غزة-نوى- شيرين العُكة
تواظب على اقتناء وقراءة الكتب ذات العلاقة بالأعشاب والطب البديل، وتحرص على التعرف على أنواع وأسماء وخصائص النباتات التي تجهلها، من خلال الاستفسار عبر الانترنت أو البحث في كتيبات جديدة، بالإضافة إلى متابعة البرامج التلفزيونية ذات العلاقة.
وتحاول نجاة حيدر (50) عامًا، من خلال معرفتها بالأعشاب والأطعمة الطبيعية الفعّالة، أن تجد علاجًا لأبنائها في حال أبدى أحدهم شكوى في أمر صحي ما، وقالت لـ "نوى" "قبل اللجوء إلى الطب الكيميائي أفضل معالجة المشكلة من خلال الطبيعة، فأنا أثق به "، كما نوهت إلى أن أسعار هذه النباتات والبذور ليست بسيطة.
كما يتعلق الأمر بطريقة طهوها للطعام، حيث تفضل طهو بعض الخضار بطريقة لا تفقدها قيمتها الغذائية، واعتادت أيضًا أن تبتعد عن البهارات والأكل الحار، بالإضافة إلى استخدام بعض البذور النيئه والبحث عن بدائل للحصول على الفائدة الأكبر، ولا يكاد يخلو مطبخ حيدر من بعض الأطعمة كالتمور والزيوت والشومر ورح النعنع والحلبة وغيره.
وتترد حيدر على سوق الزاوية في البلدة القديمة وسط مدينة غزة والذي يعود للعهد العثماني، حيث عشرات المحال التجارية للأعشاب والعطارة، والتي اعتادت على الشراء من بعضها، والبحث في أخرى حين لا تجد طلبها،
عادات .. و لا مضاعفات لها
وهنالك الكثير من الناس أيضًا يرون في الطب البديل ملجأ آمنًا يركنون إليه قبل العلاج الكيميائي، علق على ذلك الستيني فؤاد الحلو، وهو صاحب محل للأعشاب والعطارة في سوق الزاوية، بأن التداوي بالأساليب الطبيعية كالعطارة والأعشاب ليس له أعراض جانبية، بعكس الأدوية والتي قد يؤدي سوء استخدامها إلى مضاعفات "تزيد الطين بلّه".
وقال لـ "نوى" "يقصدني الناس لطلب الأعشاب المختلفة، وذلك بعد سماعهم عنها من خلال المحطات التلفزيونية والبرامج والكتب، كما أن اهتمامهم بها يعتبر موروث وعادات قديمة اعتاد الناس على تناقلها عبر الزمن".
وعن الأمراض التي يكثر اللجوء خلالها للطب البديل عدد الحلو منها؛ الضغط والسكري والسمنه واضطراب الهرمونات، وآلام البطن والأسنان والصداع، بالإضافة إلى أمراض البشرة كحب الشباب والبهاق والصدفية والهزل والضعف، وذكر أهم الأعشاب التي يكثر عليها الطلب
كـ "المرامية والكراوية والقرنفل والزيوت واللوز النيء واكليل الجبل والمردقوش وحبة البركة، وغيرهم الكثير".
الكيميائي مركز وموجّه
لكن هل يحل الطب البديل مكان الطبيب؟؛ التقت مراسلة "نوى" بالصيدلانية هالة جمعة، لتتعرف من خلالها على اهتمامات الناس والطريقة التي يعتبرونها الأفضل بالنسبة لهم في تلقي العلاج،
فوضحت أن الناس باستطاعتهم الاستغناء عن الطب الكيميائي في حالات معينة، فهناك من يفضل البحث عن طريقة لتخسيس الوزن من خلال النبات والأعشاب، بينما يفضل آخرون الحبوب، واستدركت قائلة "لكن لا يمكن الاستغناء به عن العلاج الكيميائي، فالطبيعي محدود الاغراض، وفيما يتعلق بالسمنة فإن العلاج الكيميائي يتركز عمله على انزيم الدهون، وبذلك تكون النتائج مضمونة وسريعة".
ونوهت إلى أن الناس وبحكم تعرضهم لبعض الآلام في المنزل كالمغص والصداع والأرق، فإنهم يلجأون إلى البديل الأقرب لأيديهم ومثالاً لذلك "الميرامية والكراوية والليمون وغيره"، لكن وبحسب الكيميائي فإن "الأكمول والتروفين والمسكنات" أسرع مقارنًة بالوصفات الطبيعية السابقة.
وقالت خلال حديثها لـ "نوى" "العلاج الكيميائي موجّه إلى مراكز الأعصاب في جسم الإنسان، حيث يتم تناول الدواء الخاص بمرض معين، وبدوره يتوجه الدواء للتأثير على مصدر الألم سواء كان الأعصاب أو الأوعية الدموية وغيرها، بينما الأعشاب ليست موجه وتحتاج لوقت كي تعطي مفعولها".
ولفتت إلى أن بعض الأدوية مصنعًة أصلاً من النباتات، وأضافت الطبيب يراعي الفئة العمرية للمريض، فلا يبدأ معه بعلاج قوي المفعول والتأثير، بل يجرب معه بالتدرج، والجسم بدوره إن تعود على الأدوية سيطلب في كل مرة شئ أقوى وأكثر تأثيراً.
























