غزة-خاص نوى / إسلام الاسطل
يغادرنا العام 2014 الأكثر دموية في قطاع غزة، حيث تعرض إلى عدوان إسرائيلي متوحش استمر مدة 51 يومًا، خلف 2204 شهيدا بينهم 530 طفل و298 امرأة و10850 جريح ، كما شهد أحداثا متلاحقة على المستوى السياسي والأمني في فلسطين، وحسب أهم الأحداث في هذا العام:
على المستوى السياسي الداخلي
شهدت بداية العام بوادر حسن نية من طرفي الانقسام ففي 6 يناير أعلن رئيس وزراء الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية السماح لأعضاء حركة فتح الذين خرجوا من غزة اثر الاحداث المؤسفة التي جرت في 2007 بالعودة إليها، كما يقرر السماح بزيارة أعضاء الحركة لذويهم في القطاع، بالإضافة إلى الإفراج عن معتقلين سياسيين.
في 23 أبريل، تم الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على إنهاء حالة الانقسام وتشكيل حكومة برئاسة محمود عباس في مدة اقصاها 5 أسابيع.
في 2 يونيو، اعلن عن تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية برئاسة د. رامي الحمد الله وفعليا على أرض الواقع بقي الحال على ما هو عليه. ولم تحقق حكومة الوفاق أي نتائج ملموسة.
على المستوى الأمني
اما على الصعيد الأمني يعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة من أبرز الاحداث التي شهدها العام 2014:
- 8 يوليو اعلنت اسرائيل بدء عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وبدأت التحركات السياسية العربية لاحتواء الموقف ووقف العدوان بالمبادارة المصرية التي قدمتها مصر في 14 يوليو لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة .
- 15 يوليو، مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يوافق على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وحماس ترفضها باعتبارها اتفاقية "ركوع وخنوع".
- 25 أغسطس، التوقيع على اتفاق "غير نهائي" لوقف اطلاق النار في قطاع غزة ، بين الوفد الفلسطيني المشترك ، والوفد الاسرائيلي برعاية المخابرات المصرية. مع وصول عدد الشهداء في قطاع غزة الى ما يزيد عن 2000 شهيد وآلاف من الجرحى وتدمير المئات من المنازل وتهجير آلاف العائلات من المناطق الحدودية الشرقية مع اسرائيل الى داخل قطاع غزة.
على الصعيد الدبلوماسي
شهد العام 2014 عددا من التحركات الدبلوماسية والقرارات لصالح القضية الفلسطينية لعل أهمها تصويت البرلمان الاوروبي لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية في 17 ديسمبر، وفي نفس اليوم قضت محكمة اوروبية برفع حركة حماس من قائمة التنظيمات "الإرهابية" .
في وقت سابق من العام 2014، تحديدا في 10 أبريل، انضمت فلسطين إلى اتفاقيات جنيف وبرتوكولها الإضافي، اذ أعلنت الخارجية الفيدرالية السويسرية ان دولة فلسطين أصبحت رسميا عضوا في اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر نصوصها هى النصوص الاساسية للقانون الانساني الدولي وكذلك في البرتوكول الاضافي الخاص بالاتفاقية ، كما اعلنت الأمم المتحدة ان عام 2014 عام التضامن مع الشعب الفلسطيني.
في 13 أكتوبر، مرر مجلس العموم البريطاني قرارًا غير ملزم للحكومة يطالبها بالاعتراف بدولة فلسطين، وذلك بأغلبية 274 صوتًا ضد 12 .
في 30 أكتوبر، اعترفت السويد بالدولة الفلسطينية.
في 2 ديسمبر، اصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية قرارًا غير ملزم للحكومة الفرنسية يدعوها للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود يونيو 1967؛ شارك في التصويت 490 نائبًا صوت منهم لصالح القرار 339 وعارضه 151 نائبًا.
24 مايو، بابا الفاتيكان فرانسيس يزور الضفة الغربية قبل زيارة إسرائيل، ويسمي فلسطين دولة إذ قال: "اجتماعنا الأخير في الفاتيكان ووجودي هنا اليوم يشير إلى العلاقات الجيدة بيننا وبين الدولة الفلسطينية".
في 17 ديسمبر، السلطة الفلسطينية تتقدم بمشروع الى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال، وذلك باللون الأزرق ( إمكانية التعديل فيه جائزة) . يشير النص إلى ضرورة التوصل إلى حل عبر التفاوض وكذلك "انسحاب كامل وعلى مراحل لقوات الأمن الإسرائيلية يضع حدا للاحتلال الذي بدأ عام 1967 في فترة زمنية معقولة لا يجب أن تتعدى نهاية العام 2017 ، وقد لاقى المشروع الكثير من الانتقادات من قبل الفصائل الفلسطينية وتم تعديله أكثر من مرة .
على صعيد الانتهاكات الاسرائيلية في الضفة والقدس المحتلة
تواصلت الانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة ابرزها:
– استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين بعد إعتداء إسرائيلي عليه إثر اشتراكه في احتجاج على مصادرة الإسرائيليين للأراضي في العاشر من ديسمبر الحالي.
- كما شهد استهداف الاطفال المقدسيين من قبل المستوطنين ممثلة باختطاف وتعذيب الطفل محمد ابو خضير حتى الموت .
- في 12 يونيو، اعلن عن اختفاء ثلاثة مستوطنين في الخليل وإسرائيل تتهم حركة حماس بذلك وتفرض طوقاً عسكرياً على جنوب الضفة الغربية.
- 18 نوفمبر، نفذ الفلسطينيان غسان وعدي ابو جمل هجوما على كنيس يهودي بالقدس أسفر عن مقتل 4 إسرائيليين وإصابة 7 آخرين، فضلاً عن استشهاد منفذي العملية .
شهد العام 2014 غرق العشرات من المهاجرين غير الشرعيين من غزة في عرض البحر اثناء محاولتهم الوصول الى الشواطيء الأوروبية بعد عدوان اسرائيلي قاسي على قطاع غزة .
في الحصاد الكلي، عام 2014 كان من أصعب الأعوام على الشعب الفلسطيني أمنياً، ومن أفضلها دبلوماسياً، ولا جديد فيه بخصوص المصالحة الداخلية الفلسطينية .
























