شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 30 سبتمبر 2026م19:25 بتوقيت القدس

في ثالث أيام العيد ..

بأسماء الطفولة المذبوحة .. بالونات حلّقت على شاطي بحر غزة

07 اكتوبر 2014 - 19:49
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى- شيرين العُكة

بيسان: "لديّ كيس بلالين كبير يا إيمان، ولا أدري ماذا سأفعل به"،

إيمان: "ما رأيك لو توجهنا لبحر غزة، وملأنا البلالين بالهواء، وكتبنا عليها أسماء الشهداء الأطفال،

بيسان: "نعم جميل جدًا، موافقة"،

إيمان: "حسنًا، وأنا سأحضر كيس آخر، وسنطيرهم باتجاه الأراضي الفلسطينية، التي احتلتها "إسرائيل"، سنطيرهم من شاطئ بحر غزة، ولتكن مبادرة شبابية نُحيّ فيها ذكرى الشهداء".

دار هذا الحديث عبر "الفيس بوك" بين الصديقتين بيسان حميد وإيمان أبو حية، ولم تدركا أنه سيتبلور ليصبح مبادرة شبابية، فقد دعت كل منهما أصدقائها عبر "الفيس بوك" ليشاركوا في هذه المبادرة، ومن ثم تم تحديد الموعد، الثالثة ظهرًا، ثالت أيام عيد الأضحى المبارك.

شارك الأصدقاء في نفخ البلالين، بينما كان بعضهم قد حضر احصائية بأسماء الشهداء الأطفال، ليخطوها بأقلام اللباد على البلالين الملونه، ثم ضمّوها مع بعضها لتشكل مجموعة كبيرة، وركبوا البحر بواسطة قارب صغير، ومن ثم أطلقوها في الهواء .

لماذا أسماء الأطفال تحديدًا ؟، أجابت بيسان حميد 21 عامًا، وهي صاحبة الفكرة، "هذا العيد لأطفال غزة، للأحياء والأموات منهم، الذين لم تنشف دمائهم بعد، أردت أن أقول لهم، أننا لم ولن ننساهم".

(300) بالون ولون واسم

(300) بالون بألوان وأسماء الطفولة المذبوحه، كان أطفال عائلة بكر أول من نُقشت أسمائهم عليها، وقد اهتمت بذلك وفاء الزعانين 21 عامًا، موضحًة السبب لـ "نوى"، بأنها تأثرت باستشهاد أطفال بكر الذين كانوا يلعبون على شاطئ البحر، ولم يقترفوا ذنبًا يستحقون الموت لأجله.

وعن اختيار اليوم الثالث موعدًا لهذه المبادرة، علقت وفاء "ليس المعنى بالضرورة أننا شعب يستذكر آلامه في الأعياد ولا يحب الفرح، لكنها لمسة وفاء لدمائهم، كما أن العيد يذكرنا بالأطفال، فمن حقهم أن يفرحوا فيه".

"هذا اليوم هو بمثابة تكريم للشهداء، وهم الأكرم منّا جميعًا، جميل أن يبقوا في ذاكرتنا حتى في الأعياد والمناسبات السعيدة"، قالت الستينية نهلة أبو ديب، والتي أحضرت معها أحفادها الصغار، محمد وبيسان، ليشاركوا في نفخ البلالين، وكان محمد 7 أعوام، قد صرح لجدته بأنه يحب الشهداء جدًا ويحب البلالين أيضًا.

شبابنا ..طاقة وامكانيات

أما إيمان أبو حية وهي صديقة بيسان التي ساعدتها في التجهيز للمبادرة، فقد حضرت إلى بحر غزة برفقة والديها واخوتها، وقد تحدثت مراسلة "نوى" إلى والد إيمان أكرم أبو حية 50 عامًا، وقال موضحًا سبب مجيئة مع ابنته "عرضت عليّه ابنتي فكرتها، فوجدت أنها بذلك تعود لتذكرنا بجريمة الحرب التي أُرتكبت بحق الأطفال، والتي  لم ولن ننساها، فشجعتها لاتمام فكرتها وتوصيل رسالتها".

وأضاف أبو حية "فيما سبق كنّا نتخوف ونضع علامات استفهام أمام الأفكار والمواضيع التي يثيرها أبنائنا، لكن هذا الجيل لديه طاقة وامكانيات أهمها مواقع التواصل الاجتماعي، ونحن لن نستطيع منعهم بدافع الخوف، لكن يمكننا متابعتهم، وتشجيعهم فيما لو كانت أفكارهم تخدم قضيتهم وهويتهم الفلسطينية"، وقال مؤكدًا "ومبادرة اليوم خير دليل على التفكير الصائب لأبنائنا الشباب الذين نُعول عليهم في خوض حرب سياسية وفكرية أيضًا، لتحرير فلسطين".

"وكانت "إسرائيل" قد ارتكتب جرائم حرب بغزة، وذلك حين ذبحت 530)) طفلاً، وجرحت (303 3) آخرون، خلال عدوانها الأخير على القطاع، والذي استمر (51) يومًا."

كاريكاتـــــير