ناصر عطاالله و إسلام الأسطل :
تقول مديرة مؤسسة "فلسطينيات" الاستاذة وفاء عبدالرحمن ، أن فكرة حصر انشغال المرأة في قضاياها ، فكرة مضللة ولا تنسجم والواقع المعاصر الذي نعيشه ، ولا كم الأحداث الجارية ، والتي تتأثر بها كل فئات المجتمع ، والصواب أن المرأة مشغولة بجميع قضايا الحياة ، ولا ينقص انشغالها التفكير بوضع حلول لكل ما يقابلها ، وتسعى الى تطوير أفكارها ومؤسساتها الخاصة والمختلطة ، لرفع مستويات الحياة في مجتماعاتنا العربية عامة ، والمجتمع الفلسطيني على وجه الخصوص .
وتزيد عبدالرحمن الناشطة المجتمعية و مديرة مؤسسة "فلسطينيات" لذلك كان لا بد من إخراج فكرة انشغال المرأة بجميع قضايا مجتمعها ، للرأي العام ، ولم يكن ذلك إلا من خلال برنامج تلفزيوني يعلن من خلاله عن مجموعة القضايا التي اشتغلت عليها المرأة الفلسطينية في الضفة وغزة ، وهذه القضايا ليست حصرية بالقدر الذي يمكن ضبطها بمجهودات المرأة ، إنما هي عبارة عن انماذج محددة بفعل الأهم من القضايا.
بدوره إلتقى (أمد) بأسرة برنامج فلسطينيات بمقر المؤسسة في مدينة غزة ، للإطلاع عن سير العمل وأهداف البرنامج وفكرته :
تقول منسقة البرنامج الصحفية منى خضر عن هدف برنامج "فلسطينيات" : يهدف برنامج فلسطينيات الى تسليط الضوء على قضايا تهم المواطن الفلسطيني وتناولها بشكل مغاير عن الإعلام التقليدي، وتوفير فرص عمل لإعلاميات شابات".
ولا تخفي خضر العراقيل التي تواجه فئات المجتمع من الوصول الى أهداف البرنامج ، خاصة في قطاع غزة ، بحكم سطوة الحصار المفروض ، والإنقسام الداخلي الذي لا زال أثاره في المجتمع ، رغم تشكيل حكومة التوافق الوطني ، وسياسة الاحتلال تجاه قطاع غزة ، وسكانه المحليين ، وشل حركة تنقلاتهم ، وإغلاق المعابر ، والعديد من المعيقات المركبة التي تفرض وقائع صعبة ، ولكن الاستسلام لهذه الظروف ، معونة إضافية على سوء الحياة المعاشة في القطاع ، وكان لا بد من خطوة ايجابية تجاه إحداث خرق في جدار الحصار والعقبات أمام فئات المجتمع خاصة الشباب منهم ، وبرنامج "فلسطينيات" نافذة على بعض قضايا المجتمع عامة ، والبحث عن مفاتيح لحلها بالشكل الذي يبقي إرادة الجميع مستنفرة لتطوير واقعنا بما يخدم التنمية المجتمعية ، وتحسين مظاهر الحياة في قطاع غزة ".
وتقول خضر :أن برنامج فلسطينيات نقدمه من غزة ولاحقاً من رام الله، يناقش القضايا المجتمعية من وجهة نظر نسوية، يبث قريباً على تلفزيون وطن، وقناة الفلسطينية، ويبث عبر أثير ردايو ألوان وراديو الشعب في غزة".
فيما بدأت مؤسسة "فلسطينيات" بتحضير أول حلقاتها الستة من قطاع غزة ، والتي باشرتها بملف ( إعادة إعمار قطاع غزة ) وكانت الحلقة الأولى في الثاني والعشرين من الشهر الماضي / أكتوبر ، واستضافت وفاء عبدالرحمن التي تقدم البرنامج بالاضافة أنها المعّدة له ، المهندسة ، منال عواد المديرة التنفيذية للجمعية الفلسطينية للتنمية والإعمار ، والأخصائية النفسية آية الحاج ، التي ناقشت قضية الأطفال ومراكز الإيواء بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة .
