شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026م07:19 بتوقيت القدس

مطبخ "تسلم الأيادي": باب رزقٍ لنساء معيلات

17 ديسمبر 2014 - 11:45
شبكة نوى، فلسطينيات:

الخليل-خاص نوى-دنيا انعيم:

أم عاصم مسك، في عقدها الخامس، استغلت إقامتها في العراق قبل عدة سنوات، واحتكاكها بجاراتها الشاميات واللبنانيات، لتتعلم وصفات طعام متنوعة، غير التي تعرفها.

بعد عودتها للاستقرار في فلسطين، تغيرت الظروف عليها، وعلى زوجها الذي يعاني من فشل كلوي أثر على صحته، وقدرته على العمل، فاستثمرت ما لديها من فنون في تصنيع المعجنات والحلويات لتوفير متطلبات منزلها.

ما تصنعه أم عاصم لاقى إعجاب جاراتها، لينطلق تفكيرها في استثماره في كسب الرزق، تقول أم عاصم "بدأت من داخل منزلي عبر جاراتي وبعض المعارف، الذين أعجبهم ما أصنع ثم ساهموا في التسويق له وجلب المزيد من الزبائن لشراء ما أنتجه في مطبخي".

أم عاصم التقطت حديث إحدى جاراتها حول مؤسسة نسوية تسعى إلى تشغيل سيدات في مطبخها، لتصنيع منتجات تلبية للطلبات التي تأتي إليها من المؤسسات والأهالي والمقاصف المدرسية، وتكون الجمعية بذلك قد جلبت دخلاً لها، وساهمت في تمكين السيدات اقتصاديا لمواجهة متطلبات الحياة والعائلة.

للعام الرابع على التوالي تعمل أم عاصم وزميلاتها في مطبخ "تسلم الأيادي" في تصنيع ما يرد للجمعية من طلبات مختلفة،عند دخولك المطبخ تستقبلك روائح مما لذ وطاب،فما يرد في نفسك للوهلة الأولى هو تذوق المنتجات،والتي تتحدث عن نفسها.

بالرغم من سنوات العمر التي مضت، تراها تصول وتجول في المطبخ مثلها مثل فتاة في بداية العشرينيات، تصنع أم عاصم والتي ترأس المطبخ أقراص السبانخ و أقراص الجبنة والزعتر والمعمول والخبز بالزعتر والمناقيش وغيرها من المنتوجات، حيث تتقاسم وزميلاتها في المطبخ العمل لتجهيز ما يصل للجمعية من طلبات يومية تتنوع ما بين معجنات وحلويات وطبخات منزلية كالمسخن والكبسة،حتى أن المطبخ شارك في عدة معارض في المدينة عرضن خلاله بعضا من المنتوجات. 

حتى في أوقات ضغط العمل الابتسامة لا تفارق وجوههن، تجدهن يصنعن المعجنات ويتسامرن الأحاديث وهموم الحياة ومشاكلها مع بعضهن البعض.

هيفاء سلطان(38 عاما) انضمت قبل شهر إلى أسرة المطبخ، واجهت بعض الصعوبات في إقناع زوجها بالعمل خارج المنزل، والتي اضطرتها الظروف الاقتصادية الصعبة لعائلتها نتيجة تعطل زوجها عن العمل  بعد خسارة تجارته، تقول" واجهت صعوبات كثيرة عشان اطلع من الدار، زوجي لم يتقبل الفكرة، انو اطلع اشتغل وهو قاعد بالدار ولحد اليوم هو رافض الموضوع، لكن وجود بنتي الكبيرة بالجامعة والمصاريف اليومية إلها ولإخوتها خلتو يتقبل الفكرة".

تضطر أم عاصم وهيفاء لتنظيم أوقاتهن، فلا يؤثر عملهن في المطبخ على تقصير في الأعمال البيتية، وتلبية واجبات الأسرة، تقول السيدة الخمسينية:"عائلتي هي أولى أولوياتي، لذلك أحاول قدر المستطاع أن أنظم وقتي بما لا يؤثر على المنزل بشيء،إذا كان عملي في الخارج سيؤثر على أسرتي ،فأسرتي هي الأولى، فكل عملي وتعبي لمن سيعود في النهاية؟ بالتأكيد لأسرتي!."

من جهتها اعتبرت ميسون القواسمي رئيسة جمعية النشاط النسوي الذي يعد " مطبخ تسلم الأيادي أحد مشاريعها، أنه أحد المشاريع الناجحة التي وفرت الجمعية من خلالها فرص عمل للنساء تدر عليهن الدخل ،وكذلك ساهمت في تحسين أوضاع الجمعية التي كانت تعاني من عجز مالي.

وأضافت القواسمي " تعمل الجمعية جاهدة على تنمية مهارات النساء وتطوير قدراتهن في مجال التصنيع الغذائي والتجميل وصناعة المطرزات التراثية، بهدف تمكينهن اقتصاديا وتدريبهن، ليكتسبن المهنة التي ستوفر لهن فرصة عمل فيما بعد.

 

كاريكاتـــــير