غزة-نوى: شيرين خليفة:
"رواتب الموظفين، الإعمار، البطالة، الشباب، تفريغات 2005، الكهرباء، المياه وووو، قائمة لا تنتهي، كلها ملفات مفخخة شائكة بتفاصيلها وبأزماتها وبأرقامها وبتراكماتها، لكنها حديث الناس اليومي في غزة.
فللمرة الأولى ستجتمع الحكومة الفلسطينية غداً بمدينة غزة ، عشرات الملفات الغزية الشائكة بانتظار الحكومة التي حلت بدلاً من حكومتين في غزة والضفة جسدتا طوال السنوات السبع العجاف الماضية حالة الانقسام ، ليأمل المواطنون خيراً في حكومةٍ لم تثبت بعد بالشكل الكافي أنها حكومة للجميع.
الإعمار
الزيارة الأولى للحكومة ستكون حُبلى بالملفات المفخخة، فماذا يريد المواطنون من الحكومة؟
تقول المواطنة أم شادي وهي سيدة تدمر بيتها في حي الشجاعية :"نريد من الحكومة أن تباشر فوراً بإعادة الإعمار، بيوت الإيجار ترهقنا، صحيح نحن أفضل حالاً من غيرنا، لقد تمكنا من إيجاد بيت , وزوجي موظف تمكن من دفع الإيجار، لكن بكل الأحوال بيتنا أولى بنا، وهناك أناس ما زالوا يعانون حتى اليوم من البحث عن بيت، ويسكنون عند أقاربهم".
وتأمل الخمسينية أم شادي أن تتمكن الحكومة فعلاً من إثبات أنها حكومة وفاق وتضع مصلحة المواطنين قبل كل شيء، مضيفة :"نريد أن نسمع كلاماً طيباً عن إعادة الإعمار، يكفينا الدماء التي نزفت، لم يبق عائلة في الشجاعية تقريباً لم تقدم شهيداً".
الموظفون
المواطنة نرمين "أم سامر" "27عام" وهي موظفة تم تعيينها بعد أحداث 2007 وتعاني حتى اليوم من انقطاع راتبها فتقول:"أزمة رواتبنا طالت، ولا يجوز أن ندفع الثمن، نحن نداوم ونقوم بعملنا ومن حقنا الحصول على رواتب، وهذا ما أطلبه من الحكومة".
أما المواطنة رويدة "21عام" وهي زوجة موظف تم تعيينه عام 2007 فتقول :"أتوقع أن يناقشوا بشكل صريح وواضح موضوع رواتب الموظفين، لا يعقل أن أبقى أنا وأطفالي نعاني، لا ذنب لنا في أي خلاف سياسي، لماذا لا أجد ما يكفي لشراء أي شيء لطفلي الذي لم يتجاوز الشهر من العمر، لولا هدايا الأقارب، صحيح لا أحد يقصّر معنا من بيت أهل زوجي وأهلي ولكن زوجي يذهب لعمله ومن حقه الحصول على راتب، ومن حقي أن أنفق على أبنائي من مالنا".
الشباب وتفريغات 2005
ملف شائك آخر اسمه تفريغات 2005 وهم نحو (10000) موظف تم تعيينهم وحتى اللحظة يتقاضون رواتب غير كاملة أسوة بباقي الموظفين، هؤلاء حتى اللحظة ما زالوا يطالبون بحقهم في التثبيت.
يقول المواطن هيثم 28عام، :"كنا حتى أحداث 2007 نعمل ونمارس دوامنا بشكل طبيعي أفضل في غالب الأحيان من الموظفين على أمل الحصول على التثبيت، وحدث الانقسام، وبقي ملفنا عالقاً، ما ذنبنا؟ أريد من الحكومة أن تناقش هذا الملف".
بدوره يقول الشاب عائد "24عام" والذي رجع غزة حديثاً بعد محاولة فاشلة للهجرة غير الشرعية انتهت باعتقاله في مصر ومن ثم تم ترحيله لغزة:"شاب مثلي كل ما يريده هو الحصول على فرصة عمل لاستمر هنا في غزة، حالي كحال كل شاب يعاني ويريد أن يعيش حياة عادية فقط".
أما المواطنة أم أشرف الخمسينية فتقول :"نأمل أن تناقش الحكومة أزمة الكهرباء، كّدرت حياتنا وقصّرت أعمارنا، تخيلوا أن اضطر لضغط كل حياتي بتفاصيلها اليومية داخل البيت خلال ست ساعات قد تكون بعد الساعة 12 ليلاً، حياتنا انقلبت تماماً والوضع لم يعد يطاق".
المواطنة شيرين تقول باختصار :"فليناقشوا أيضاً أزمة المياه، مشاكلنا الحياتية كثيرة ولا تنتهي".
أما الشابة إسراء فقالت :"25" أريد من الحكومة فقط أن تلقي خلافاتها جانباً وأن تنتبه لمصالح الناس وهذا يكفي"
بدورها تقول الشابة نور وهي طالبة جامعية :"أعلم أن ملف الجامعات في ذيل الأولويات في ظل الحديث عن إعمار ورواتب وغيره، ولكن ليس خطأ ان نستمع لأي اقتراح يخفف الضغط على طلبة الجامعات، أنا لم أسجل الفصل الدراسي حتى الآن بسبب غلاء الرسوم".
























