شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 30 سبتمبر 2026م13:17 بتوقيت القدس

غابوا عن لجان المصالحة وإعادة الإعمار

الغنيمي: إقصاء مقصود للنساء على المستوى السياسي وأحزابهن السبب

14 اكتوبر 2014 - 19:35
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى

أكدت الناشطة النسوية والباحثة زينب الغنيمي أن هناك استبعاد واضح وملموس للنساء من اللجان المتعلقة بالمصالحة وإعادة الإعمار، مشددة على أن الأحزاب السياسية لا ترشح النساء لمثل هذه المشاركات.

وقالت الغنيمي في مقابلة مع "نوى"، أن موضوع عدم مشاركة النساء في هذه اللجان أصبح أمراً مضحكاً مبكياً، فالنساء شريكات في كل أمور الحياة وفي النضال، وهن في الواقع قادرات على التعامل مع كل المشكلات، إلا أنه يتم استبعادهن عند صناعة القرار، بشكل واضح وملموس.

وأضافت أن هذا الأمر شكّل حالة استياء لدى الحركة النسوية بكل أطرها ومؤسساتها، فقد يكون صناع القرار غير قادرين على معرفة النساء الناشطات بمؤسسات المجتمع المدني، لكن الملفت أن الأطر النسوية التابعة للأحزاب، والتي يفترض أن يكون فيها ناشطات سياسيات يفترض أن تدفع بهن أحزابهن للمشاركة.

وشددت على أنه ليس مهماً لدى الحركة النسوية من المرأة التي ستشارك في هذه اللجان، بقدر ما يعنيها وجود مشاركة تعبر عن مصالح النساء، إلا أن الأحزاب لا ترشح نساء.

ونفت الغنيمي أن تكون النساء لسن صانعات قرار داخل أحزابهن، فوجودهن كعضوات مكاتب سياسية، وليسوا فقط ناشطات، يعني أنهن صانعات قرار، فمن كانت في اللجنة المركزية أو في المكتب السياسي، وتشارك في صنع القرار فيه قادرة على المشاركة في هذه اللجان.

وتابعت أن القضية ليست امرأة مقابل رجل، وليست قضية حصة، ولكن ادراك هذه الاحزاب أن وجود المرأة في لجان المصالحة وكل اللجان المتعلقة بحل الأزمة السياسية على المستوى الداخلي، أنها قادرة أكثر على تلمس احتياجات النساء.

وقالت ان هناك من يدعي أنه اذا كانت القضية وجود جسدي للنساء فبعض الرجال قادرين على تحسس احتياجات المرأة، إلا أن الفكرة تأتي من منطلق ان المرأة أقدر على تحسس قضاياها أولاً، وثانياً إذا كان المجتمع يقوم على الجنسين فماذا يعني أن يتسلط الرجال فقط على كل المقدرات انطلاقاً من مفهوم التبعية.

وشددت على أن النساء ليسوا غائبات، مضيفة أن بعض الرجال يروجون لذلك، موجهة اللوم للقوى والأحزاب السياسية، فالنساء فيها حاضرات ولديهن عطاء ونشاط ملموس داخل المؤسسات والمجتمع، ويظهرن في المآزق الحقيقية، فمثلاً خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة،  تحركت النساء لدرء الخطر وحماية المجتمع وتقديم الخدمات، على المستوى الفردي والجمعي.

وتابعت أنه لا توجد ناشطة نسوية على مستوى قيادي أو طوعي في مؤسسة، إلا وكانت تعمل إما في العمل الفردي، أو الجمعي، وهذا يعني أن المرأة موجودة على مستوى الحضور، ولكن  هناك اقصاء قصدي مبيت لهذه المسألة.

وتساءلت الغنيمي عن سبب استبعاد النساء من اجتماعات المصالحة ومن اتفاق الشاطىء، في حين أن القوى السياسية تم مخاطبتها بوجود مقعدين لكل منها، دون أن يتم تحديد إذا كان المشارك رجل أو امرأة، لكن الأحزاب قررت أن ترسل الرجال للمشاركة.

وأضافت الغنيمي أن المؤسسات النسوية تعمل على موضوع إشراك النساء منذ سنوات، ولا يوجد مؤسسة نسوية إلا وعقدت المؤتمرات ورش العمل وأعدّت الأوراق ووضعت ضمن برامجها موضوع المصالحة والانقسام وأثره على الحالة الفلسطينية، خاصةً من وجهة نظر النساء.

وأكدت أنه في العدوان الأخير أيضاً سارعت النساء للحديث عن العدوان وأثره بشكل تفصيلي، ومن ثم ناقشن تأثيره بشكل عام، القصة ليست عدم وجود، ولكن النساء في اطار ثقافة المجتمع الذكوري ولصناع القرار في المستوى الأول هم يناقشوا بعقلية يغيب عن خيالهم حضور النساء.

 

 

 

كاريكاتـــــير