شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026م15:32 بتوقيت القدس

'الغرافيتي' ريشة حرية الشباب في غزة

07 ديسمبر 2014 - 16:16
صورة من المصدر
صورة من المصدر
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة / نوى/ وكالات :

 يرسم فنانون شباب في غزة لوحة تشكيلية على جدار من بقايا مسجد مدمر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ويقولون أن هذا الفن يمنحهم شعورا بالحرية والانتصار على الحصار وظروف القطاع القاسية.

وتختصر هذه اللوحة التي تختلط فيها الألوان الصارخة مع الهادئة معاناة شبان غزيون يبحثون عن المستقبل بعد الحرب ولا يستطيعون السفر في ظل الإغلاق شبه الدائم لمعبر رفح الحدودي مع مصر وصعوبة التنقل بسبب الحصار الإسرائيلي.

الفنان الشاب نعيم صمصوم الذي يهوى الرسم والكتابة على الجدران يقول "اشعر بالحرية واجد نفسي وأنا ارسم على الجدران" مضيفا "نريد أن نوصل رسالتنا التي تحكي نبض الناس بأننا نحب الحياة، كفى موت ودمار".

وتمتلئ اللوحة الجدارية بمعاني الفرح من خلال رسم عدد من الأطفال يلهون ويلعبون بالبالونات وطائرة ورقية بعيدا عن نيران تشتعل بجانب صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية وكتب أعلى اللوحة "نعشق الحياة"

ويشير صمصوم إلى أن هذا الأسلوب القديم الجديد مستوحى من فنانين غربيين "يعبرون عن أرائهم بحرية على واجهات محطات القطارات في أوروبا".

وعلى جدار جامعة "الأزهر" المطل على شاطئ البحر غرب مدينة غزة رسم ناشطون لوحة للرئيس الراحل ياسر عرفات بجانب مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين وأعلى الصورة كتبت عبارة "نعم للوحدة الوطنية".

وانتشر فن الكتابة والرسومات على الجدران كأسلوب نضالي للإعلان عن الإضرابات والاحتجاجات ضد إسرائيل في أول انتفاضة شعبية فلسطينية عام 1987.

ويقول فايز السرساوي رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في غزة "هذا الفن رائع وقليل التكلفة وسهل الوصول للناس" مبينا في الانتفاضة الأولى كان الشعار "اكتب واهرب، أما الآن فالإبداع حاضر في رسومات وكتابات الفنانين خصوصا بعد الحرب بتحويل واجهات البنايات إلى لوحات فنية جميلة تسر الناظرين".

ويشرح صمصوم "أحب الكتابة والرسم على الجدران في الليل لأنني اشعر أنني حر وأنني املك الدنيا رغم أنني أحيانا أواجه مشاكل عندما يراني عناصر الأمن ومعي بخاخ البوية 'طلاء الألوان' يستجوبونني ولا يقتنعوا".

ويخرج صمصوم مع صاحبه مهند لممارسة هوايتهما في تحويل ما يجول بخاطرهما إلى رسومات وكتابات على جدران الحي في المخيم.

وعلى واجهة مقر للشرطة أصيب بأضرار في الحرب على طريق صلاح الدين الرئيسي في غزة يبدو رسم ملون لطفل كأنه يطير من الفرح وهو يلوح بيديه بجانب عبارة "نعم للحرية".

ويبين الفنان الغرافيتي مصعب أبو دف "تعلمت الكتابة والرسم على الجدران لأنها شكل من أشكال الحرية لأنها تسمح لك بالتعبير عن نفسك والحديث عن المكان الذي تعيش فيه".

ويضيف "غزة مخنوقة يتم فيها تدمير كل شيء ونحن بأمس الحاجة للتعبير عن مشاعرنا وآرائنا".

وفي غاليري "شبابيك" بحي الرمال الراقي غرب غزة تتوزع لوحات رسمها فنانون شباب على الجدران حيث يزور المكان طلبة جامعيون وفنانون.

باسل المقوسي الفنان التشكيلي ومدير شبابيك يقول "الكتابة على الجدار كان ابسط وسيلة للوصول إلى الناس دون أن تضع نفسك في الكثير من الخطر عندما كان توزيع منشورات يتطلب كثير من الوقت والجهد والخوف ما قد يكلفك حياتك".

ويؤكد "الغرافيتي على الجدران أسلوب إبداعي نضالي فيه حرية التعبير ويمكن قراءتها من قبل الناس باستمرار وتخليد سير الشهداء" لافتا "أصبح الغرافيتي بالنسبة للبعض وسيلة لكسب المال من خلال الرسم والإعلانات وبالنسبة لآخرين فهي وسيلة للتعبير والمقاومة".

وتختلط الرسومات والكتابات السياسية والإعلانية حيث يمكن ملاحظة رسومات وعبارات تهنئة أو إعلان عن سلعة.

ورسمت لوحة إعلانية لمتجر بيع وصيانة غسالات على حائط في حي الشيخ رضوان شمال غزة وأخرى لمكتب سيارات أجرة.

وعلى جدار منزل قريب متضرر جزئيا رسم شبان من حماس صاروخا من نوع أم 75 لحظة إطلاقه من مقاتلين من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس على مدن إسرائيلية فيما آخرون يمسحون بالطلاء الأبيض شعارات قديم على حائط قريب.

