نوى/ روند التتر
رغم قلة الإمكانيات في قطاع غزة، إلا أنها لم تتوقف عن التفكير في مشروعها، ولم تستسلم لرياح الإحباط من حولها، آملة في تقديم تقنية تكنولوجية جديدة تفيد مجتمعها .
ميساء محمد الصفدي، 23 عامًا، طالبة في قسم هندسة حاسوب في الجامعة الإسلامية، ابتكرت طاولة متعددة اللمس Multi Touch Table""، وهي طاولة لمسية بتقنيــة تُمكـــــن المستخدم من التحكم بجهاز الحاسوب من خلال سطح تفاعلي بواسطة أكثر من أصبع, خلافاً لتقنيات اللمس العادية التي تعتمد على أصبع واحد فقط، من خلال مجموعة من الأجهزة وبرامج الحاسوب.
وتوضح الصفدي أن الطاولة تعتمد في عملها على آلية النشر الإشعاعي السفلي للتعرف على مواضع الأصابع الساقطة على السطح والتقاطها من خلال كاميرا ومن ثم ترجمتها عبر برامج خاصة إلى نقاط لمس مفعلة مفهومة لدى الجهاز بحيث يصبح السطح متعدد اللمس .
وتشير إلى أن الطاولة عبارة عن صندوق خشبي يحوي من الأجهزة وهي موصولة بجهاز كمبيوتر, في أعلى الصندوق الخشبي يوجد السطح الزجاجي الذي يمثل شاشة للطاولة (سطح اللمس). ويكون اللمس متعدد، بمعنى أن كل الأصابع يمكن استخدامها للتحكم بالجهاز, و متعدد الأشخاص بما يعني أنه اكتر من شخص يستخدم الطاولة بشكل جماعي.
محاولات الصفدي استمرت لنحو 6 شهور, سبقها عدة تجارب على اختيار الأجهزة والأدوات المستخدمة, نظرا لعدم توفر الأجهزة المطلوبة لإنتاج الطاولة بدقة وجودة عالية، حتى فكرت في إيجاد بدائل أخرى. تقول:" في البداية كان نجاح المشروع باستخدام الأجهزة البديلة توصلنا لنتائج أبهرت الجميع، وشكلت حافزا لنا لخوض تجربة إنتاج وبيع, لكن المشروع يحتاج للعديد من الخطوات التطويرية ليصبح منتجا كاملا يواكب المنتجات الموجودة في السوق حتى يتم بيعه, نظرا لفقدان الأجهزة المطلوبة في القطاع, لم يصل المشروع لمرحلة الإنتاج. "
وأضافت" أن صعوبة وجودHARDWARE و عدم توفر المواد الأساسية في قطاع غزة , جعلنا نصنع بدائل يدوية بمواصفات نحددها، ونقديمها للمهندسين من أجل صناعتها لاستكمال المشروع".
وبحسب الصفدي فان المشروع يهدف إلى توفير وسيلة إدخال تفاعلية للحاسوب بخلاف الوسائل التقليدية "الفأرة ولوحة المفاتيح"، وتطوير وسائل التعليم من خلال طاولة تسمح بالمشاركة والتفاعل لعدد كبير من الأشخاص في آن واحد، إضافة إلى توفير برامج ترفيهية للأطفال من خلال تطبيقات الرسم والألعاب المتنوعة.
ما هي استخدامات الطاولة؟ تقول الصفدي" لها استخدامات عديدة منها: وسيلة تعليمية تفاعلية بين الطلاب, تمكّنهم من التعامل معها، واستخدامها بشكل جماعي مما يزيد من تفاعلهم ومن مستواهم التعليمي. يمكن استخدامها في الجامعات والشركات كجهاز لعرض منتجات الشركات أو عرض خارطة عن الجامعة أو مؤتمرات ومعارض لها، مما يضفي نوعا من الحداثة وتسهيل التجول في المعرض على صعيد الشركات تساهم في جذب الزبائن وتفاعلهم.، كجهاز حاسوب عادي والتحكم بها عن طريق اللمس بدلا من الفارة محفزون للمشروع
شاركت ميساء في مشروع مبادرون في الجامعة الإسلامية , وهو مشروع لدعم واحتضان الشركات الناشئة. قالت عن تجربتها :"كانت تجربة جيدة لمشروعنا وكنا نسعى لإنجاح الطاولة حتى تصبح منتجا مواكبا للمنتجات التكنولوجية المعاصرة, لكن عدم توفر الأجهزة والأدوات اللازمة لعملية تطوير المشروع كانت عائق أمام إكمال إنتاج الطاولة كمنتج وبيعها في الأسواق فيما بعد."
وأضافت "كان المشرف المباشر على المشروع المهندس وازن شبير وهو محاضر بالجامعة الإسلامية في كلية الهندسة قسم هندسة الحاسوب ,وأيضا الأستاذ هانيبال النجار كان الداعم الفني الأساسي للمشروع حيث كان لكلاهما دور في تحفيزي ودعم معنويا لإنجاح الفكرة.
























