غزة- عبد الله النباهين
بالتزامن مع حضور وزراء حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة , لتباشر مهماتها المعطلة منذ ما يزيد عن شهرين، والمتمثلة في الاطلاع على احتياجات القطاع وإغاثته، لاسيما بعد خروجه من عدوان دام 51 يومًا، مما يتطلب البدء بورشة عمل كاملة على أرض الواقع.
وهنا تكثر تأملات وتطلعات الشباب الغزيون، خاصًة فئة بما فيها من الطلاب والعمال والموظفون الذين لطالما حلموا بواقع أفضل، وقد التقى مراسل "نوى" بعضهم، للوقوف على احتياجاتهم وتطلعاتهم.
العمال
الشاب أبو مروان درويش (25) عامًا، وهو عامل بناء ، ولم يجد فرصة عمل مناسبة منذ (8) سنوات، قال لـ "نوى" "فرص العمل معدومة، وقد يمر عليّه شهر كامل ولم أدخل فيه شيقلاً واحد، والله وحده يعلم كيف أوفر احتياجات أطفالي الأربعة".
ويأمل درويش في أن تعيد حكومة الوفاق الأمل من جديد لغزة، وتقوم على توفير فرص العمل للعمال، الذين يشكلون النسبة الأكبر في القطاع، ولا يلتفت أحدًا لمعاناتهم، حسب تعبيره.
أما مريم سليمان (23) عامًا، وهي خريجة كلية الآداب قسم لغة عربية، عبرت عن أملها في أن يكون ملف البطالة على رأس أولويات حكومة الوفاق، والتي يعاني منها القطاع منذ أكثر من (7) أعوام.
وبحسب جهاز الإحصاء المركزي فإن نسبة البطالة للأفراد (15)عامًا فما فوق، من الذكور تصل إلى( 27.8)% بين الذكور, بينما نسبة البطالة للفئة العمرية نفسها بين الإناث تصل إلى (53.1)% في قطاع غزة , مما يدلل على ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة، لدى فئة الشباب.
تفريغات 2005
وهنالك ملف شائك آخر، وهو ملف تفريغات 2005، ويبلغ عدد الموظفين فيه (10000) موظف، يتقاضون رواتب غير كاملة كباقي الموظفين، وهم حتى اللحظة ما زالوا يطالبون بحقهم في التثبيت.
يقول الشاب حسام جوهر لـ "نوى" "أنا موظف منذ عام 2005 ولدي استحقاقات تزيد عن (10) ألاف دينار, ولا أدري إن كنت سآخذها من الحكومة أم لا", مبينًا أنه قد مر على توظيفه أكثر من (9) أعوام، ولم يأخذ شيئًا من مستحقاته.
طلاب الجامعات
ولاء موسى (21) وهي طالبة جامعية، قالت لـ "نوى" " أشعر بالتفاؤل مع قدوم حكومة الوفاق إلى غزة، وأعتقد أنه سيكون هناك حلولا للكثير من المشاكل"، وتابعت " أنا كطالبة كل ما يهمني أن تجد الحكومة حلاً للرسوم الجامعية، إن كان بتخفيضها أو تقسيطها على دفعات، المهم أن تسهل على الطالب إكمال مسيرته الجامعية في ظل هذه الظروف الصعبة" .
موضحًة أن المسئول عن مطالب طلاب الجامعات هي وزارة التربية والتعليم، لذا فإن حكومة التوافق عليها العمل بالتنسيق مع الوزارة.
ولفتت موسى إلى أن الجامعة تعقد حفل تخريج لطلبتها كل عام، بينما اعتذرت هذا العام بسبب الظروف الاقتصادية، وقالت "نحن نتفهم الأزمة الاقتصادية، لكننا نريد أن نفرح، كما نريد من الجامعات توفير فرص تدريب، ليتم تهيئتنا لسوق العمل".
























