غزة-نوى-شيرين العُكة
ناشدت عدد من النساء المصابات بمرض سرطان الثدي، الحكومة في رام الله وغزة لضرورة الاهتمام بحياتهن، وتوفير فرص العلاج لهن من خلال تسهيل إصدار تحويلات السفر، موضحين أن المماطلة في أمر علاجهم بالخارج سيزيد حالتهن سوءً.
جاء ذلك خلال وقفة نظمها برنامج العون والأمل لرعاية مرضى السرطان، في اليوم الأول من أكتوبر على ميناء غزة البحري، تحت شعار "أكتوبر .. زهرة لا تنسي تفحصي"، وذلك للتذكير بأنه سيتخلل الشهر عدة فعاليات للتوعية بسرطان الثدي،وكيفية الكشف المبكر عن المرض ومعالجته.
وفي كلمة لها خلال الوقفة، دعت إيمان شنن، المتحدثة باسم المرضى، السلطة الوطنية "إلى ضرورة توفير رعاية صحية مناسبة للمصابات بالسرطان في قطاع غزة"، وقالت شنن إن "المصابات بالسرطان يتعرضن لتهميش كبير في رعايتهن وتوفير الدواء اللازم لهن".
ووفق وزارة الصحة في قطاع غزة، فإنّ انتشار مرض السرطان في القطاع لا يزال ضمن المعدلات العالمية التي ترصدها المنظمات الصحية الدولية.
وتقول الصحة إنّ "نسبة حدوث مرض السرطان في محافظات قطاع غزة، بلغت 81.7 حالة مرضية لكل 100 ألف مواطن".
وأوضحت شنن "أن السرطان هو المسبب الثاني للوفاة في فلسطين، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية بعدما ظل لسنوات طويلة المسبب الثالث للوفيات".
و تحدثت خلال الوقفة بعض النساء الناجيات، عن تجاربهن مع المرض وخوض رحلة العلاج، مؤكدات على أهمية وجود الدعم النفسي والمعنوي من قبل أهل المريضة، بالإضافة إلى تأكيدهن على ضرورة اتخاذ الحكومة دورها في مساعدتهن على توفير العلاج والتحويلات للسفر.
معاناة العلاج
وحضر الوقفة عدد من النساء والمؤسسات الإعلامية، وأوضحت سميرة مطر (55) عامًا، وهي إحدى الناجيات من المرض، أن سبب حضورها، هو التضامن مع باقي النساء المصابات، والحرص على مشاركتهن.
وعن معاناتها، قالت "بعد استئصال الثدي حدث معي عدة مضاعفات، فقد تضخم الكبد وتكونت عليه الدهون، وتجمع الماء على الرئتين، وأحتاج لتحويله علاج وإجراء المسح الذري، لكنني لا أمتلك المال لاجراءه".
بينما قالت نهلة محمود (60) عامًا، لـ "نوى"، " سبب حضوري هو الحصول على الدعم النفسي، فالراحة النفسية علاج فعّال إلى جانب الأدوية والفحوصات"، وعن فرص العلاج، أوضحت أن الأدوية و الأشعة غالية الثمن، وهي مهمة ويجب إجراءها بشكل دوري، للحماية من المرض ومضاعفاته.
واختتمت الفعالية بتوجه النساء المصابات والناجيات منهن إلى شاطئ البحر، حيث ألقوا زجاجة صغيرة وضعوا داخلها رسالة، كتبوا عليها أمنياتهم بالشفاء وتحسن أوضاع البلاد، لعل البحر يرق لأجل معاناتهن ويستجيب لمطالبهن بالحق في العلاج والسفر.
























