شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026م00:40 بتوقيت القدس

فتح هويس النفط بعد تخبط اغراق المنطقة بالارهاب

25 ديسمبر 2014 - 16:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – مصطفى السعيد:

أغرقت أمريكا منطقتنا بالبلطجية "الدواعش" لتنشر أجواء الرعب والهلع، بقطع الرؤوس، وسبي النساء، فنستغيث بها، لتضرب لنا المتوحشين، ونرضى بجنة التبعية لأمريكا والصهاينة، ونكف عن التفكير في التمرد على الوصاية.

وحتى تضمن السيطرة على المنطقة، كانت تخطط لابقاء الدواعش فترة طويلة، ثم ترتب أوضاع من يمسك بالحكم.

لكن كالعادة يبدأ المخطط الأمريكي بنجاح كبير، ثم سرعان ما يتخبط، وأحيانا يأتي بنتائج عكسية، وها هو الجيش العراقي، بدعم ايراني يحقق نجاحات أمام الدواعش، وهو ما قلب الخطة الأمريكية، فاذا تباطأت، ستجد أن الأرض قد تغيرت، وسيطر عليها الجيشان العراقي والسوري، ولم يعد لحلفائها وجود، وهو ما دفعها لتكثيف الضربات ضد داعش، اعتمادا على البشمركة الكردية على الأرض، بعد فشلها في تشكيل جيش يحمل راية الاسلام السني، واتفقت على تسميته "الحرس الوطني" لكن تشكيله وتدريبه أكثر بطئا مما كانت تخطط.

وفي تطورات الأزمة السورية يبدو أن أمريكا وحلفائها رضخوا للحل عبر الحوار، حتى يمكن أن تنال المعارضة السورية المدعومة منهم أي مكاسب، لأن رموز هذه المعارضة تعترف أن الجيش الحر قد تبخر، والتأييد الشعبي يتبدد، وعليهم استغلال وجود الجماعات الارهابية لابتزاز النظام السوري، ولهذا تتسارع وتيرة التحضير للحوار، سواء في موسكو أو خارجها، وهناك توافق على امكانية اشراك القاهرة في الحوار السوري مع المعارضة.

أما أردوغان فقد تراجعت أسهمه كثيرا، ولم يعد هناك مجرد حديث عن خططه باقامة منطقة أمنية وحظر الطيران شمال سوريا، فطموحات أردوغان لا تجد الآن حتى من يستمع اليها.

السعودية لم تجد أمامها سوى "فتح هويس البترول" واغراق سوق النفط بفائض كبير، لينهار سعره الى النصف، لتخسر عشرات المليارات، لكنها ستسبب أزمة لخصومها في موسكو وطهران، حتى لو تأذت دول كثيرة منها العراق والجزائر وفنزويلا وغيرهم، ويبدو أن اغراق سوق النفط، بمبدا "عليا وعلى أعدائي هو الورقة الأخيرة بيد السعودية، وهو اعتراف ضمني بفشل مخطط اغراق المنطقة بالجماعات الارهابية.

كاريكاتـــــير