نوى-وكالات:
دان مركز مدى للحريات الإعلامية، كافة الانتهاكات ضد حرية الصحافة في فلسطين، وحذر من مخاطر تصعيد قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتهم ضد الصحافيين لا سيما لجوء الاحتلال اكثر من مرة لاستخدام صحافيين كدروع بشرية ما يعرض حياتهم للخطر.
وطالب المركز بملاحقة مرتكبي هذه الاعتداءات، معبراً عن قلقه من ملاحقة الصحفيين والنشطاء على خلفية كتاباتهم وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، كما طالب الصحفيين والنشطاء بعدم استعمال الالفاظ الجارحة والابتعاد عن لغة التخوين والتكفير.
وعبر المركز في بيان صحفي أصدره حول واقع الحريات الإعلامية في فلسطين؛ عن قلقه من وقف برنامج "عين على فلسطين" في تلفزيون فلسطين، حسب افادة معدة ومقدمة البرنامج الصحفية ربى النجار، والذي " يعد برنامجا استقصائيا يهتم بإظهار الحقائق والفساد في المجالات المختلفة"، حيث ان الاعلام والمجتمع الفلسطيني بأمس الحاجة لمثل هكذا برامج.
وقال المركز في بيانه أن الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين تواصلت بمعدلات ووتائر مرتفعة خلال شهر تشرين ثاني 2014 ،حيث رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" ما مجموعه 24 اعتداء وانتهاكا ضد الحريات الاعلامية.
ولاحظ ان الاعتداءات الجسدية شكلت القسم الاكبر من مجموع هذه الانتهاكات فضلا عن مؤشرات تؤكد ملامح توجهات او سياسات جديدة لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلي في ملاحقة الصحافيين والنشطاء على خلفية كتاباتهم وآرائهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حيث سجلت خلال الشهر الماضي ثاني عملية اعتقال ينفذها جيش الاحتلال على هذه الخلفية.
وأضاف: " كما لجأ جنود الاحتلال أكثر من مرة لاستخدام صحافيين كدروع بشرية في أكثر من موقع الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر، فضلا عما يمثله ذلك من انتهاك صارخ للقوانين والتشريعات الدولية التي تُجرم مثل هذه الممارسات".
وأوضح أن قوات الاحتلال ارتكبت خلال شهر تشرين ثاني الماضي ما مجموعه 13 اعتداء ضد الحريات الإعلامية تسعة منها تندرج ضمن الاعتداءات الجسدية العنيفة والخطيرة، وأن معظمها تمت بصورة مباشرة ومقصودة.
ورصد التقرير إصابة أربعة صحافيين برصاص قوات الاحتلال أثناء تغطيتهم أحداثا في الضفة والقدس المحتلة كما "لجأ جنود الاحتلال في حادثتين على الأقل لاستخدام صحافيين كدروع بشرية أثناء تغطيتهم تظاهرات ومواجهات في قريتي عوريف وكفر قدوم يومي يومي 18/11 و28/11 حيث تم استخدام الصحافيين عبد الرحيم قوصيني وعلاء بدارنة كدروع بشرية في هذين اليومين ما أدى لإصابة القوصيني بصورة بالغة نتيجة حجر ألقاه احد المتظاهرين الفلسطينيتين نحو الجنود".
كما أشار التقرير إلى أنه تم خلال الشهر الماضي رصد وتوثيق ما مجموعه 10 انتهاكات واعتداءات ضد الحريات الإعلامية وحرية التعبير ارتكبتها جهات فلسطينية سجلت جميعها في الضفة الغربية، وفقط انتهاك واحد منها سجل في قطاع غزة.
ونوه التقرير إلى "تصعيد في عمليات الملاحقة والانتهاكات التي نفذتها أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة ضد حرية الصحافة والتعبير حيث سجلت أربع حالات اعتقال، وأربع حالات استدعاء وتحقيق تخلل بعضها دهم منازل وتفتيش ومصادرة بعض المقتنيات الخاصة بالمستهدفين".
وأكد المركز أنه "لا يوجد مبرر لاعتقال أي شخص على خلفية تعبيره عن رأيه، ما دام حق التقاضي مكفولا للجميع إذا كان الأمر يستدعي ذلك" كما دعا الصحفيين والنشطاء إلى "عدم استعمال الألفاظ الجارحة والابتعاد عن لغة التخوين والتكفير".
























