غزة-نوى-شيرين خليفة:
دعت شبكة المنظمات الأهلية إلى سرعة إعمار ما دمره الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة، وإشراك المتضررين في كافة مراحل عملية إعادة الإعمار، كما طالبت خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم على أنقاض المجمع الإيطالي الذي دمره الاحتلال خلال العدوان، بضرورة محاكمة الاحتلال على جرائمه.
وقال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية بغزة، في المؤتمر الذي تزامن مع انطلاق مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار المنعقد حالياً في القاهرة، أن المؤتمر الذي تعقده الشبكة بغزة بمشاركة العديد من فعاليات المجتمع المدني وممثلين عن المتضررين، يحملون رسائل أساسية يعتزم توجيهها للمجتمعين في القاهرة.
من جانبه قال محسن أبو رمضان، رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية، أن الشبكة تعبر عن الفئات الاجتماعية الهشة، موجهاً رسالة للاتحاد الأوربي أنه لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار دون رفع الحصار، مؤكداً رفض الشبكة التام لخطة سيري بالرقابة على إدخال مواد البناء.
ووجه رسالة ثانية للاتحاد الأوربي بضرورة الالتزام بالتعهدات المالية وألا تكون مجرد وعود، أما الرسالة الثالثة فكانت للحكومة، أنه ودون مشاركة حقيقية فلن تتمكن من إعادة الإعمار.
وطالب بتشكيل هيئة وطنية مستقلة تشارك فيها المؤسسات الاهلية والحكومية والمتضررين وتشكيل لجان للرقابة على عملية إعادة الإعمار، ورفض الإعمار من خلال شركات الاحتلال الذي يجب أن تتم مقاطعته.
بدوره قال عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أنه لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار بعيداً عن المحاسبة وتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة.
وأضاف أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها قطاع غزة للعدوان، إذ سبقه عدوانين آخرين، وفي كل مرة يجتمع العالم لجمع المال، وكأنه يسوّق أن العدالة والسلام خطان لا يتلتقيان.
وشدد على أن العدالة قاعدة اساسية وأنها والسلام يجب ان يلتقيان، مطالباً السلطة بضرورة التوقيع على ميثاق روماً لتمكين العالم من محاكمة الاحتلال على جرائمه عبر محكمة الجنايات الدولية، فهذا يضمن لنا الاقتراب خطوات نحو العدالة.
وأكد أن الاحتلال عليه مسئولية جبر الضرر عن المتضررين لأنه هو القوة التي دمرت وأوقعت الأذى، مضيفاً أنه لا يوجد نصف عدالة وربع عدلة، إنما المطلوب العدالة الكاملة.
وفي كلمة المتضررين، اكد الكاتب يسري درويش، والذي فقد شقته في برج المجمع الإيطالي، أن هذا الضرر الذي لحق بالناس يزيدنا صموداً وإصراراً على المطالبة بحقوقنا.
وأضاف ان البرج الذي دمره الاحتلال كان يضم 50 شقة سكنية، فضلاً عن عشرات المحال التجارية والعيادات الطبية والمطاعم، إلا أن هذا التدمير سيقوي عزيمة شعبنا.
وشدد على ضرورة التوحد من اجل مواجهة المرحلة، مؤكداً وجود لجان من المتضررين في كل المناطق، من أجل أن يكونوا شركاء في عملية إعمار بيوتهم والتخطيط والرقابة وكل مراحل عملية إعادة الإعمار.
ودعا لتشكيل هيئة وطنية لإعادة الإعمار تصبح هذه اللجان الأهلية جزءاً مهما فيها، مطالباً كذلك بضرورة رفع الحصار وليس فقط توفير أموال للبناء.
وفي كلمة المزارعين طالب المزارع سعيد الجمل، بضرورة إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير حماية للمنتج المحلي، وتعويض المزارعين وتخصيص حصة من موازنة السلطة من أجل دعم القطاع الزراعي، وإيجاد صندوق لدعم المزارعين.
أما في كلمة الصيادين فقل الصياد زكريا بكر، أن الاحتلال ومنذ إعلان التهدئة أطلق النار 83 نحو الصيادين وصادر 3 قوارب ومركب، واعتقل 11 صياداً وأصاب واحداً.
وشدد على أن انتهاكات الاحتلال بحث الصيادين لم تتوقف منذ العام 2006 حتى الآن دون مراعاة الاتفاقات وما يتم التعهد به.
تصوير: مجدي فتحي
























