شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026م03:47 بتوقيت القدس

في الحلقة الثالثة من برنامج "فلسطينيات"

مطلوب الاستثمار في القطاع الخاص وتشجيع المشاريع

19 نوفمبر 2014 - 23:45
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

دعت باحثات ومختصات إلى الاستثمار في القطاع الخاص وكذلك وتشجيع مشاريع الشباب عبر التسهيلات الائتمانية والتفكير خارج الحدود؛ من أجل معالجة ظاهرة البطالة التي تعاني منها الأراضي الفلسطينية  بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص.

جاء ذلك في الحلقة الثالثة من البرنامج التلفزيوني الإذاعي "فلسطينيات"، الذي تنتجه مؤسسة فلسطينيات ويتم بثه عبر فضائية الفلسطينية وتلفزيون وطن، وعدد من الإذاعات المحلية بالضفة والقطاع، حيث يعالج البرنامج قضايا الوطن من وجهة نظر نسوية عبر استضافة متخصصات في كل مجال، ويقوم على إعداده طاقم متكامل من الصحفيات الشابات وهو من تقديم الإعلامية وفاء عبد الرحمن.

البطالة وحلولها

في المحور الأول من الحلقة التي ناقشت "ظاهرة البطالة وآفاق الحل"، قالت نبراس بسيسو مديرة المؤسسة المصرفية وصندوق التنمية الفلسطيني في قطاع غزة؛ أن نسبة البطالة في فلسطين بلغت حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي 62%، حيث كانت 18% بالضفة الغربية، وبلغت 40% في قطاع غزة يضاف إليهم نسبة العمالة التي تعطلت عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يرفعها إلى نحو 50%.

وأضافت أن الجامعات تخرّج سنوياً ما يعادل 20-30 ألف خريج، يضافون إلى البطالة، موضحة أن هذه الأزمة من أعقد القضايا التي تواجه كل دول العالم، وفي فلسطين وقطاع غزة بشكل خاص.

وبيّنت بسيسو أن نسبة الفقر فيالأراضي الفلسطينية وصلت 30% وفي قطاع غزة تحديداً تصل ما بين 50-60% نتيجة الظروف التي يعيشها القطاع بعد العدوان الإسرائيلي، مضيفةً أن خط الفقر محدد بما يقل عن 1500 شيكل للعائلة في قطاع غزة وكذلك 2290 للعائلة في الضفة الغربية حسب تصنيف الخبراء في هذا المجال.

وأكدت بسيسو أن ثلاثة عوامل تتسبب في ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة، الحصار الإسرائيلي وأثره على كل مناحي الحياة، وثانياً فقدان الآلاف لمصدر عملهم في الأنفاق بعد إغلاقها وكذلك الاتفاقات السياسية.

وشرحت بأن سيطرة الاحتلال على كل المعابر والموارد كانت سبباً مباشراً، كذلك فإن الأنفاق ساهمت حتى العام 2012 بتنمية اقتصادية بسيطة، لكن إغلاقها أعاد الآلاف إلى سوق العمل المحلي وأفقدهم عملهم.

وتابعت بأن الاتفاقات السياسية، وسياسة الدول المانحة المرتبطة بالاتفاقات التي توقيعها، مما يشكل عائقا أمام السلطة لاستيعاب أعداد كبيرة منالعمل وتحقيق أي نمو في استيعاب أي أعداد أخرى.

وتابعت بأن القطاع العام يستطيع استيعاب ما بين 7-8% سنوياً لأن نسبة الرواتب في ميزانية السلطة الفلسطينية تبلغ أكثر من 50% وهذه تشكل عائقاً أمام الدول المانحة.

وشددت بسيسو على ضرورة وجود خطة وطنية شاملة تشترك فيها جميع القوى السياسية،من أجل حل هذه المشكلة، فما يحدث في قطاع غزة يؤدي إلى هجرة الشباب وهذاما يريده الاحتلال.

وركّزت على ضرورة الاستثمار في القطاع الخاص بالعمل على إنهاء الانقسام،وأن يكون هناك سلطة واحدة تسيطر على كافة المحافظات، وتساهم في إيجاد خطة للقطاع العام لاستيعاب عدد أكبر من الخريجين، مشيرة إلى ما يمكن أن يلعبه عودة العمال للعمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 من دور هام.

آفاق التكنولوجيا

وفي المحور الثاني من الحلقة والذي طرح إمكانية إيجاد "حلول إبداعية للبطالة"، استضافت الإعلامية وفاء عبد الرحمن المهندسة الشابة والناشطة آن عبد الواحد-مهندسة حاسوب- وهي أيضاً معيدة بالجامعة.

حيث أكدت عبد الواحد أنه في ظل تكنولوجيا المعلومات من الصعب الحديث عن البطالة، فقطاع التكنولوجيا لا تحكمه الحدود، فمجالها واسع، فالشاب بإمكانه العمل من داخل الوطن مع جهات خارج الوطن.

وتابعت عبد الواحد بأن الشباب يجب ان يثابر بحثاً عن مستقبله، فالوظيفة لن تطرق باب البيت، فهناك ضرورة للتطوع الذي يكسب الشاب مهارات ستفيده في حياته العملية.

