهد الثقافي

الوضع السياسي كان معيقًا لانشطة وفعاليات ثقافية، فالحصار على غزة حال دون وصول الكثير من الكتب إلى قطاع غزة، مما يؤثر بشكل ملحوظ على المستوى الثقافي، وذلك حسبما رأت الأديبة "فتحية صرصور"، مديرة صالون نون الأدبي، الذي سيدخل عامه الــ 14.

تربط "صرصور" تراجع المشهد الثقافي بالحالة الضبابية التي يعيشها المواطن الفلسطيني، والتي تجعله يعيش في قلق  يجعله بالكاد يسعى لتوفير لقمة العيش التي يحارب لتحصيلها، فكيف له أن يفرغ نفسه لحضور أو متابعة الأنشطة الثقافية الحاضرة على الساحة، وهذا عكس المثقفين الذين تسري الثقافة في عروقهم، ويتنفسون الحرية خلالها.

تقول :"الحزبية أتت على الأخضر واليابس لكن شعبنا لا يعدم الوسيلة حتى في أضيق الحدود وأقل الإمكانيات، وصالون نون الأدبي رغم أن سياسته البعيدة عن الحزبية أغرقته في مأزق الدعم والتمويل إلا أنه استطاع الاستمرار وتحقيق النجاحات كونه أول مشهد ثقافي في غزة".

10 كتب هي سلسة خاصة بالتراث الفلسطيني للأديبة "صرصور" بحاجة للطباعة لكن الامكانيات لا تسمح، ووزارة الثقافة لا تقف عند مسؤولياتها، فعلى حد قولها "إذا ما أردنا ثقافة ناجحة لابد من اهتمام المسؤولين بإعادة بلورة سياسة بعيدة عن الحزبية تحتضن المثقفين.

لوحات فلسطينية

على صعيد الفن التشكيلي شاركت الفنانة الشابة "هناء حمش" بالعديد من المعارض المحلية والدولية، كان أبرزها المعرض الدولي "لوحات فلسطينية " الذي أقيم في  ولاية نيوجيرسي-أمريكا،والمعرض الدولي في سان فرانسيسكو، بعنوان "لوحات فناني فلسطين".

بلوحاتها الفنية رسمت طريق الوحدة، فكان الحدث المميز حين افتتحت معرضها الشخصي الثاني

"غزة 52"، والذي تحدث عن معاناة المرأة الفلسطينية خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى محاولة استخدام الفن في توحيد الصف الوطني والذي تجلى بجمع 4 قيادات نسوية فلسطينية من مختلف الفصائل لقص الشريط وافتتاح المعرض.

في منتصف العام 2014 تأسست الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي في فلسطين، كنقلة نوعية تحارب المعيقات برئاسة الكاتب "ناهض زقوت" مدير مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، لتكون الحاضنة الثقافية والابداعية لكافة الكُتَّاب والأدباء في قطاع غزة، أسدل ستار العام2014 في حفل توقيع ديوان "جداريات الموت والحياة" للشاعر خالد صافي، كما أنها تكتنز الكثير من النشاطات للعام 2015.

 

كاريكاتـــــير