شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026م03:25 بتوقيت القدس

متحف درويش استضاف حوارا حول روايته "أورفوار عكا"

علاء حليحل : كل احتلال على ارض فلسطين زائل

22 ديسمبر 2014 - 00:21
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله – نوى :

أقام متحف محمود درويش مساء اليوم ندوة ثقافية لمناقشة رواية "أورفوار عكا" وذلك بحضور كاتبها علاء حليحل، وقام بتقديمه وإدارة الحوار الشاعر علي مواسي.

أفتتح مواسي الندوة بإعطاء نبذة عن حياة الكاتب الأدبية مشيراً فيها الى أعماله المتنوعة وأنه صاحب مشروع أدبي ينمو ويتقدم خطوة بخطوة وبروية وثقة، ويتنقل في إنشاء  وبناء مشروعه الأدبي ما بين الكتابة المسرحية وله عدة مسرحيات مثلت وترجمت إلى لغات أخرى غير العربية مثل مسرحية دياب وخبر عاجل وخادم السيدين ومسرحية يعمل عليها الآن تتناول سيرة الأنفاق في غزة، كما أن له إسهامات مهمة في القصة القصيرة وآخرها "كارلا بروني" و"عشيقتي السرية"، وكانت له رواية بعنوان "السيرك" وحديثا رواية أورفوار عكا، كما أنه حائز على جوائز أدبية عدة، وروايته الأخيرة مرشحة لجائزة البوكر.

وأنتقل مواسي من سيرة حليحل الأدبية الى رواية أورفوار عكا قائلا أنها رواية موزعة على خمسة وثلاثين وقعة والوقعة هو مصطلح عربي قديم يعني المعركة وكان مستخدما في زمان حدوث الرواية، مسرح أحداث الرواية هو عكا المدينة داخل الأسوار وبعض الشخصيات في الرواية هي شخصيات واقعية والباقي من نسج خيال الكاتب، وهي استنادٌ للتاريخ وتوظيف ودمج للواقع مع الماضي والقديم مع الحديث.

عن توجهه للسرد التاريخي أو لكتابة الرواية المرتكزة على التاريخ قال حليحل مستشهداً بمقولة "أن الغرب حل إشكالية الرواية لأنه حل مشكلة التاريخ وأن مشكلة العالم العربي بأن جزء من أزمنتنا بأننا لم ننتهي من صياغة تاريخنا فكيف لنا بأن نحل إشكالية الرواية؟"، مشيرا إلى أنه قام بإجراء بحث استمر لثلاث سنوات عن الوقائع التاريخية التي جرت في زمان  حدوث الرواية بأكثر من لغة، ولاحظ بأن كل منطقة قامت بصياغة هذا التاريخ حسب وقائع حقيقية مرتبطة بالشخصيات الهامة في تلك الحقبة وأما في التاريخ العربي فكل محاولاتنا لكتابة التاريخ كانت تدور حول تفخيم أو المدافعة عن العرب ودورهم وصمودهم في "حصار عكا"، موضحاً أن في الروايات يجبر الكاتب صياغة كذبة تتكون من الحبكة والشخصيات الخيالية والسرد التي تخفي ورائها حقيقة يحاول الكاتب أن يقولها للناس عن حقيقة الحياة البشرية، لذلك يقوم بكتابة كذبة متقنة ليقول شيء عن الحقيقة، ومن هنا فإن لغة كتابة الرواية تضمنت بعض المصطلحات الفرنسية أو التركية أو المحكية الفلسطينية المطعمة بالعثمانية التي كان لا بد من وضع إحالات هامشية للقارئ لأن كتابة رواية في 1999 بلغة عامية أو لغة عربية فصحى سيكون خيانة وكسل من الكاتب عن الواقع الذي يكتب عنه لأن اللغة التي كانت مستخدمة آنذاك هي لغة وسيطة وليست عربية فصحى لغة تحتوي على كلمات فرنسية وتركية وتكتب بركاكة هائلة، وعلى الكاتب أن يبحث عن اللغة التي تتحدث بها الشخصية لبناء عالم عميق ومتين للشخصية،وعن نهاية الرواية التي آلت إليها الأحداث فإن حليحل أكد أن كل غريب على أرض الوطن فلسطين زائل مهما طال أمد احتلاله وسيطرته في حينه.

كاريكاتـــــير