شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 30 سبتمبر 2026م10:57 بتوقيت القدس

المؤسسات النسوية توعية و دعم وتمكين

حينَ ترفضُ النساء حشرهن في الأدوار الاجتماعية ويتَّجهنَ للاستقلالية

18 اكتوبر 2014 - 17:33
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى- شيرين العُكة

تدركُ النساء أن نوائب الدهر ستجعل عيشهن عليلاً، وأن القصص المتكررة التي يسمعونها عن معاناة بعضهن وضيق ذات اليد وبالتالي تدهور وضعهن الأسري، قد لا تتوقف عند واحدة دون الأخرى، لذا يحاولن الاعتماد على أنفسهن وعدم انتظار الاستجداء من الرجل في الوقت الذي يقصر فيه تجاههن.

وسعت مؤخرًا الكثيرات لإثبات أنفسهن في مجالات كثيرة والحصول على عمل، رغبًة في الاستقلالية، وتحسين مستوى المعيشة، علاوًة على البحث عن التنمية وتطوير المهارات من خلال الجمعيات النسوية المهتمة، فقد بات من المعروف أنه لا يمكن حشر النساء في زاوية الأدوار الاجتماعية وعزلهن عن العالم الخارجي.

توعية ودعم وتمكين

"مركز البرامج النسائية- مخيم الشاطئ"، هو احدى المراكز الخدماتية الاجتماعية التي تهتم بتطوير وابتكارات قدرات المرأة المهنية والثقافية والاجتماعية والتربوية، ويقدم خدماته لسكان الشاطئ والمناطق المحيطة به في قطاع غزة.

مراسلة "نوى" التقت بمديرة المركز صباح طالب، والتي تحدثت عن دورهم في مساعدة النساء المهمشات وغيرهن ممن يحتجن الدعم، وقالت "يقدم المركز خدماته لعدة فئات، بهدف تمكينهن وخلق الوعي بالإضافة إلى الجانب التعليمي والترفيهي، ولا يتوقف عند هذا الحد، بل تقوم النساء بطرح مبادرات تعبر عن احتياجاتهن، ويحاول المركز توفيرها".

وعن الجوانب التي يهتمون بتغطيتها، بينت أنهم يعقدون برامج تأهيل ودعم نفسي، وبرامج الفنون والحرف، وتدريب النساء في عدت مجالات ليكتسبوا مهنة يعيشوا منها، كالتطريز والخياطة والزراعة وصناعة الحلويات بالإضافة إلى تربية الطيور.

كما يُعنى المركز بعقد حلقات نقاش في العديد من القضايا الاجتماعية، ورفع المستوى التعليمي للنساء ليمتلكن القدرة على متابعة دروس أبنائهن، وذلك من خلال برامج محو الأمية ودروس التقوية في اللغات، كما توجد وحدة قانونية يتم اسناد قضايا النساء إليها، وعلّقت طالب "الوحدة القانونية تقوم على تقديم الاستشارات للنساء ومساعدتهن، فالكثيرات لا يعرفن حقوقهن التي تضيع بسبب قلة الوعي".

ومركز البرامج النسائية كان مشغلاً صغيرًا تأسس عام 1952، وتم إعادة تأهيلة في 1995، ليطرح مبادرات ومشاريع تنموية، كالمشاريع التي أخبرت طالب "نوى" عنها، وساعدت في رفع المستوى الاقتصادي للفقراء، فقد لجأت احدى النساء المحتاجات والتي كان زوجها لا يكترث لإطعام أطفاله.

وقالت "وفر المركز لأحد أبنائها عربة لبيع المأكولات الشعبية، ومع مرور الأيام كبرت العربة وأصبحت محلاً له سمعته الطيبة، واستطاعت تزويج أبنائها"، وآخرى وفروا لها الدجاج لتقوم على تربيته وتفريخه وبيع البيض أيضًا.

ادعموا نصف المجتمع

وعن حاجة النساء لمثل لهذه المراكز الخدماتية في هذا الوقت، أوضحت طالب أن الحياة والأولويات تغيرت، وبالتالي لم تقف النساء عند حد معين، مما دفعهن للبحث عما يلبي طموحهن، ويعزز قدراتهن في فهم تقلبات الحياة والتعامل بما يتماهى وظروف الواقع المختلف عما عايشوه مسبقًا.

لكن هذه المراكز تحتاج لمن يدعمها لتتمكن من مواصلة دورها، وعبرت طالب عن ذلك خلال حديثها لـ "نوى" مبينًة أنهم بحاجة لدعم الحكومة في غزة ورام الله، وتسهيل مهماتهم ليستطيعوا تطوير آليات العمل، وأضافت "على الحكومة دعم المركز وكافة المراكز النسائية ماديًا ومعنويًا، فدعم المؤسسات الدولية لن يدوم، وقد يأتي اليوم الذي يتوقف فيه ويتأثر عملنا ونصبح مقصرين بحق فئة تمثل النصف الآخر من المجتمع".

 

كاريكاتـــــير