وذكرت أنه من الضروري البدء في التطوع قبل التخرج كي يتمكن الشاب من اكتساب خبرات تفيده عند تخرجه ولا يبحث منذ البداية عن الراتب، مشيرةً إلى أنها تطوعت مع فريق عمل جوجل في غزة منذ كانت طالبة.

وعرّجت عبد الواحد في حديثها إلى رغبة الشباب في الحصول على وظائف وفقاً لشهاداتهم وهذا غير متوفر، إذ يتوجب على الشباب استثمار الوظائف التي تتوفر لينخرطوا في سوق العمل.

وأكدت أن إمكانية تسويق تكنولوجيا المعلومات متوفرة، فهناك شبان من خريجي إدارة الأعمال صمموا موقعاً يبيعون من خلاله تصاميمهم، لا يعيقها إلا أزمة الكهرباء؛ وأضافت أنه لا يتوجب الاعتماد فقط على المعلومات التي يحصل عليها الخريج من الجامعة، فالتخصصات أصبحت متشابكة وعلى الشباب أن يتعلموا أكثر من مهنة.

وعن قصتها الشخصية قالت آن بانها تعمل بعقد فصلي، وانها عملت بعقد بطالة مدته 11 شهراً، لكنها سبق وتطوعت منذ كانت بالجامعة، ولهذا اكتسبت خبرات أفادتها عند التخرج.

وتابعت بأنه لا يتوجب على الخريج انتظار الفرصة الأفضل بل ليستفيد من كل الفرص المتوفرة، فمن الصعب مقارنة خبرة خريج بمن لديه سنوات من الخبرة، مع ضرورة امتلاك مهارات في اكثر من جانب، فهي شخصياً تخرجت مهندسة حاسوب لكنها تكمل الماجستير في إدارة الأعمال.

تسهيلات للشباب

المحور الثالث من الحلقة ناقش إمكانية إيجاد حلول عبر المشاريع الصغيرة واستضافت الإعلامية وفاء عبد الرحمن، الباحثة سحر شعث الباحثة فيمجالالعمل الأهلي والمؤسسات الدولية.

عرّفت شعث المشروع الصغير بأنه المشروع الذي يقل رأسماله عن 30 ألف دولار والعمالة فيه تقل عن خمسة أشخاص، وهذا يختلف عن الدول المتقدمة الذي تصل المشاريع الصغيرة فيها لنحو 20 مليون دولار.

وأكدت شعث أن السوق المحلي صعب جداً، والإصرار فيه هو العامل الرئيسي للنجاح، فمن يتجه للسوق المحلي عليه أن يتحلى بالصبر، فهو سيواجه العديد من التحديات والمعيقات، مع ضرورة وجود دراسة جيدة لسوق العمل.

وذكرت بأن سوق العمل المحلي استهلاكي رغم وجود فرص لنجاح مشاريع أخرى، مثل تقديم خدمة عبر الانترنت، فالعديد من مهندسي الديكور يسوقون تصاميمهم دولياً، لكن المطلوب من الشباب الغزي فقط الابتكار والتكفير خارج الحدود.

وأشارت شعث إلى أن المشاريع التي يمكن أن تتبناها النساء غالباً متعلقة بالتصنيع الغذائي والتطريز والمصنوعات اليدوية، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من محدودية القدرات.

وأكدت أن النساء تجاوزن مرحلة الدور المحدود فهناك الكثير منهن لديهن مشاريع خارج هذا المربع التقليدي، مضيفة أن الكثير من النساء أصبحن المعيلات الوحيدات لأسرهن وخاصة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتحدثت شعث عن أهمية تقديم الجهات الحكومية وغير الحكومية للكثير من التسهيلات الائتمانية للنساء والشباب الذين يعملون على مشاريع صغيرة لتشجيعهم، خاصة وأن نسبة الفائدة على القروض أحياناً تكون مرتفعة وفيها مشاريع غير مضمونة النجاح.

وحملّت سحر المؤسسات الأهلية والحكومية جانباً من المسئولية عن هذا الوضع؛ فهناك غياب لخطة شاملة لموضوع التنمية والمشروعات الصغيرة، فأين دور المؤسسات لتعزيز ثقافة المشروعات الصغيرة، وتابعت بأن هناك مسئولية على القطاع الخاص الذي لا يشجع هذه المشاريع عبر التسهيلات، رغم أنه يحاربها.

وأكدت شعث ان هذه المشاريع بالإمكان أن تنجح وتحدث تنمية حتى في ظل الاحتلال، فالمرأة الفلسطينية وإن يئست لفترة ولكن يبقى لديها قدرة على التكيف، معتبرة هذا التكيف بأنه أمر جيد لأنها يساعدها أن تبقى وتستمر.

وتابعت شعث بأن مشاريع التطريز رغم ارتفاع ثمنه المطرزات لكنها يمكن أن تنجح خارجياً، ونوهت إلى ان الفن والموسيقى من أهم المشاريع التي يمكن ان تجد رواجاً حيث بالإمكان معالجة كل القضايا والمشاكل بطريقة غير تقليدية وبشكل عصري.

 

 

كاريكاتـــــير