غزة-نوى- شيرين العُكة
كل ما هو فلسطيني دخل دائرة الاستهداف (الإسرائيلي)، بغض النظر عن الفئة كانت نساء أم رجال وحتى أطفال، فالايذاء كان متعمدًا طوال أيام العدوان الأخير على قطاع غزة، وانتهاك الحقوق في ازدياد، خاصة وأن الاحتلال يتمتع بحصانة دولية وأوروبية، فلا يجد من يحاسبه أو يقل له قف وتراجع.
والأيام القليلة التي تفصلنا عن العدوان الأخير كشفت الانتهاك الذي تعرضن له، سواء في بيوتهن أو بيوت الإيواء كذلك، حيث استمرار اعمال القتل والاعتقال وإطلاق النار دون تمييز لايذاء المدنيين، بالإضافة إلى تدمير المنازل، فيما تعد الاعتداءات السابقة انتهاكًا واضحًا يمارس ضد المرأة بشكل خاص، والمدنيين الفلسطينيين بشكل عام.
انتهاك للقانون الدولي
وللتعرف على ماهية هذه الانتهاكات وتصنفيها، أكدت مرفت النحال مسئولة الوحدة القانونية في مركز الميزان لحقوق الانسان، أن ما يحدث بحق المرأة هو انتهاك للقانون الدولي الانساني بشكل واضح وصريح، ويأتي ذلك من كم الجرائم التي ارتكبت ونوعية الأهداف التي تم تدميرها كالمنشآت المدنية مثل المدارس والمساجد والجمعيات الخيرية علاوًة على مراكز الإيواء.
وأوضحت النحال لـ "نوى" آلية رصد وتوثيق هذه الانتهاكات، قائلة "طيلة فترة العدوان وما يليها، عملت الفرق الحقوقية على جمع ورصد الانتهاكات التي تعرض لها الغزيين ومن ضمنهم النساء، وذلك من خلال وحدتين متخصصتين، الأولى في التوثيق وهي وحدة البحث الميداني، والثانية وحدة المساعدة القانونية".
وتقوم وحدة المساعدة القانونية على توثيق الملفات القانونية بطريقة متخصصة، ليتم التحقيق فيها من قبل لجان تحضر إلى غزة، وتنقلها للمحافل والمؤتمرات الدولية، وبحسب النحال فإن التوثيق على صعيد القوانين الاسرائيلية تقوم بجمع الانتهاكات والأخطار التي يتعرض لها الفلسطينيين، لتقدم إلى قسم الشكاوي المدنية في وزارة الدافع الاسرائيلية بالانتهاك الذي وقع على الضحية، ومن ثم مطالبة النائب العام العسكري بفتح تحقيق جنائي في الجريمة .
الحقوقيات الأقدر تفهمًا
وعن دورها كنسوية حقوقية تجاه انتهاكات النساء، قالت النحال "الدور المنوط بي هو دور يمارسه كل حقوقي، وهو العمل على فضح هذه الانتهاكات التي تقوم بممارستها دولة الاحتلال، كما نقوم على كشف زيف الادعاءات التي يحاولون بها تبرير جرائمهم بحق المدنيين الفلسطينيين بشكل عام والنساء والأطفال بشكل خاص".
في ذات السياق اعتبرت الحقوقية منى الشوا أن النساء هنَّ الأقدر على فهم معاناة واحتياجات بعضهن، وهي كحقوقية تشعر بعظم معاناتهن، وقالت "أتفهم الوضع الحرج الذي عاشته النساء خلال العدوان في بيوت الايواء، حيث انعدام الخصوصية وسوء المرافق العامة، بالاضافة إلى نقصان الاحتياجات الشخصية وأدوات النظافة"، لافتًة إلى أن المؤسسات التي كانت تترد على بيوت الايواء لم تكن تعنى بهذا الجانب.
وأضافت "أعلم أن حضور النساء يغيب دومًا في حسابات اعادة الاعمار، وتهمش ولا يأخذ رأيها، لذا ومن واجبي كنسوية وحقوقية أن أطالب بحقوقها، بأن يخصص جزء من مشاريع اعادة الاعمار لحمايتها وتحسين وضعها المعيشي".
وبينت النحال أن الدور الحقوقي غير محصور على البحث الميداني وتوثيق الانتهاكات، فالنساء بحاجة لتوعيتهن بحقوقهن والتعرف على معايير الانتهاك والمطالبة بها، موضحًة أنهم يعقدون ورش عمل وجلسات دعم وتوعية حقوقية للنساء.
وكفلت حقوق الانسان حق المرأة من خلال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، بدءا من الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما كفل القانون الدولي حقوق النساء والأطفال وقت الصراع ، وذلك بحسب اتفاقية جنيف الرابعة.
وتسبب العدوان (الاسرائيلي) الأخير على قطاع غزة بقتل (174 2) مواطن، منهم (743 1) مدني، و(300) امرأة و(530) طفل، كما فقدت (154) عائلة فلسطينية (3) أو أكثر في حدث واحد، فيما بلغ عدد المنازل المدمرة (132 17).
