وعرج برنامج "فلسطينيات" على ملف " واقع ومشاكل الشباب " والذي استضاف كل من عندليب عدوان وعروبة عثمان والفنانة رفيديا سحويل ،ـ كما تطرق البرنامج في حلقته الثالثة من قطاع غزة الى ملف "البطالة وغياب فرص العمل" والذي استضاف كل من نبراس بسيسو مديرة المؤسسة المصرفية وعضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ، كما استضافت في ذات الحلقة الناشطة سحر شعت ، فيما خصت إدارة البرنامج ، "أزمة المياه في قطاع غزة " الحلقة الرابعة والذي استضاف مديرة الصحة العامة في مؤسسة أوكسفام غادة النجار، و إستشارية صحة البيئة أمل صرصور، والمخرجة مها أبو عويمر، وتطرق البرنامج الى الجهة التي لازالت تحكم قطاع غزة فعلياً في حلقة خاصة ، سلطت الضوء على واقع القطاع ما بعد تشكيل حكومة التوافق ، وكانت المحامية فاطمة عاشور ضيفة الحلقة ، بالاضافة الى أماني ابو كرش الناشطة الفتحاوية ، والصحفية دعاء عمار ، فيما ختم برنامج "فلسطينيات" حلقاته في قطاع غزة بالحلقة السادسة والتي تناولت موضوع " كيف يُظهر الإعلاميون صورة قطاع غزة في الإعلام ؟"، وكانت ضيفته الاعلامية والكاتبة هداية شمعون ، والصحفية سماح النملة .
وأكدت مديرة مؤسسة "فلسطينيات" وفاء عبد الرحمن اثناء لقائها مع (أمد) أن البرنامج سيواصل تناوله لملفات عديدة ، وسيتم فتح ورش عمل في رام الله ، من أجل أختيار أهمها لبحثها مع جهات الإختصاص على ذات النمط الذي جرت عليه الحلقات الست في قطاع غزة .
وشكرت عبدالرحمن طاقم البرنامج في قطاع غزة ، والذي عمل بظروف استثنائية ، وتحت ضغط كبير ، للإنتهاء من تصوير الحلقات في الأوقات المعدة له .
وضم طاقم برنامج "فلسطينيات" إعلاميات وناشطات وصحفيات ذات كفاءة ، وقدرة على إدراة هكذا برامج ، وتميزن بروح عمل الفريق الواحد .
من جهتها تقول المصورة في برنامج "فلسطينيات" أماني دويدار عن تجربتها هذه :": "كانت تجربة البرنامج رائعة برغم كل الصعوبات والضغوطات التي واجهتنا في إنجاز العمل بوقت قياسي،وكانت فرصة لنتعرف ع فريق رائع ونتعلم من بعضنا، برنامج مميز بالمواضيع التي يطرحهها وبالأسلوب الذي يناقش فيه، أتمني أن يحقق البرنامج الشي الذي عملنا من لأجله."
وتقول المصورة لمياء المجدلاوي التي عملت ضمن فريق برنامج "فلسطينيات":" أن عملي كمصورة لم يكن التجربة الأولى لدي لكنه العمل الأول مع فريق نسوي كامل، الأمر الذي أعطاني خبرة أكبر وإبداع في العمل."
بدورها اشادت منتجة التقارير في البرنامج الصحفية باسمة سمور بتجربتها مع "فلسطينيات" بقولها :" إنها التجربة الأولى لي في مجال التقارير التلفزيونية وأدى انضمامي لمؤسسة فلسطينيات إلى صقل تجربتي في المجال".
مضيفة: " العمل جميل ورائع مع طاقم مميز ومواضيع مميزة".
المرأة الفلسطينية التي كانت ولا زالت نبراساً في مجتمعها، تجسد اليوم صورة مشرقة لها ، من خلال إثبات الذات المجتهدة ، والمبدعة ، وإنها لم تنغلق على صورة المرأة أم الشهيد والمصابة والشهيدة ، والمضطهدة ، والمنقوصة الحقوق والمحرومة ، ولكنها الكاملة على خارطة الوطن ، وأنها جزء منه ، المتغلغلة في رقعة همومه ، وأنها مفتاح من مفاتيح حلول قضاياه الكبرى .
نقلاً عن موقع أمد
























