شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 30 سبتمبر 2026م05:33 بتوقيت القدس

نحن بهايم

28 اكتوبر 2014 - 01:21
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم - جمانة مصطفى 

ملالا يوسف زي 1997:

الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2014

إنجازاتها: مدوّنة لانتهاكات طالبان لحقوق الإنسان، حاصلة على عدة جوائز، وتعرضت لمحاولة اغتيال.

توكّل كرمان (الأخرى) 1979:

الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2011

إنجازاتها تشبه السابقة لكنها أكثر توسّعاً بحكم العمر، صفحتها في ويكبيديا تحذرك من كثرة ألفاظ التفخيم المستخدمة في المقالة.

مقالات استقصائية، اعتصامات، تهديد بالاغتيال.

نوبل يحكوا اللي بدهم ياه، لكن عفواً، الكتابة عن الانتهاكات ليست إنجازاً كل العالم يفعل هذا، تحديدا العالم العربي، والتعرض للاغتيال موضوع تعاطف لكنه ليس إنجازا. أمّا الحصول على جوائز فيفترض ان يكون مكافأة على إنجاز وليس إنجاز.

السؤال: أين الإنجازات؟

لم تغيّر مقالات كرمان شيئا في اليمن، بينما ساهمت ليما غبوي التي ناصفتها الجائزة في وضع حد للحرب الأهلية في ليبيريا. ولم تغيّر تدوينات ملالا شيئا في أفغانستان، بينما ساهم كايلاش ساتيارثي الذي ناصفها الجائزة في حماية آلاف الأطفال من التعرض للاستغلال والعمالة في الهند.

شابات في بداية الحياة أظهرن شجاعة تستحق الاحترام. وليس أكثر.

ليس هناك إنجازات، ليس فعلا، إذا غسلنا أعيننا من الكلام العاطفي الذي برّرت به لجنة نوبل منح الجائزة للفتاتين، لن نجد شيئا نتوقف عنده.

هيا بنا نشبع نهم الإعلام الغربي.

فتاة متوسطة الجمال بحجاب حاسر، بالضرورة سمراء، وبالضرورة مضطهدة!

تدافع عن حقوق المرأة،تتكلم الإنجليزية بطلاقة وتتحدث عن تعرضها للاضطهاد من البهايم الذين يعيثون في الصحراء ويسبحون فوق ثرواتها، ويقدسون قضيبهم.

بينما يقف صف من النساء المبهورات والرجال الشقر المؤمنين بحقوق المرأة ليصفق الجميع بسعادة للبطلة التي استطاعت أن تهرب من البرج والخندق وتقتل التنين وتتجاوز الأشرار وملك الظلام لتصل لبر الأمان.

مذ تم إعلان الجائزة وأنا أشعر أن نوبل تقول للعالم الثالث أنتم بهايم.

نحن بهايم

ليس لدينا علماء قدّموا أي إنجاز للحضارة، ليس لدينا أطباء يُعالجون الجرحى بالمجان في مناطق الحروب، ليس لدينا فنان أوصل رساله للعالم، ولا أي مناضل تعرضت عائلته للاضطهاد والتصفية ولم يتراجع، ليس لدينا أساتذة وباحثين ونساء حقيقيات قاومن الاضطهاد بالذكاء.

لدينا نساء يكتبن عن الاضطهاد فقط.

نماذج في منتهى الهشاشة يتم تقديمها للعالم من منبره الأعلى على أنها أفضل ما لدينا. صدقاً..طز فينا إذا كان هذا أفضل ما لدينا.

كاريكاتـــــير