وبالقرب من رسم لأطفال يرقصون وقف الفنان والرسام احمد الشيخ ويقول "نقوم بالرسم لأجل رسم البسمة على وجوه الأطفال بهدف أن تكون الجدران والمنطقة أجمل وخاصة الآن لأننا خرجنا من حرب قاسية خلفت دمارا كبيرا". وأضاف "نريد رسومات وكتابات بأشكال رائعة لنرى كل شيء جميل في عيون الأطفال".

وتغطي الجدران في مناطق مختلفة في أنحاء القطاع كتابات بأشكال متنوعة ورسومات من صور السياسة إلى رسائل الحب والسلام إلى جانب عشرات اللوحات التي تحكي عن قصص الحرب الأخيرة.

ويقول صمصوم "ترى تفاعلا قويا في وسائل التواصل الاجتماعي" مضيفا "الاحتلال الإسرائيلي يمارس القمع ومنعنا من السفر والحصار والاضطهاد لذلك قررت أن استخدم الكتابة على الجدران للحديث عن كل ما يحدث في مجتمعنا الفلسطيني".

وينشر الناشط خالد أبو شاويش على صفحته على موقع فيسبوك صورة غرافيتي لاسم "غزة" بأشكال متعددة لاقت إعجاب مئات الناشطين.

وكتب شبان على جدار مزقته قذائف الدبابات الإسرائيلية في الحرب وسط حي الشجاعية المدمر "الشعب الفلسطيني يصنع نصره" أسفل لوحة لشاب يلوح بعلم فلسطين.

وكان شابان يقومان بطلاء الأبيض فوق شعارات قديمة كانت تحمل اسم "الجبهة الشعبية" على جدار مدرسة بجانب مبنى مستشفى مدمر شرق الشجاعية قبل أن يبدأ آخرون بوضع عبارات جديدة "عائدون" وسط رسومات لنازحين هربوا من الحي وقت الحرب.

ويقول نعيم "نأمل أن يقرأ العالم رسائلنا ويفهم معاناتنا وأننا أحرار نحب الحياة لكن هل من مجيب؟".

ميديل ايست وان لاين

غزة (الأراضي الفلسطينية) - يرسم فنانون شباب في غزة لوحة تشكيلية على جدار من بقايا مسجد مدمر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ويقولون ان هذا الفن يمنحهم شعورا بالحرية والانتصار على الحصار وظروف القطاع القاسية.

وتختصر هذه اللوحة التي تختلط فيها الالوان الصارخة مع الهادئة معاناة شبان غزيون يبحثون عن المستقبل بعد الحرب ولا يستطيعون السفر في ظل الاغلاق شبه الدائم لمعبر رفح الحدودي مع مصر وصعوبة التنقل بسبب الحصار الاسرائيلي.

الفنان الشاب نعيم صمصوم الذي يهوى الرسم والكتابة على الجدران يقول "اشعر بالحرية واجد نفسي وانا ارسم على الجدران" مضيفا "نريد ان نوصل رسالتنا التي تحكي نبض الناس باننا نحب الحياة، كفى موت ودمار".

وتمتلئ اللوحة الجدارية بمعاني الفرح من خلال رسم عدد من الاطفال يلهون ويلعبون بالبالونات وطائرة ورقية بعيدا عن نيران تشتعل بجانب صاروخ اطلقته طائرة حربية اسرائيلية وكتب اعلى اللوحة "نعشق الحياة"

ويشير صمصوم الى ان هذا الاسلوب القديم الجديد مستوحى من فنانين غربيين "يعبرون عن ارائهم بحرية على واجهات محطات القطارات في اوروبا".

وعلى جدار جامعة "الازهر" المطل على شاطئ البحر غرب مدينة غزة رسم ناشطون لوحة للرئيس الراحل ياسر عرفات بجانب مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين واعلى الصورة كتبت عبارة "نعم للوحدة الوطنية".

وانتشر فن الكتابة والرسومات على الجدران كاسلوب نضالي للاعلان عن الاضرابات والاحتجاجات ضد اسرائيل في اول انتفاضة شعبية فلسطينية عام 1987.

ويقول فايز السرساوي رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في غزة "هذا الفن رائع وقليل التكلفة وسهل الوصول للناس" مبينا في الانتفاضة الاولى كان الشعار "اكتب واهرب، اما الان فالابداع حاضر في رسومات وكتابات الفنانين خصوصا بعد الحرب بتحويل واجهات البنايات الى لوحات فنية جميلة تسر الناظرين".

ويشرح صمصوم "احب الكتابة والرسم على الجدران في الليل لانني اشعر انني حر وانني املك الدنيا رغم انني احيانا اواجه مشاكل عندما يراني عناصر الامن ومعي بخاخ البوية 'طلاء الالوان' يستجوبونني ولا يقتنعوا".

ويخرج صمصوم مع صاحبه مهند لممارسة هوايتهما في تحويل ما يجول بخاطرهما الى رسومات وكتابات على جدران الحي في المخيم.

http://www.middle-east-online.com/meoicons/inimg/rightcorner.gif

 

كاريكاتـــــير