غزة-نوى-شيرين خليفة:
"تضامناً مع حقوق موظفي غزة المقطوعة رواتبهم"، شعار كُتب على لوحة ورقية ورفعته عالياً شابة عشرينية أثناء مشاركتها في وقفة نظمها مجموعة من الناشطات والنشطاء قرب ميدان الجندي المجهولة بمدينة غزة اليوم، تضامناً مع موظفي حكومة غزة الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ خمسة أشهر، وكذلك ضد الخصومات التي تم اقرارها على موظفين العسكريين في حكومة رام الله.
الوقفة التي بدأت بنحو 6 من النشطاء، كانت مبادرة فردية دعت إليها الصحفيتين منى خضر وأسماء الغول، ولكن سرعان ما انضم إليها بعض الصحفيين والنشطاء والمارة في الشارع ممن وجدوا ذلك فرصة للتعبير عن تضامنهم.
تقول الصحفية منى خضر أن هذه الوقفة هدفها تأكيد تضامننا الكامل مع موظفي حكومة غزة، فليس من المنطقي أن الموظف الذي يمارس عمله يومياً والشرطي الذي ينظم المرور وكل الذين مارسوا عملهم حتى خلال 51 يوم من العدوان الإسرائيلي على غزة ألا يتقاضى كل هؤلاء رواتبهم.
وتابعت:" نحن لسنا موظفون مع غزة ولا رم الله، لكننا أردنا أن نقول لهم أننا نشعر بمعاناتهم، ومعاناة أطفالهم الذين لن يفرحوا بالعيد".
ووجهت خضر الدعوة للحكومة الفلسطينية بضرورة سرعة إنجاز هذا الملف وحله، من المخجل أن يبقى الناس دون رواتب.
أما الصحفي أيمن العالول والذي شارك في الوقفة فقال :"أنا لست متضرر كشخص، ولكن حين أتجول في الشوارع وأشاهد منظر السوق، ناس تشتري لأطفالها وناس لا تتمكن من ذلك، حتى الشرطي الذي ينظم حركة المشترين لا يتلقى راتبه كي يشتري لأطفاله".
وتابع :"الخلاف بين فتح وحماس ليس ذنب موظفي غزة، فليحلّوا مشاكلهم بينهم بعيداً عن أرزاق الناس، عيد لفطر مر علينا لم نفرح به بسبب العدوان، فكان من المفترض أن نفرح في هذا العيد بشكل مضاعف، لكن ما حدث العكس، مؤلم جداً أن يأتي الوجع من أخيك الفلسطيني".
بدورها قالت نرمين أبو مايلة وهي موظفة في حكومة غزة شاركت في الاعتصام :"من أبسط حقوقنا كموظفين ان نحصل على راتب لقاء عملنا يومياً، العيد الماضي مر علينا دون احتفال بسبب العدوان هذا العيد من حق أطفالي ان يفرحوا، بالأمس بكوا بشدة لأنهم أرادوا ان يفرحوا بالعيد، وكذلك فالعيد التزاماته كثيرة وعلينا ان نؤديها مهما كانت ظروفنا".
يشار إلى أن موظفي الحكومة الذين عينتهم حكومة حماس بعد توليها الحكم بغزة، لم يتلقوا رواتبهم منذ تولي حكومة الوفاق في إبريل 2014 لمهامها، ليبقى هذا الملف الذي يحمل معاناة 40 ألف موظف مفتوحاً للمناكفات بين حماس وفتح.
























