شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026م13:05 بتوقيت القدس

"أبجدية وردية ".. صرخة تشكيلية ضد العنف

11 ديسمبر 2014 - 03:21
فتاة من غزة تنظر الى لوحة مشاركة بالمعرض
فتاة من غزة تنظر الى لوحة مشاركة بالمعرض
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة - نوى

ابرز مجموعة من التشكيلين والتشكيليات معاناة المرأة الفلسطينية في قطاع غزة، وحاكوا واقعها المرير في "معرض أبجدية وردية"، الذي يعد صرخة فنية ضد العنف الممارس بحق المرأة سواء كان من الاحتلال أو من العنف المبنى على النوع الاجتماعي، نظمته شبكة وصال التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر بالشراكة مع مركز صحة المرأة التابع للهلال الأحمر الفلسطيني  وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة الخارجية الدنمركية، في قاعة رشاد الشوا وسط مدينة غزة  .

افتتح الأربعاء المعرض الذي جاء في ختام فعاليات حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، كل من مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت، وتوفيق شومر عضو مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر، وسناء العاصي مسئولة برامج المرأة والسكان في صندوق الأمم المتحدة بغزة ،ومصطفى الصواف وكيل مساعد وزارة الثقافة، وأسامة أبو عيطة مدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان، بحضور ممثلي عن مؤسسات أهلية وفنية وجمهور كبير .

استطاع الفنانون والفنانات بألوانهم القاتمة والفاتحة تجسيد حالة التناقض والتهميش الذي يفرضه المجتمع على المرأة، وكم الضغوطات والعنف المزدوج الممارس عليها من الاحتلال والمجتمع وصراعها لنيل حقوقها .

ورغم السوداوية التي سادت معظم اللوحات، إلا أن بعضها تفرد بتجسيد الجانب المشرق، فجسدوا حالة المرأة المفعمة بالحياة والطاقة  والمشتاقة للحرية وممارسة دورها الطليعي، والثائرة في وجه الاحتلال .

الفنان التشكيلي احمد أبو موسى قال عن مشاركته بالمعرض" حاولت إبراز دور المرأة ومكانتها ودورها الأساسي في المجتمع من خلال ربطها برباط وثيق مع الرجل لتشكل معه جسد واحد ،لأوضح المصير المشترك بين الطرفين، وان الحياة بدون امرأة تتمتع بكامل حقوقها وحريتها سيختل توازن المجتمع .

فيما صور الفنان حازم الزمر في لوحته المرأة كقطعة قماش متآكلة بفعل العنف الممارس عليها من كل الجهات، فيما جسدت لوحة أخرى له قدرة المرأة على العطاء والإبداع والتميز رغم القيود الذي يفرضها المجتمع ومحاولاتها المستميتة لنيل حقوقها الذي سلبها بالمقام الأول الاحتلال .

 اختار الفنان التشكيلي محمد الشربينى تجسيد المرأة بصورة فارس تتطلع لتحرير المدينة من العادات والتقاليد البالية والتي ليس لها أساس في ديننا الاسلامي السمح .

وأشارت مريم زقوت خلال كلمتها الافتتاحية إلى أن جمعية الثقافة والفكر الحر  استنهضت طاقات الفنانين والفنانات الإبداعية للتعبير بلوحاتهم الفنية عن رفضهم للعنف ضد النساء، وهو جهد مميز يشكل خطوة هامة في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي نحو احترام المرأة، وتقدير دورها باعتبارها الشريك الفاعل في المجتمع، وخطوة باتجاه رفض كافة أشكال العنف الموجه ضد النساء.

وأكدت زقوت على ضرورة تكاثف جميع الجهود لتجاوز حالة العنف القائمة أولها إنهاء الانقسام، واستعادة عافية المؤسسة التشريعية والتي يجب أن تكون من أولوياتها حماية المرأة من العنف بسن قوانين جديدة تعطي للمرأة كامل حقوقها، وتوفر لها الحماية وصون كرامتها وفي مقدمة ذلك قانوني العقوبات والأحوال الشخصية".

ومن جهتها، أكدت سناء العاصي مسئولة برامج المرأة والسكان بصندوق الأمم المتحدة للسكان بغزة، عن استمرار الصندوق في دعم حق النساء والفتيات للتمتع بحياة خالية من العنف والتمييز ،كما سيستمر بإشراك الرجال والقادة المجتمعيين لدعم الحد من ممارسة العنف، مشيرة إلى أن الصندوق سيعمل أيضا على تعزيز الجهود الوطنية لتقديم خدمات أفضل للنساء اللواتي يعانين من العنف .

 

كاريكاتـــــير