نوى-وكالات:
طالبت العشرات من مريضات سرطان الثدي الرئاسة والحكومة والمنظمات الدولية بضرورة الإسراع وتلبية حاجاتهن الصحية المختلفة على رأسها توفير الدواء وتسهيل التحويلات الطبية ،والسماح بسفرهن لتلقي العلاج في الخارج.
جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية التى نظمها مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر امام مجلس الوزراء وسط مدينة غزة ، بمشاركة العشرات من مريضات سرطان الثدي ، ضمن فعاليات الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة ،ومشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدى الممول من مؤسسة ميدكو انترناشونال وبمساهمة من القنصلية الفرنسية وصندوق الامم المتحدة للسكان .
وحملن المشاركات يافطات كتب عليها ،" ياوزير الصحة لم يتوفر علاج لمريضات سرطان الثدي اثناء الحرب وحتى اللحظة ،ساعدونا لكى نعيش بدون الآم ،حرب غزة كانت على حربين بسبب انقطاع الدواء وتأخير التحويلات الطبية ،لم تقتلنا الحرب ولكن سيقتلنا المرض نتيجة الخذلان ونقص الدواء " ،كما رفعن علب الدواء الفارغة .
وتتخوف المريضات واللواتي يخضعن لمتابعة دورية من مركز صحة المرأة بالبريج ، من تدهور وضعهن الصحي فى ظل انعدام توفر الدواء فى ظل استمرار إغلاق معبر رفح وصعوبة التحويلات الى داخل الاراضي المحتلة وخارج فلسطين .
تقول هناء شحادة إحدى المصابات: هناك شح فى دخول الدواء الخاص بمريضات سرطان الثدي انعكس على وضعهن الصحي ، وهناك العشرات منهن بحاجة ماسة لتلقى العلاج بالخارج .
وشددت شحادة على ضرورة تحمل حكومة التوافق مسؤولياتها تجاهن وتجاه جميع المرضى ،والعمل على توفير الدواء وتسهيل خروجهن لتلقى العلاج بالخارج.
وأكدت مدير مركز صحة المرأة بالبريج فريال ثابت ، أنّ هناك الكثير من الحالات تحتاج للسفر بشكل طارئ وسريع بعد الانتهاء من مرحلة التشخيص المبدئي بالمركز ، إلا أن إغلاق المعابر يقف عائقا لاستكمال المراحل العلاجية للمرضى.
واشارت ثابت إلى ان جمعية الثقافة والفكر الحر منذ البدء بتنفيذ مشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدي من خلال مركز صحة المرأة/البريج ،قامت بالعديد من الجهود الحثيثة للتخفيف من معاناة مريضات سرطان الثدي بالقطاع، من خلال برامج توعية الجمهور والكشف المبكر عن المرض من خلال توفير الفحوصات التشخيصية وتوفير الرعاية الصحية و النفسية و الاجتماعية المتكاملة للمرضى والعمل مع الشركاء لتحقيق حياة نوعية لمرضى السرطان كافة ، كما تمكنت الجمعية وبصعوبة من توفير العلاج الهرموني فترة انقطاعه في وزارة الصحة.
واكدت مدير المركز وجود حالات مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر تؤلم القلوب ، فوجوه السيدات المصابات بالمرض تروي معاناة لا تتوقف فصولها، وما يزيد من معاناتهن انقطاع الأدوية وتأخر التحويلات وعدم توفر الكثير من الفحوصات الضرورية والهامة لهذه الحالات.
من جهتها قالت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت :" نحن نساء فلسطين نعبر عن استنكارنا ورفضنا عن عدم توفير الأدوية والعلاج لمرضى السرطان ،وخاصة النساء في ظروف الأزمات والحصار والتحويلات الطبية وعدم تسهيل إجراءات تحويلات السفر للخارج".
وأضافت " يوما بعد يوم تزداد معاناة والام مريضات السرطان وهن يصارعن الموت في اليوم ألف مرة جراء الحصار الاسرائيلي الشديد ومواصلة إغلاق المعابر، وهن في أمس الحاجة إلى توفير الأدوية الأساسية للعلاج وهي باهظة الثمن ولا تقوى المصابات على توفيرها على نفقتهن الخاصة .
وبينت زقوت ان احصائيات وزارة الصحة في غزة تشير إلى أن سرطان الثدي يأتي في المرتبة الأولى طبقا لعدد الحالات المبلغ عنها في العام 2013 من السرطانات التي تصيب الاناث في فلسطين حيث يحتل سرطان الثدي أعلى نسبة حيث يشكل(16.5%) من إجمالي أنواع السرطان ،وقد بلغت نسبتها 38% من مجموع حالات السرطان المُبلغ عنها لعام 2013 ،وجاء سرطان الثدي عند الاناث في المرتبة الأولى بين السرطانات المؤدية للوفاة تلاه سرطان القولون.
مشيرة إلى انه تم تسجيل وفاة أكثر من 32 حالة مصابة بمرض سرطان خلال الحرب الأخيرة على غزة، لعدم قدرتهم على السفر لاستكمال العلاج أو لعدم توفر العلاج في غزة نتيجة الحصار.
وطالبت زقوت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بما فيها: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، إلى التحرك الفوري والعاجل لدعم حقوق المرضى العلاجية أهمها حقهم في الحياة، وحملت الحكومة ووزارة الصحة المسؤولية عن حياة عشرات المصابات .
وقد سلمت المشاركات من النساء والمصابات رسالة الاحتجاج الى مكتب رئيس الوزراء بغزة فى نهاية وقفتهن الاحتجاجية .
























