غزة-نوى-
أكدت وزيرة شؤون المرأة د.هيفاء الأغا، أن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، تسبب في تغيير خطط الوزارة تجاه قضايا المرأة وتغيير أولوياتها، حيث كان المخطط له قبل العدوان العمل على تقوية النساء، ودعمهن على المستوى السياسي والاجتماعي، ليصبح الآن دعمهن نفسياً ومعنوياً، والإغاثة المادية هو الأولوية.
وأضافت الأغا، في مقابلة خاصة مع "نوى"، أن الوزارة تعمل حالياً على تأهيل مجموعة من الأخصائيات النفسيات، ليعملن في المرحلة المقبلة على إعادة تأهيل نفسي للنساء اللواتي تعرضن لتجارب صادمة خلال العدوان، مثل فقدان أفراد من عائلاتهن أو فقدان بيوتهن، بحيث أصبحت هذه القضية هي الأهم بالنسبة للوزارة.
وتابعت بأن الوزارة ووفق المشاريع المقدمة حالياً ستعمل على دعم المرأة اقتصادياً من خلال قروض حسنة للمشاريع الصغيرة تبدأ بنحو 100 مشروع لتصل قيمة القرض لـ3000 دولار، بهدف إشراك النساء في العملية الاقتصادية، وتمكينهن من إعالة أنفسهن، وخاصة الخريجات منهم.
وشرحت أن الوزارة ستعقد أولاً بهذا الشأن دورات تدريبية في مجال إدارة المشاريع لهؤلاء النساء، بحيث يصبح بإمكان النساء سواء كانوا صاحبات مهارات أو خريجات تنفيذ مشاريع خاصة بهن، موضحة أن الحاجة لكذا مشاريع تضاعفت بعد العدوان وما خلفه على وضع المرأة الفلسطينية في قطاع غزة.
وتابعت بأن أحد أولويات الوزارة كذلك العمل على تحرير شهادات جامعية لخريجات ليس لديهن القدرة على الحصول على شهاداتهن لأسباب اقتصادية، كي يتمكن من المشاركة في سوق العمل.
وعن المعوقات التي عانتها بعد تسلمها الوزارة، أوضحت أنها لم تتمكن هي والوزراء في غزة من زيارة مكاتبهم في رام الله، وانهم يتواصلون مع الحكومة عبر لقاءات الفيديو كونفرنس وهو غير كافٍ، كما جاء العدوان ونتائجه ليحدّ من قدرة الحكومة على تحقيق إنجازات كانت تخطط لها.
بينت الأغا أن وزارة المرأة تعاني عدم التواصل مع المؤسسات النسوية، حيث قامت بمخاطبة العديد من المؤسسات إلا أنها لم تتلق رداً، مؤكدة أنها بحاجة لهذا التواصل كي تتمكن من التشبيك مع هذه المؤسسات وإدماجها ضمن مشاريع الوزارة في المرحلة المقبلة.
وقالت الوزيرة أن المرأة الفلسطينية أثبتت جدارتها وكفاءتها في كل المواقع التي تبوأتها، سواء على المستوى السياسي أو المؤسساتي، لكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد من المشاريع كي تتمكن أكثر من المشاركة في كافة المواقع خاصة مواقع صنع القرار، فما تحقق للمرأة لم يصل بعد للحد المطلوب من حقوقها.
وأكدت الأغا أن موضوع رواتب الموظفات والموظفين وكذلك مشكلة دمج المستنكفين أحد المشاكل التي تؤرق وزارتها كباقي الوزارات، موضحة أن اللجنة الإدارية والمالية تعكف حالياً على دراسة وضع وزارتي التربية والتعليم والصحة، كأكبر وزارتين بأعداد الموظفين وانها ستفرغ من عملها قريباً ومن ثم سيكون عودة المستنكفين في باقي الوزارات أمراً أسهل.
ودعت الوزيرة كافة المؤسسات النسوية إلى العمل أكثر على دعم وجود النساء في كافة المواقع وخاصة مواقع صنع القرار.
























